مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا ضبابية في الموقف الإسرائيلي

لا ضبابية في الموقف الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2025-02-05 | 18:05

سؤلت على إحدى القنوات الفضائية العربية يوم الاثنين 3 شباط / فبراير الحالي عن ضبابية الموقف الإسرائيلي، كان جوابي " لا ضبابية في الموقف الإسرائيلي. فالموقف واضح". واستغربت السؤال من حيث المبدأ. لأن من يتابع مواقف بنيامين نتنياهو، رئيس الائتلاف الحاكم، وبتسليئيل سموتريش، وزير المالية، ووزير في وزارة الحرب وغيرهم من اركان الائتلاف يسمع ويقرأ جيدا مواقفهم، لا تشوبها أية التباسات، أو غموض، كونها صريحة ومعلنة على الملأ، ويجري اجترارها بشكل دائم، ومحدداته هي: "تحقيق النصر الكامل"، والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين من القطاع، والافراج عن الرهائن الإسرائيليين؛ وانشاء إدارة محلية من أبناء عائلات قطاع غزة، لإدارة شؤون المواطنين خلال المرحلة الانتقالية، ومنع عودة السلطة الوطنية وحكومتها من حكم القطاع، وعدم السماح بعودة سيطرة حركة حماس للحكم مجددا، وفصل القطاع عن الضفة الفلسطينية والاحتفاظ بمناطق عازلة على طول حدود الغلاف مع قطاع غزة بعمق ما بين 700 متر وكيلو متر، ومواصلة الحرب حتى تحقيق كل الأهداف الواردة أعلاه، والبقاء في محوري صلاح الدين / فلادلفيا ونتساريم.  
ولهذا كان يفترض أن يكون السؤال، هل تواصل حكومة نتنياهو التمسك بأهدافها، أم يمكن نتيجة عوامل ذاتية وموضوعية تدوير الزوايا، واغتنام ما يتم الحصول عليه نتاج المفاوضات، وفقا للمثل الشعبي الفلسطيني "عصفور باليد، ولا عشرة على الشجرة." هنا تختلف طريقة الحوار والجواب. لأن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أي من أهدافها على الصعيد الفلسطيني، سوى هدف الإبادة الجماعية التي أدت الى استشهاد وجرح ربع مليون فلسطيني، والتدمير الهائل لمئات الالاف من الوحدات السكنية والمدارس والجامعات والمساجد والكنائيس والبنى التحتية، وحرمان الشعب من ابسط مقومات الحياة غير ذلك لم يتحقق، فلم تتمكن الحكومة وجيشها وأجهزتها الأمنية ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية والغرب عموما من التهجير القسري، لا بل واصل الشعب الصمود في تحد غير مسبوق، وتجذروا في التراب الوطني أكثر وأكثر، ولم يستطيعوا الافراج عن الرهائن الإسرائيليين، لا بل قتلوا العشرات منهم في حربهم الجهنمية، والباقي يجري تبادلهم مع الاسرى الفلسطينيين نتاج عملية التفاوض، ولم يتمكنوا من تصفية اذرع المقاومة، ليس هذا فحسب، بل ان الجيش الإسرائيلي انهك في الحرب على مدار الشهور ال16 الماضية، أضف أنهم سينسحبوا من القطاع ومن المحاور التي اعتبرها نتنياهو "استراتيجية"، ولن يسيطر على أي مناطق عازلة، وأجزم انهم لن يتمكنوا من فصل الضفة عن القطاع، ولن تقوم قائمة لآية إدارة محلية، وانما ستتولى الحكومة الفلسطينية الولاية الكاملة على القطاع اسوة بباقي محافظات الوطن في الضفة بما فيها القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.
وعلى صعيد آخر، اعتبر ممن شاركوا في الحوار، أن تغيير طاقم التفاوض الإسرائيلي بتكليف الوزير رون ديرمر، بدل قادة جهازي الموساد ديفيد برينع والشاباك رونين بار يحمل في طياته تغيرا، لكنه لا يعتبر غموضا، أو أمرا ضبابيا، وانما هي معادلات خاصة برئيس الحكومة الإسرائيلية، حيث يريد السيطرة التامة على اليات التفاوض، وتكليف الشخص المقرب منه، وزير الشؤون الاستراتيجية، والذي تربطه علاقات واسعة مع القيادات الأميركية في الإدارة الحالية. وبالتالي افتراض البعض، أن ذلك يندرج في دائرة الغموض، هو تقدير غير دقيق، ويحتاج الى مراجعة، لأن قادة الوفد المفاوض السابقين والحالي لا يختلفون على الأهداف الإسرائيلية المراد تحقيقها، وانما الاختلاف في الأشخاص وطريقة تعبير كل منهم في إدارة المفاوضات، مع بقاء الأهداف ذاتها، ومرهون الامر بقدرته على انتزع أي منها، من عدمه.
بالنتيجة أخلص الى القول، هناك فرقا واضحا بين الضبابية وتدوير الزوايا لتحقيق أكبر قدر من الأهداف، وهذه سمة السياسة، ومعادلات الحروب بمختلف اشكالها ومسمياتها، فليس بالضرورة كل ما يعلنه هذا الفريق أو ذاك من أهداف لحربه أن تتحقق، وبالتالي تملي عليه نتائج ومعادلات الحرب إعادة نظر في سيناريوهاته وأهدافه. وشتان بين هذا وذاك.
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط