مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كي لا يصبح استخفاف البعض الفلسطيني "حق وطني"!

كي لا يصبح استخفاف البعض الفلسطيني "حق وطني"!

تاريخ النشر: 2021-01-13 | 05:00

كتب حسن عصفور/ عندما تسقط بعض الأطراف في مطب سياسي كبير، يفترض أنها تشير الى ما أصابها إكراها أو سوء تقدير عما فعلت، لكن البعض الفلسطيني، وخاصة حركة حماس تلجأ لفعل تضليلي غريب، بل أنها تعمل لتبرير "الجرم السياسي"، وتعيد تصديره كـ "فعل وطني".

دون العودة الى مسارها الطويل منذ انطلاقتها الانقسامية / كبديل أو بديل مواز نهاية 1987، ورفضها أن تكون جزءا من "الإطار الوطني التمثيلي"، فالتركيز سيكون على أخر ما أنتجته أدواتها من فعل التضليل السياسي العام.

قبل أيام، نشرت حماس، تصريحات لشخصية قيادية فيها، يعلن أن الهدف الرئيسي للحركة الإسلاموية من المشاركة في "الانتخابات القادمة" (بعد تقديم تنازلاتها بطلب قطري)، هو استعادة برنامج "التحرير والعودة"، والحقيقة كان من الممكن لأي عاقل أن يعتبره كلاما مزورا هدفه تشويه حماس، فتلك عبارة لا يمكن لطفل يحبو في عالم السياسة أن يقولها، فهي تحمل كل أشكال "الدجل" و" والاستهبال"، لو نشرت عل غير مواقع حمساوية، وقامت بتوزيعها بـ "بفخر سياسي".

كيف يمكن أن يخرج مثل هذا المسؤول بتلك "الخفة السياسية"، وكل الانتخابات التي يتم الحديث عنها، حدودها عمليا 40% من الضفة وقطاع غزة وبعض مناطق ج، دون القدس، وهدفها المباشر إعادة تدوير سلطة الحكم الذاتي ناقص كثيرا عما كانت ما قبل 2000.

حماس أعلنت موافقتها على أهداف الانتخابات، وهي ركيزة مباشرة في تدويرها ضن الطلب الأمريكي الإسرائيلي، وتساوقت بلا شروط معها، فأين هو برنامج العودة والتحرير الذي يتحدث ذاك الشخص "القيادي" عنها، هل يقصد مثلا فتح الباب لعودة أبناء قطاع غزة المهجرين الى الضفة بعد الانقلاب الأسود يونيو 2007، هروبا من جرائم بلا حدود، أم عودة بعض سكان منطقة ب الى منطقة ج، وهل التحرير هو أن يعيد رسم الحدود بين مناطق السلطة...أي تحرير وعودة والقدس ذاتها خارج ذلك المسلسل الانتخابي، عبر مناورة القائمة الواحدة.

من حق حماس المشاركة كما تريد وكيفما تريد، فهي كما استجابت لطلب أمريكي إسرائيلي عبر قطر للمشاركة في انتخابات سلطة الحكم الذاتي عام 2006، ثم خرجت لتدعي كذبا انها ضد أوسلو، وهي تشكل حكومة ضمنها، وتستفيد من كل ما بها امتيازات، تعود لذات الكذبة السياسية.

لو أن الصدق هو القاعدة، لامتلكت قيادة الحركة الإسلاموية، شجاعة سياسية وتتحدث لماذا وافقت على التتالي، ولماذا توافق على انتخابات لسلطة فقدت كثيرا مما كانت عليه في اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو).

لو حقا ان حماس ضد سلطة أوسلو، وضد برنامجها، لتعلن من الآن، انها لو فازت بأغلبية برلمانية، ستقوم فورا بفك الارتباط بدولة الاحتلال بكل أشكاله، وتعلن قيام "دولة / سلطة" خارج أي تنسيق أو علاقة مع إسرائيل، وأن السلطة الجديدة هي سلطة وطنية فلسطينية، تتقارب مع دولة فلسطين وفق قرار 19/ 67 لعام 2012.

وقبل ذلك، لتعلن حماس أنها لن تشارك في أي انتخابات تستثني القدس من المشاركة الكاملة في الانتخابات وفقا لشروط انتخابات 1996، حيث هي القاعدة التي حكمت المعادلة الانتخابية في حينه.

لو حقا أن حماس تبحث تحريرا وعودة، لتعلن برنامجها الكامل الانتخابي من الآن، وشرطية المشاركة العامة للشعب الفلسطيني، ضفة وقطاع وقدس، والحق في الدعاية الانتخابية دون مساس بها، وأيضا وفقا لما كان عام 1996، أي شروط "سلطة أوسلو الانتخابية".

غير ذلك فالأفضل لها أن تعلن الحقيقة بعجزها عن التغيير، وعدم قدرتها على رفض الواقع لاعتبارات كما قال عنها أحد حلفاء حماس من فصيل إسلاموي، انها تعرضت لـ "ضغوط" تركية وقطرية وغيرها..وليس كما قال قيادي بارز منها أنها تشارك لمصلحة وطنية، فاي كذب سياسي يكمن في هذه العبارة يا أنت...هل سلطة مقلصة جدا عن سلطة ما قبل 2000 باتت "مصلحة وطنية"..أي تضليل تختزنه ف تلك العبارة...

كفاكم استخفاف بالشعب...فلا تصنعوا من الخفة السياسية "حقا وطنيا"...كفى وعيب في آن!

ملاحظة: مجزرة القوانين القضائية لن تمر مرورا هادئا..السؤال هل سيكون لها أثر ما على مسار الانتخابات...هل تقبل القوى غير فتح أن تكون جزءا منها..المسألة قيد المتابعة...لكن المؤكد أنها لن تمر بسلاسة ابدا!

تنويه خاص: بيان منظمة "بتسليم" الذي اعتبر إسرائيل دولة فصل عنصري يجب أن يتحول الى "وثيقة" توزع بكل اللغات، وترسل الى الأمم المتحدة، وكل مؤسساتها الفرعية خاصة المحكمة الجنائية الدولية..وثيقة تاريخية  في المعركة الكبرى!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط