مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا فاضل أنت ..ولا بورك بك يا "جهول"!

لا فاضل أنت ..ولا بورك بك يا "جهول"!

تاريخ النشر: 2017-08-22 | 05:10

كتب حسن عصفور/ في نص خارج عن السياق السياسي القومي العام، خرج علينا وزير سواني، مسماه "مبارك الفاضل" مناديا "بتطبيع علاقات السودان" مع دولة الكيان، وكان له أن يقف عند ذلك الطلب باعتبار أن دولة الكيان باتت متواجده في جنوب السودان تدعم من يعارضون نظام البشير فأصابهم هلع وخوف..رغم ان التطبيع "الفردي" أو غيره مرفوض دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وفقا لمقررات الجامعة العربية، وحتى مبادرة السلام العربية، الى جانب قرارات الشرعية الدولية..

لكن، ونظرا لأن المشهد الفلسطيني العام، انقساما سياسيا، وهزلا في الأداء والموقف، واستسلاما للأمر الأمريكي، دفع البعض العربي، ان يفتح "خطوطا" و"أنفاقا" مع دولة الكيان، بعضها واضح ومعلوم، وبعضها مجهول النسب، ومن يقوم بذلك، سرا أو علانية، يجد له من "التبريرات" التي تغطي "فعلته" الدنيئة سياسيا وقوميا..

لكن، المثير ليس في أن يذهب "اللا فاضل واللا مبارك" هذا ، بأن يرسل رسائل "المحبة وتقبيل الأيادي" لدولة الكيان الاسرائيلي، في حين يفتح كل أشكال الحرب السوداء ويكشف حقدا "دفينا" على الفلسطيني أي فلسطيني، دون إستثناء، ويحاول تبرير "إنحداره" الى الدرك السفلي في عالم السياسية، بتهم لا يجب أن تمر مرور الكرام أبدا..

يتجرأ هذا "اللا فاضل" بترداد "الإتهام" الذي نشرته الحركة الصهيونية حول "بيع الفلسطيني" أرضه للغزاة، وهو بذلك يشارك الحركة الصهيونية في تمرير الرواية التي حاولت إخفاء جرائم الحرب التي ارتكبت ضد الفلسطينيين وملايين الذين شردوا من أراضيهم، وأصبحت قضيتهم واحدة من أشهر قضايا العصر، اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا بالقوة المسلحة..

أن يبحث "اللا فاضل" السوداني عن "مبررات" للذهاب الى الكيان الإسرائيلي المحتل، من أجل إزالة
ما على نظامهم من "تهم أمريكية" واهما أن "باب تل أبيب" هو الباب الذهبي لكسر تلك المطاردة، شيء له، وتلك قضية حسابها عند شعوب الأمة وشعبه السوداني..

 لكن أن يقفز هذا "الوزير السوداني" الى لعب دور "شاهد الزور التاريخي" لخدمة الحركة الصهيونية، وتبرير كل أفعالها، وإخلاء طرفها من فعل إغتصاب أرض فلسطين وقتل أهلها وتشريد غالبية سكانها، فتلك الجريمة التي لن نسمح بها شعبا يفخر العالم بكفاحه وثورة سطرت أنصع صور البطولة، في مواجهة عدو يجد كل أشكال الدعم من الجبروت الاستعماري العالمي..

الثورة الفلسطينية، التي قال عنها الخالد جمال عبد الناصر، أنها أنبل ظاهرة أنجبتها الأمة العربية، وواصلت المسير في مواجهة العدو الوطني والقومي، وسجل شعبها سلسلة من الانتفاضات لن يمسحها التاريخ بكلمات "نشاز" قالها شخص مراعد خوفا وهلعا..

شعب دفع قادته وعلى رأسهم الخالد ياسر عرفات حياتهم شهادة تضحية لقضية لا ينتظر من هذا "اللا مبارك" شهادة "حسن سلوك ومباركة"..

ويبدو أن "الحقد" لم يكن سياسيا فحسب على الفلسطيني، بل ذهب لزرع "فتنة" بين السوداني العامل في الخليج وبين الفلسطيني، عندما قال أن الفلسطينيين "يحفرون" للسودانيين..اي قول غبي وكريه هذا، يصل الى قول عنصري!

للوهلة الأولى عند قراءة تصريحات ذاك "الوزير" كان الإعتقاد أن بها "التباس"، بين دعوة لـ"تطبيع" مع الكيان، وبين خطأ سياسي ربما، ولذا كان البحث عن مدى الصواب، لنجد انها نشرت في وسائل اعلام سودانية وعربية..

من مفارقات المشهد الانحطاطي، ان تجد جنوب افريقيا تعلن أنها ستتصدى لمحاولة حكام تل أبيب لتطبيع وإختراق في افريقيا، وأن تجد "وزيرا سودانيا" يرفع الراية مناشدا تل أبيب القدوم الى الخرطوم..رافعا رايته وجلبابه الأبيض!

ما قاله هذا الوزير السوداني عار نعم..لكن العار الأكبر أن تصمت "سلطة محمود عباس" وحماس والفصائل الفلسطينية على هذه الأقوال، أو تغض الطرف ولا ترى مخاطر ذلك الكلام على مساق الرواية الفلسطينية التاريخية، عليها اليوم قبل الغد الرد الفوري السريع، خاصة "الرسمية الفلسطينية"، كونها لا تزال تحمل "خاتم الشرعية"، على تلك النذالة السياسية، ودونها ستكون هي جزءا  من تلك الحملة الترويجية لتمرير "الرواية الصهيونية" على حساب القضية الوطنية..

ملاحظة: فرنسا قررت بالقانون الغاء لقب السيدة الإولى ( زوجة رئيس الجمهورية) ضمانا لعدم استغلال مناصب ومسميات..وحددت لها مهام ووظائف بالقانون أيضا..القانون لما يكون قانون
مش عيب" بس مش قانون "الترزية"!

تنويه خاص: ما يحدث في مخيم عين الحلوة من فتح باب التوتير، ليس بعيدا عن ما يجري في قطاع غزة..ابحثوا عن المتضرريين من "تفاهمات" مصر الأخيرة!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط