مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا التطهير العرقي والإستيطان توقفا ولا " مجازر" الحجر ستتوقف

لا التطهير العرقي والإستيطان توقفا ولا " مجازر" الحجر ستتوقف

تاريخ النشر: 2021-12-17 | 18:11

راسم عبيدات
راسم عبيدات

من يتابع ما يجري في القدس لا يحتاج الى فطنة وذكاء او ان يكون محلل سياسي أو خبير في الإستيطان،لكي يكتشف بأن هذه الحكومة المتطرفة بقيادة بينت أكثر تطرفاً وعنجهية وعنصرية من حكومة نتنياهو..فبينت قادم من الصهيونية الدينية،وكان رئيساً للمجلس الإقليمي للمستوطنات،وهو يعمل على تكثيف أخطر انواع الإستيطان في الضفة الغربية،ألا وهو الإستيطان الديني،من أجل اضفاء الطابع التلمودي التوراتي على الأرض الفلسطينية،حيث يقوم ببناء المقابر والكنس والمعابد في أكثر من 30مستوطنه وبؤرة استيطانية،وخصص لها 6 مليون و250 ألف شيكل بشكل أولي ...واذا ما عدنا الى الأهداف والمخاطر المترتبة على القيام بتسوية وتسجيل الأملاك والأراضي في القسم الشرقي من المدينة، الذي تزعمته وزيرة الداخلية اليمينية المتطرفة اياليت شاكيد في 18/أذار / 2018،والتي كانت في تلك الفترة وزيرة ل" العدل" الإسرائيلي ،فنحن ندرك الآن بأن القيام بهذه العملية واختيار الأحياء والقرى العربية المقدسية التي ستجري فيها تسوية وتسجيل الأملاك لم تكن اعتباطية أو عفوية،بل هناك جملة من الأهداف سعت تلك المتطرفة وحكومتها لتحقيقها من القيام بهذه العملية ،فحكومة الإحتلال وما يسمى بالصندوق القومي اليهودي "كاكال"،يعتقدون بوجود ثغرات في تلك المناطق تساعد سلطات الإحتلال والصندوق على السيطرة على أكبر مساحة من الأراضي من خلال تطبيق قانون أملاك الغائبين،أو وجود مستوطنات قريبة في المنطقة،او عدم وجود تسوية خلال الإدارة الأردنية.

الآن تتضح حقيقة هذا الإهداف،بإعلان ما يسمى بالوصى العام لوزارة القضاء الإسرائيلية،انه يدير 900 عقار في القسم الشرقي من المدينة،ويعمل بالتنسيق مع الجماعات الإستيطانية من أجل إقامة مشاريع استيطانية في  خمسة بلدات مقدسية،حيث جرى نقل المسؤولية عن املاك الغائبين الى الوحدة الإقتصادية التي يتزعمها المستوطن المتطرف غورفنيكل ...هذه الأحياء الإستيطانية سيقام أولها في قرية بيت صفافا  في منطقة خربة اللوز،على أرض مساحتها 38 دونم،تدعي وزارة القضاء الإسرائيلية،بأنها املاك ليهود ،هذه المستوطنة المسماة ب "جفعات شاكيد" تتكون من 473 وحدة استيطانية ورياض أطفال ومدرسة ابتدائية وكنس يهودية،وستحاصر قرية بيت صفافا وتمنع تمددها الجغرافي وتعزلها عن منطقة بيت لحم ..وكذلك ستعمل الجمعيات الإستيطانية على إقامة مستوطنة بين بيت صفافا وقرية صور باهر بالقرب من مستوطنة جبل ابو غنيم" هار حوماة"على ارض مساحتها 5دونمات وثلاثمائة متر،لم يتم العثور منها سوى على 3 دونم وثلاثمائة متر منها....بالإضافة الى إقامة بؤرة استيطانية في منطقة باب العامود،حيث هناك عشر عائلات يهودية تدعي بأن السكان العرب في تلك المنطقة يقيمون في هذه الأملاك،ويجب العمل على إخراجهم من تلك الأملاك،وفي بيت حنينا سيقام حي استيطاني على ارض مساحتها 6 دونمات بالقرب من معسكر لجيش الإحتلال،حيث يدعون بأن قطعة الأرض تلك هي أملاك يهودية ...والمشروع الأخطر يستهدف حي جورة النقاع "كبانية أم هارون" في القسم الغربي من الشيخ جراح،حيث تدعي الجمعيات الإستيطانية بأن الأرض والبيوت التي يعيش فيها الفلسطينيون أرض وأملاك يهودية،وسيعملون على إخلاء سكانها والسيطرة على الأرض والبيوت،حيث جرى الإستيلاء على بيتين في تلك المنطقة،وجرت قبل يومين محاولة من قبل المستوطنين للسيطرة على بيت وقطعة الأرض التابعة لها التي تخص المواطنة فاطمة سالم،حيث وضعوا شبك حول قطعة الأرض ولم ينجحوا بالسيطرة على الأرض بسبب تصدي أصحاب البيت وسكان الحي للمستوطنين وطردهم،والسيدة فاطمة سالم تعيش في هذا البيت منذ 73 عاماً،وبات المستوطنين يسيطرون على 33 قطعة من أصل 58 قطعة في منطقة جورة النقاع "كبانية ام هارون".

يضاف الى هذه المشاريع الإستيطانية ،مشروع استيطاني مكون من برجين كل برج 30 طابق ستقام على أراض قرية الولجة جنوب مدينة القدس المصادرة لصالح مستوطنة "جيلو"،وهذه الشقق السكنية ستكون لخدمة الأزواج الشابة واستجلاب المزيد من المستوطنين الى مدينة القدس.

المشاريع الإستيطانية هذه تترافق مع مشاريع التطهير العرقي،حيث جرى الإستيلاء على قطعة أرض في المدخل الرئيسي لحي الشيخ جراح مساحتها 4700 متر،تحت حجج وذريعة المصادرة لإقامة حديقة عامة،حيث جرى تجريفها والغرض واضح استخدامها كموقف لحافلات وسيارات المستوطنين القادمين لزيارة ما يسمى بقبر الصديق شمعون،وهذا الإستيلاء والتجريف المترافق مع الإدعاء بقيام طفلة لعائلة حماد المهددة بالطرد والتهجير من حي الشيخ جراح بطعن مستوطنة،الهدف منه واضح الضغط على قضاة ما يسمى بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية لإصدار قرار لصالح المستوطنين،بطرد واخلاء عائلات الشيح جراح،او اتخاذ العملية المزعومة من أجل الإستيلاء على بيت حماد كمقدمة للإستيلاء على بقية بيوت الحي.

ومشاريع الطرد والتهجير القسري والتطهير العرقي، لا تطال فقط عائلات جورة النقاع" كبانية أم هارون " ال 45 ولا  عائلات "كرم الجاعوني " ال 28 عائلة،بل هي تطال أحياء سلوان الستة "بطن الهوى" و"البستان" و"عين اللوزة" و" وادي الحلوة" و"واد ياصول" و"واد الربابة"،ففي واد ياصول محكمة الإحتلال "العليا" أصدرت قرارها بهدم بيوت 58 عائلة فلسطينية هناك تحت ذريعة البناء غير " القانوني" والعمل على توسيع غابة السلام،والهدف واضح السيطرة على الحي وبقية الأحياء الأخرى من أجل تهويد بلدة سلوان وربط البؤر الإستيطانية مع بعضها البعض في بلدة سلوان وإقامة حدائق تلمودية ومسارات توراتية.

وفي الإستراتيجية الأخرى لتهويد المدينة وتغيير واقعيها الديمغرافي والجغرافي لصالح المستوطنين ومشهدها الكلي  ،من مشهد عربي اسلامي – مسيحي الى مشهد يهودي تلمودي توراتي مصطنع،نشهد تصعيداً في "المجازر" المرتكبة بحق الحجر الفلسطيني..سواء عبر هدم منازل ومنشات المقدسيين بواسطة بلدوزرات وجرافات الإحتلال،أو من خلال إجبار المقدسيين على هدم بيوتهم بأيدهم تحت طائلة تهديدهم بتحميلهم تكاليف عملية هدم بلدوزرات وجرافات الإحتلال لمنازلهم وقوات شرطة وجيش الإحتلال التي تحرس عمليات الهدم، عائلات نصار في منطقة واد قدوم في سلوان نموذجاً،سبع عائلات أجبرت على هدم بيوتها بأيدها،وبما يشرد 90 فرداً ساكنيها،وقبلها عشرات العائلات المقدسية،وهذا الإسلوب من الهدم،لجأ إليه الإحتلال،فهذا يوفر عليه تجنيد قوات شرطة وجيش ترافق عملية الهدم ،وما يحصل بينها وبين السكان البيوت من اشتباكات ،تظهر المحتل بأبشع صوره،في هدم البيوت وتشريد الأطفال والنساء،الذين بعد عمليات الهدم يفترشون السماء ويلتحفون الأرض،وكذلك هذا الأسلوب يخفف من حدة الإدانات والإستنكارات الدولية لعمليات الهدم.

ما يتعرض له المقدسيين،هي حرب شاملة تشارك فيها دولة الإحتلال بكل مستوياتها وأجهزتها الأمنية والمدنية،وجمعياتها الإستيطانية من "العاد" و"عطروت كهونيم" وغيرها.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط