مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا تتوسل يا "نونو العين" ..فكن مطمئنا!

لا تتوسل يا "نونو العين" ..فكن مطمئنا!

تاريخ النشر: 2016-03-23 | 05:34

كتب حسن عصفور/ لم تحدث أي مفاجأة تذكر من قبل "المنظومة الرسمية الفلسطينية" بمكوناتها المختلفة، أو ما يمكن وصفه بتعبير "ما لذب وطاب من فصائل وأحزاب وحكم وملحقاته"، فقد مرت تصريحات "النذالة السياسية" لمرشحي الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، وكأنها جاءت "بردا وسلاما"، لم يغضبوا أو يتمأمأوا، حتى ما يعرف اعلاميا بجامعة الدول العربية، حذت حذو "النمطية الرسمية الفلسطينية" فدخلت في حالة "الاستغباء الصامت"..

ولأن دولة الكيان، وقادتها لا يجلسون بقوة جبرية في مناصبهم، فهم يلهثون للقول والكلام، وكأنهم تحت الخطر الدائم، وأن العالم لا ينام قبل أن يجهز مخطط الخلاص من تلك الزمرة الفاشية - العنصرية، رغم انها تستحق ما هو أكثر، فقد استغل رأس تلك الطغمة الفاشية بيبي نتنياهو، فرصة مؤتمر حماية اسرائيل في أمريكا "مؤتمر الايباك اليهودي"، ليبدو كـ"طفل وديع"، يبحث "الأمن والآمان"..

بيبي، في مفارقة سياسية تستحق أن يتعلمها البعض الجهول بيننا، خاطب الشعب الأمريكي عبر "الايباك" قائلا " اؤمن بأن إسرائيل لن تتحول الى قضية تفرق الأمريكيين، وانما موضوع يوحدهم جميعا". تعبير يكثف حقيقة الواقع السياسي في العلاقة القائمة..اسرائيل عنصر وحدة لأمريكا..تلك هي المسألة لمن لا يرى في بلادنا المنكوبة بنظم وساسة وقوى..

ولأنه كذلك، انتقل لشن حربه التقليدية على الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الانسان واعتبرها "المكان المعادي" للكيان، ولذا فقد توسل الى واشنطن  بقوله" إنه يأمل أن تواصل الولايات المتحدة رفض أي تحرك نحو إصدار الأمم المتحدة قرارا يؤيد إقامة دولة فلسطينية".

 واعتبر "إصدار مجلس الأمن قرارا للضغط على إسرائيل سيزيد من تشدد المواقف الفلسطينية ومن ثم فقد يقضي بشكل فعلي على فرص السلام لسنوات كثيرة". وهذا هو السبب في "أنني أتعشم أن تحافظ الولايات المتحدة على موقفها القائم منذ فترة طويلة برفض إصدار الأمم المتحدة مثل هذا القرار".

من يقرأ ما سبق يكشف كيف ينتقل بيبي من "الغطرسة السياسية" الى "التوسل السياسي"، تصل الى مرحلة الاستجداء بأن تواصل أمريكا دورها في عرقلة وتعطيل أي قرار في مجلس الأمن خاص بالدولة الفلسطينية..

من حيث المبدأ، لا يوجد أي خطر بأن ينقلب الحال الأمريكي لتأييد اعلان دولة فلسطينية في مجلس الأمن، وليصبح قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012 حقيقة سياسية تبحث التنفيذ عبر الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة، فواشنطن ليس وحدها من يعرقل ذلك، بل أن "أهل القضية" ذاتهم غير ذي صلة بتطبيق القرار أو البحث عن آلية لتطبيقه، لكن بيبي يريد ان يجعل من "اعلان دولة فلسطين" عنوانا لحرب سياسية، وأنها هي "الخطر الذي يهدد وجود دولة الكيان"..

رفع سقف التهديد للكيان لم يأت فقط من بوابة العمليات عند نتنياهو، بل من خلال الفعل السياسي، وتحديدا اعلان دولة فلسطين، فهو قبل غيره يدرك "القيمة الاستراتيجية" التي يشكلها تحريك - تفعيل قرار الأمم المتحدة بالاعتراف بفلسطين كدولة عضو مراقب في الامم المتحدة برقم سحري "194" صاحب الايحاء الخاص بنكبة اللاجئين..

ولأن الطغمة الفاشية ورأسها نتنياهو، يعلم يقينا الأثر الجوهري لذلك القرار فهو مسبقا ناشد، توسل، تعشم على القادم للبيت الأبيض ان يبطل مفعول أي تحرك قادم نحو تفعيل قرار دولة فلسطين كما تم في العام 2012..

بالتأكيد، لا يحتاج نتنياهو لأي توسل سياسي من الطغمة الأمريكية، اي كان مسماها، جمهورية أو ديمقراطية، لعرقة أي تفعيل للدولة الفلسطينية، فتلك هي سياستها ما لم يحدث "أنقلابا سياسيا جوهريا" في النظام الرسمي العربي، وحتى الساعة لا يوجد ما يشير الى ذلك، مع انتشار حروب التقسيم الداخلية بأدوات محلية..

بل لا يوجد اي خطر سياسي من تحريك - تفعيل القرار في ظل الواقع الرسمي الفلسطيني بكل مكوناته، حكما وفصائلا وواقعا انقساميا يمثل بذاته "الدرع الحصين" لرغبات دولة الكيان السياسية..

لكن توسل نتنياهو، بذاته مؤشر كم هي قيمة ذلك القرار الذي تستخف به المنظومة الرسمية الفلسطينية، بل أنه ليس معروضا كمنطلق جوهري لموقف سياسي موحد..فقط ليقرأ أي فلسطيني كل ما يسمى بوثائق المصالحة، وأخرها اتفاق الشاطئ ابريل 2014، سيجده خاليا من تلك الاشارة للقرار التاريخي الأهم في مسار شعب فلسطين الكفاحي ضد المشروع التهويدي - الاقتلاعي..

مجددا هل يقرأ أهل "المنظومة الرسمية" في "بقايا الوطن" توسل نتنياهو لأمريكا بمنع تفعيل قرار دولة فلسطين بطريقة مختلفة، بعيدا عن "البلادة السياسية" السائدة..هل نتوسم "انحرافا في السكون السياسي" نحو بدء "إحساس" عله ينير شعلة لفعل قادم..

أمنية لا بد لها ان تحضر يوما ..وقد يكون قريبا ولكن دون "البلداء منا"!

ملاحظة: ما كتبه سفير فلسطيني سابق وكادر فتحاوي عتيق حول دور أمني فلسطيني في تهجير يهود اليمن يستوجب "حركة مساءلة وطنية"..من أجل "كرامة المؤسسة الوطنية" لا تصمتوا على ما يمكن اعتباره "مهزلة العصر"!

تنويه خاص: اوروبا تدفع ثمنا مباشرا لاحتضانها "جذر الارهاب" الفكري - السياسي، والتواطئ الصامت عليه طويلا لاستخدامه ضد الغير، عاد ليعريهم سلوكا ومنهجا..الارهاب تحت رعاية مخابراتهم..الثمن مكلف ولكن هل يتعلموا..اشك!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط