مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كي لا يصبح "مبدأ أوباما" ثابتا من "الثوابت الفلسطينية"!

كتب حسن عصفور/ مع اقتراب الرئيس محمود عباس الدخول من عتبة "البيت الأبيض" للقاء منتظر مع الرئيس الأميركي، بعد ان سبقه رئيس دولة الكيان الاحتلالي نتنياهو، اخذت التقديرات السياسية منحى خطير بحيث بدأت تشير الى إمكانية قبول الرئيس عباس بتمديد المفاوضات، مقابل "حزمة ترضيات" بعضها قد يكون واضحا وبعضها سيكون غامضا غموض كل مقترح أميركي، قد يشكل حرجا سياسيا لدولة الكيان الاحتلالي، وكي لا نبدأ في لعبة التفسيرات المبكرة لـ"غامض سياسي" يمكن الانتظار والتحلي بالصبر، عله يكون مفتاح الفرج لاسقاط المشروع الأخطر على القضية الفلسطينية، صبر عمره ساعات لا اكثر، وبعدها يصبح كل شيء بيًن ومتاح، حتى لو لجأ فريق التفاوض الخاص على ممارسة "التقية السياسية" على الطريقة "الفارسية"، فاعلام حكومة نتنياهو وبعض الاعلام الأميركي سيتبرع بكشف اي صفقة سرية غير معلنة..لذا الأشرف لهذا الفريق من الآن ان يتم اعلان "الحقيقة" التي سيتم الاتفاق، الحقيقة وليس أكاذيب كتلك التي اوردها خطاب العار والادانة..

ولأن المسألة تتعلق بمصير قضية وطنية، فلا بد من اعادة التوقف أمام ما تقدم به الرئيس الأميركي نهاية العام المنصرم في خطاب امام معهد أميركي بأن "هناك تقدم يسمح بالتوصل الى اتفاقية اطار للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين، يقود الى "حل الدولتين"، لكنه قد يبدأ بالضفة الغربية ويتم تأجيله في قطاع غزة، وعندما يرى ابناء القطاع "الإزدهار الناشيء" في "دولة بعض الضفة" سيثورون ليلتحقوا به"..

أي أن "مبدأ اوباما" الجديد يعيد تفسير وصياغة "وعد بوش" لـ"حل الدولتين" بدلا من ان تكون دولة فلسطينية "قابلة للحياة" - كما يحب فريق تفاوض عباس الترداد – في الضفة الغربية وقطاع غزة، تصبح "دولة فلسطينية مزدهرة في بعض الضفة الغربية"..الى أن يثور أهل قطاع غزة بعد أن يروا "الانتعاش العظيم للنهضة الكبرى لـ"دولة أوباما" ..هذا هو ملخص بسيط جدا لـ"مبدأ أوباما" للحل السياسي، ومنذ ذلك الحين وحتى اقتراب ان تطئ اقدام الرئيس عباس وفريقه التفاوضي  عتبة البيت الأبيض، لم نسمع أي منهم يعلن رفضه الصريح لـ"مبدأ أوباما" مكتفين بترداد الكلام العام عن دولة فلسطينية بحدود عام 1967، وقد يجد بعضهم أن ذلك القول لا يعني بالضروة أن تقوم الدولة مرة واحدة في الضفة والقطاع..

ولكي لا تأخذ الريبة مكانها السياسي، مطلوب من عباس وفريقه أن يعلنوا موقفا رافضا صريحا لمبدأ اوباما وبالاسم، ليخرج اي من وفد التفاوض الموجود هناك ليعلن بلغة لا تقبل التأويل، ان الرئيس محمود عباس يرفض رفضا قاطعا ما تحدث عنه اوباما بأن الدولة ستقوم في بعض الضفة الغربية، وأن الرئيس يتعهد بانه "لن يسمح" للرئيس الأميركي بالحديث في مثل العرض المعيب..

ولا نعتقد أن مطلبا كهذا المطلب يشكل "تشددا أو تطرفا" او يعتبره الفريق المفاوض أنه "احراج سياسي" للرئيس عباس وهو موجود في واشنطن، ويستبدلوه بعباراتهم الشهيرة جدا، بعد اللقاء قلنا كذا وكذا، لنكتشف بعد زمن أنهم لم يقولوا لا كذا ولا كذا..ومحضر كيري مع وزراء الخارجية العرب في باريس، وكشفه الصفقة المخجلة – المعيبة والرخيصة من أجل العودة التفاوضية..عندما أعلن للعرب أن عباس لم يشترط وقف النشاط الاستيطاني للعودة التفاوضية، بل لم يطلب سوى اطلاق سراح دفعة من الأسرى مقابل تجميد كل الفعاليات الفلسطينية نحو الأمم المتحدة..لذا لا نريد أن نلدغ مرتين، وعليه إن لم يعلن الفريق التفاوضي موقفا قبل اللقاء لرفض "مبدأ أوباما" تكون الريبة السياسية بقبوله حاضرة، خاصة وأن المؤشرات كلها تشير لمنحى "تمديد المفاوضات"..ولو حدث ذلك، ووافق عباس وفريقه الخاص بالتمديد، لن تنفع عندها كل مسيرات "الحشد المدفوع الثمن"، رغم ضيق اليد اذا ما طلب حشدا للقدس أو ضد المستوطنين، لتغطية الفضيحة وعندها يصبح الكلام المثار أن الهدف الرئيسي مما جاء في خطاب عباس الفضيحة، امام المجلس الثوري، وتركيزه على شخصيات من قطاع غزة دون سواها وسرد من الاتهامات "التي جميعها" كذب صاف 100%،  كانت ترمي لبث الفتنة بين قوى وأطراف وعائلات غزية قد تحدث فوضى أو نزاع ينتج أضطرابات تساعد في تمرير الصفقة الأخطر المستندة الى "مبدأ اوباما" الداعي لدولة في بعض الضفة وتأجيل قطاع غزة..

وكي لا يصبح الشك حقيقة ليقطع عباس وفريقه الخاص، ذلك بالقول بالرفض الصريح لـ"مبدأ اوباما"..ولا نظن ان ذلك بكثير على رئيس تعهد وأقسم بأغلظ الإيمان أنه "لن يخون" وانه متمسك بـ"الثوابت"، والتي قد يضاف لها "مبدأ اوباما" اذا لم يتم رفضه صراحة وعلانية وبالإسم..مش هيك يا صائب !

ملاحظة: مهنية الاعلام الصادق أن يقوم بنشر اي رد او توضيح حتى لو اختلف معه..موقف الاعلام الرسمي الفلسطيني أكد انه ليس اعلاما بل وسائل نقل أخبار لشخص وما يقرر ان ينشر..مبروك هيك انتصارات "وهمية"!

تنويه خاص: هل سيتحدث السيد عزام الأحمد عن استخدامه كـ"شاهد اثبات" لتهم عباس "الخرافية"..ام يكتفي بالقول لهذا وذاك لم اقل لم ار..شهاد الزور هي كالزور ذاته..عقوبتها واحدة الشعب يعرفها!

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط