مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا تظلموا غزة

لا تظلموا غزة

تاريخ النشر: 2017-06-29 | 14:26

قبل ثلاثة أعوام، وفي مثل هذا اليوم ، عيد الفطر ، عاشت غزة جحيماً لا يوصف بتأثير العدوان الإسرائيلي  الإجرامي والذي أودى بحياة 2250 شهيداً وشهيدة كان منهم 590 طفلاً.

صمدت غزة وأهلها، رغم قسوة التضحيات، وشدة الآلام، ورغم تهجير أكثر من 450 ألفا من أهلها ممن فقدوا منازلهم وممتلكاتهم، وقد تشرفت بأن أعيش أياماً وليال طويلة مع أهل غزة أثناء ذلك العدوان الشرس، وتلمست العظمة الإنسانية في التكافل والتضامن الذي إجترحه الفلسطينيون والفلسطينيات مع بعضهم، وفي الإصرار على الحياة وتجاوز الصعاب، التي يصعب أن يحتملها البشر.

اليوم، في عيد الفطر، بعد ثلاثة أعوام، وفي حين ما زال ثلث المهجرين فاقدين لبيوتهم مع وعود لم تتحقق باعادة الاعمار، يعيش قطاع غزة مأساة انسانية عميقة. فبعد حصار خانق وإجرامي فرضته إسرائيل منذ أحد عشر عاماً، وبعد إنقسام محزن تجاوز العشرة أعوام، وبعد تصاعد الصراعات الفلسطينية الداخلية، تعيش غزة بدون مياه صالحة للشرب والتي صار 97% منها ملوثاً ومالحاً، وبدون كهرباء لواحد وعشرين ساعة في اليوم، وبمجاري مفتوحة تنشر الأوبئة الخطير وتتدفق نحو البحر دون معالجة او تنقية. ويضاف لتلوث الماء والتربة والبحر تلوث الهواء بفعل الآف ماتورات توليد الكهرباء المنزلية لمن استطاع الحصول عليها، ومئات الآلاف من فقراء غزة لا يستطيعون ذلك لأن تكلفة كهرباء المواتير تعادل أربعة أضعاف سعر الكهرباء العادية.

اتصل بي عدد من الأطباء في مستشفيات غزة ليحذروا من توقف آلات غسيل الكلى عن العمل بسبب نقص الكهرباء وقطع الغيار، مما يعني الموت الأكيد لمئات المرضى، مثلما ستتعرض حياة الكثيرين للخطر بسبب نقص الدواء.وهناك أكثر من 1700 مريض معظمهم يعانون من السرطان محرومون من الخروج للعلاج بسبب تراجع نظام التحويلات. عشرات العمليات الجراجية تم الغاؤها، وآلاف الطلبة لا يستطيعون إستكمال دراستهم، والبطالة بين الخريجين تجاوزت نسبة الثمانين بالمائة.

وإسرائيل تريد معاقبة ممثلي الأمم المتحدة لأنهم حذروا من كارثة إنسانية خطرة سببها الأول حصار إسرائيل لغزة.

كل مواطن لا يعيش في قطاع غزة، يعرف حجم التذمر الذي يتفجر إن إنقطعت الكهرباء عن البيوت لبضع ساعات أحياناً، ومواطنو الضفة يعرفوا ما معنى انقطاع المياه التي تتحكم فيها إسرائيل عن بيوتهم في أشهر الصيف الحارة.

فكيف اذا كان إنقطاع الكهرباء مستمراً لسنوات والمياه العذبة مفقودة بالكامل في ظل لهيب الصيف الحارق؟

معظم أهل غزة، لا علاقة لهم بالصراع المحتدم على السلطة، والذي تتصاعد موجاته من عام لأخر، منذ إنهيار حكومة الوحدة الوطنية عام 2007، وتكرس الإنقسام الذي أصبح مصدر نزيف متواصل يضعف الجسد الفلسطيني. وهذا أمر لا ينفك نتنياهو وحكومته عن استغلاله، ولكن أهل غزة يدفعون ثمن هذا الإنقسام ،والصراع على سلطة رغم انها مازالت تحت الاحتلال، من قوت أبنائهم وحياة أطفالهم ومعاناة مرضاهم وبؤس معيشتهم.

وحكومة إسرائيل التي تتستر بهذا الإنقسام تمعن أكثر فأكثر في حصار غزة وتعذيب أهله، ومحاولة تكريس فصله للأبد عن باقي فلسطين.

وفصل غزة هو الشرط الديموغرافي لإبتلاع وتهويد الضفة والقدس، وتكريس الإحتلال ونظام الأبارتهايد.

ولعل الذين لا يعبأون اليوم بمعاناة أهل غزة من إنقطاع الكهرباء والمياه وتخفيض الرواتب، يتذكروا المثل الشعبي :

" أكلت يوم أكل الثور الأبيض"

ولعلهم ينتبهون للمتربصين الذين يسعون لاستغلال هذه المعاناة من اجل مصالحهم الخاصة و اهدافهم المريبة.

أهل غزة لا يستحقوا كل هذه المعاناة ولا كل هذه الآلام القاسية، وتكاتفنا وتراحمنا وتضامننا مع بعضنا كشعب فلسطيني هو الضمانة الأولى لبقائنا ولإنهاء ما نعيشه من إحتلال وظلم تاريخي.

فلا تظلموا غزة وأهلها ولا تسمحوا للإحتلال بأن يكرس الظلم الذي يهدد مستقبلنا جميعاً.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط