مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا تختبروا صبر الدولة… يدُ القانون فوق يدِ الفوضى!

لا تختبروا صبر الدولة… يدُ القانون فوق يدِ الفوضى!

تاريخ النشر: 2026-09-04 | 14:48

سامي إبراهيم فودة
سامي إبراهيم فودة

رسالة إلى المنفلتين ومن يقف خلفهم: زمن العبث بأمن الوطن انتهى
هناك لحظات لا تحتمل الرمادي، ولا تنفع معها البيانات المائعة، ولا المجاملات السياسية، ولا سياسة «دع الأمور تمر».
وعندما تمتد يد العبث إلى رجل أمن، أو يُستهدف أحد أبناء المؤسسة الأمنية، فالمسألة لم تعد خلافًا فرديًا ولا حادثةً عابرة؛ إنها محاولة لجسّ نبض الدولة واختبار قدرتها على حماية القانون.
وهنا نقولها بكل وضوح:
نحن مع قيادة حركة فتح، ومع المؤسسة الأمنية، ومع كل مؤسسة وطنية تحمل مسؤولية حماية المجتمع وصون أمن المواطنين.
ونحن مع أن تكون للدولة هيبة، وللقانون كلمة، وللمؤسسة الأمنية اليد العليا في مواجهة كل من يحاول تحويل الشارع إلى ساحة للفوضى.
لا نريد أن نستيقظ يومًا فنجد أن الفوضى بدأت بخطوة صغيرة ثم تحولت إلى واقع لا يمكن السيطرة عليه.
فالتاريخ يعلمنا أن الانفلات لا يطرق الباب مستأذنًا.
يبدأ باعتداء هنا، وتهديد هناك، ثم اختطاف، ثم سلاح خارج القانون، ثم تتسع الدائرة حتى يصبح المواطن هو الضحية الأولى والأخيرة.
ولهذا نقول للأجهزة الأمنية:
كونوا على أهبة الاستعداد، ولا تمنحوا العابثين فرصةً ثانية لتمزيق هيبة القانون.
ونقول لكل من يعتقد أن بإمكانه ترهيب رجل الأمن أو تحدي المؤسسة أو فرض إرادته بقوة السلاح:
الدولة ليست ضعيفة، وصبرها ليس عجزًا، وحلمها ليس خوفًا.
لكن عندما تتحرك الدولة، يجب أن تتحرك بقوة القانون، وبسرعة القانون، وعدالة القانون.
لا نريد انتقامًا.
نريد ردعًا.
لا نريد فوضى في مواجهة فوضى.
نريد دولةً تواجه الفوضى بالقانون.
لا نريد أن يصبح الشارع ساحةً لتصفية الحسابات.
نريد أن يعرف الجميع أن هناك حدودًا لا يجوز تجاوزها.
ومن يتجاوزها يتحمل مسؤولية أفعاله كاملة أمام القضاء.
أما الذين يقفون خلف المنفلتين، ويمدونهم بالغطاء أو التحريض أو المال أو النفوذ، أو يعتقدون أنهم يستطيعون الاختباء خلف أسماء كبيرة وواجهات متعددة، فعليهم أن يدركوا أن المسؤولية لا تتوقف عند اليد التي تنفذ؛ بل تمتد إلى كل من حرّض أو سهّل أو موّل أو وفّر الغطاء، وفق ما يثبته القانون.
فلا يجوز أن يكون هناك منفلت بلا ظهر، ولا فوضى بلا من يغذيها، ولا اعتداء بلا محاسبة.
إن هيبة المؤسسة الأمنية ليست ملكًا لمنتسبيها وحدهم.
إنها ملك لكل مواطن يريد أن يعيش في وطن يحكمه القانون، لا منطق القوة.
ولهذا فإن الوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية اليوم ليس اصطفافًا ضد المواطن، بل انحيازٌ للمواطن الآمن، وللدولة، وللقانون، وللمستقبل.
يا قيادة فتح…
يا أبناء المؤسسة الأمنية…
لا تسمحوا للمتربصين بأن يحولوا الخلافات إلى فلتان، ولا تسمحوا لمن يراهن على انهيار الأمن أن يجد ثغرةً ينفذ منها.
كونوا يقظين.
كونوا حازمين.
كونوا موحدين خلف القانون.
فالرسالة التي يجب أن تصل إلى كل العابثين واضحة:
لن تكون الضفة ساحةً للفوضى.ولن يكون رجل الأمن لقمةً سائغة للمنفلتين.ولن يكون القانون حبرًا على ورق.
ومن أراد أن يختبر الدولة، فليعلم أن الدولة حين تدافع عن أمن شعبها لا تتعامل بمنطق الثأر، وإنما بمنطق الردع والمحاسبة والعدالة.
إن الوطن أكبر من الأشخاص، وأكبر من التنظيمات، وأكبر من الحسابات الضيقة.
ومن يعبث بأمن الوطن، أيًا كان اسمه أو موقعه أو الجهة التي تقف خلفه، يجب أن يواجه القانون بلا تردد.
فلا حصانة للفوضى، ولا شرعية للسلاح المنفلت، ولا مكان للعبث في وطن يريد أن يبقى واقفًا.
اليوم المطلوب موقف واضح:
احموا رجال الأمن.احموا مؤسسات الدولة.احموا المواطن.واضربوا على يد كل من يحاول إشعال الفتنة، بالقانون، وبلا استثناء.
فالسكوت عن أول شرارة قد يجعل الحريق أكبر من الجميع.
أما الحزم المبكر، والعدالة السريعة، وتطبيق القانون على الجميع، فهي الطريق الأقصر لإغلاق أبواب الفتنة قبل أن تتسع.
يا من يعبثون بأمن الوطن: لا تختبروا صبر الدولة.
فالدولة التي اختارت ضبط النفس لا تعني أنها عاجزة.
واليد التي أمسكت بالقانون طويلًا تستطيع، حين يحين وقت الحسم، أن تكون يدًا رادعة لا تسمح للفوضى أن تصبح قدرًا.
حفظ الله شعبنا، وحمى وطننا، وأعان رجال المؤسسة الأمنية على أداء واجبهم، وأبعد عن أرضنا الفتنة والفوضى والاقتتال الداخلي.
وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط