مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا تُحمِّلوا شعب فلسطين مسؤولية فشل أنظمتكم وأيديولوجياتكم

لا تُحمِّلوا شعب فلسطين مسؤولية فشل أنظمتكم وأيديولوجياتكم

تاريخ النشر: 2026-02-19 | 12:03

نسمع أحياناً من بعض الأشقاء في الدول العربية وحتى الإسلامية تصريحات
وتعليقات لسياسيين ومثقفين ونشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، يقولون
فيها إن القضية الفلسطينية استنزفت جهود وأموال ولهم وحان الوقت للتحرر
من هذا العبء وتفرغ كل دولة لشؤونها الداخلية، وعلى الفلسطينيين حصاد ما
زرعوا من سلوكيات ورهانات خاطئة!

لا ننكر فضل ما قدمته الدول والشعوب العربية وغيرها لشعب فلسطين، كما لا
ننكر حدوث أخطاء وتجاوزات للفلسطينيين، سواء أثناء تواجد مركز الثورة
الفلسطينية في الأردن ثم في لبنان وبعدها تونس، أو بعد تأسيس السلطة في
الداخل ،أو بسبب حركة حماس وارتباطاتها الخارجية؛ ولكن من المبالغة ومن
المجافي للحقيقة القول إن الفلسطينيين كانوا يتدخلون في الشؤون الداخلية
للدول العربية، أو أن القضية سبب ما تعانيه دول عربية من أزمات اقتصادية
داخلية أو عدم استقرار سياسي، بل العكس هو الصحيح.

لقد تدخلت بعض الأنظمة والأحزاب والحركات السياسية العربية والإسلامية في
شؤوننا الداخلية منذ ثورة 1936 إلى نكبة 1948؛ حيث كان تدخل الجيوش
العربية بإيعاز من بريطانيا سبباً في نكبتنا. وبعد النكبة، رفعوا شعارات
وتبنوا أيديولوجيات قومية وأممية وثورية، وقالوا إن إسرائيل تشكل خطراً
وجودياً على الأمة العربية ويجب محاربتها، وجاراهم الفلسطينيون وناضلوا
قي أخرابهم وشاركوا في حروبهم وصدقوا شعاراتهم لأنهم كانوا يعيشون معهم
ويخضعون لسيادتهم.

العرب هم من أسسوا هذه الأيديولوجيات؛ من "الناصرية" في مصر، إلى "حزب
البعث" الذي أسسه سوريون وعراقيون مثل ميشيل عفلق والبيطار، باستثناء
"حركة القوميين العرب" التي شارك في تأسيسها الفلسطيني جورج حبش ،ونفس
الأمر للأحزاب الشيوعية والاشتراكية .

تحت هذه العناوين الكبيرة وشعار "قومية القضية"، تدخلت حكومات وأنظمة في
كل تفاصيل حياتنا، وشكل بعضها تنظيمات مسلحة تابعة لها وأقحمتها كأعضاء
في منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي عام 1967، كانت هزيمة جيوش مصر وسوريا والأردن أمام العدوان
الصهيوني، ونتيجة هزيمتهم فقدنا بقية فلسطين. وبعد انتكاسة حرب 67 وتراجع
الأيديولوجيا القومية والأممية (كالشيوعية والاشتراكية)، وخصوصاً بعد
وفاة جمال عبد الناصر ،ليس بسبب خطأ الفكرة والمبدأ بل بسبب تآمر الأعداء
-الغرب والصهيونية العالمية وإسرائيل- وخلل في التطبيق، صعدت جماعات
الإسلام السياسي والمد الأصولي والأيديولوجيا الإسلاموية، ومارسوا ما
مارسه "القومجيون" من تدخل في الشأن الفلسطيني باسم القدس والمقدسات، بل
زادوا عليهم؛ حيث تعاملت هذه الحركات مع الفلسطينيين وكأنهم لم يعرفوا
الإسلام إلا مع ظهور هذه الجماعات وخصوصاً حركة حماس، كما ناصبت منظمة
التحرير العداء وأضعفتها.

لم يكن للفلسطينيين دور في تأسيس هذه الجماعات؛ فجماعة الإخوان المسلمين
تأسست في مصر على يد حسن البنا، والقاعدة أسسها بن لادن، وداعش أسسها
البغدادي، وفي معظم الحالات كان للقوى الخارجية دور في تأسيسها. هذه
الجماعات قسمت الشعب ما بين قوى إسلامية وأخرى علمانية ووطنية، فكانت
حركة حماس بولائها لجماعة الإخوان المسلمين (غير الفلسطينية)، وحركة
الجهاد الإسلامي بتبعيتها لإيران، وقد رأينا نتيجة ارتباط هاتين الحركتين
بالمحور الإيراني وما يسمى "وحدة الساحات".

كل ما سبق يؤكد أن أطرافاً عربية وإسلامية هي التي أقحمت نفسها في القضية
الفلسطينية لخدمة أيديولوجياتها دون أن يطلب منها الشعب الفلسطيني ذلك،
وكانت نتيجة تدخلاتهم ضياع كل فلسطين، وما تتعرض له القضية من خطر
التصفية الآن، وما تتعرض له بعض البلدان العربية من أزمات اقتصادية وفقر
وجوع ،ومن صراعات سياسية ومذهبية واستباحة أراضيها من دول الجوار
وبالقواعد الأمريكية الخ لا علاقة للقضية الفلسطينية به.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط