مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كي لا تصبح "فتنة بيت لحم" "سحلا سياسيا"!

كي لا تصبح "فتنة بيت لحم" "سحلا سياسيا"!

تاريخ النشر: 2015-09-21 | 03:38

كتب حسن عصفور/ في تزامن يستحق وحده أن يقف "الكل الوطني" على دوافعه وحقيقته، اقدمت مجموعة أمنية رسمية فلسطينية  بارتكاب واحدة من "الخطايا" التي لا غفران لها، وبالطبع لا تبرير لها، مهما حاولت جوقة التطبيل والتزمير أن تفعل ما فعلت..

 فما حدث في بيت لحم من عملية سحل للفتي الحمامرة و"الاحتفالية" التي صاحبت "عملية السحل" من مجموعته هو جرم كامل الأركان سياسيا ووطنيا قبل أن يكون سلوكيا، خاصة وقت كانت الأبصار تتجه صوب الأقصى وما يتعرض له من فعل تهويدي كمقدمة لهدم ما يمكن هدمه من المسجد الحرام لبناء "هيكل مزعوم"..

التزامن بالفعل الجرمي لسحل فتى، مهما كان مخطئا أو ارتكب ما يراه بعض "سحيجة" التبرير، او تسخيف الحدث وكانه خطأ وانتهى الأمرـ هو بذاته جريمة سياسية - أمنية، الى جانب الجريمة الاخلاقية - السياسية التي تم ارتكابها، وعلى ما يبدو أنتهى أمرها عند صاحب الشأن باصدار مجموعة قرارات إدارية، قد يفتح اتخاذها "إخدودا للتذمر" لاحقا..

الجناية الفعلية التي لم تقف أمامها القيادة السياسية " الرسمية - الوطنية العامة"، هو لما حدث الذي حدث، وهل "فيلم السحل والأحتفالية به"، خطأ أمني أو سوء سلوك يمكن اعتباره خلف الظهر بمجرد اصدار العقوبة الادارية، بعيدا عن كونها مناسبة أو غير مناسبة، وما هي الدوافع التي أدت الى فعل ما لا يمكن أن يكون فعلا "وطنيا"..

التحقيق السياسي في "فتنة بيت لحم" التي أطلق شرارتها مجموعة أمنية، قبل تحميلها لقوى سياسية، هو الذي كان يجب أن يحضر قبل "البحث الجنائي"، وكأنه خطأ سلوكي عابر، ينتهي بانتهاء الأمر العسكري الذي قيل عنه انه صدر..

هل يعقل أن تنتهي "فتنة" اطلت برأسها بأمر أمني، بعيدا عن الوقوف على مسببات كمية " الحقد والكراهية" المختزنة لتلك المجموعة الأمنية، وعبرت عنها بذلك السلوك الذي لا يمكن تخيل حدوثه فلسطينيا، مهما كانت "دوافع" الفعل، لولا تعئبة خاصة شكلت "دافعا" ادى لتلك النتيجة الكارثية أخلاقيا وسياسيا..

السياسي الغائب في "فتنة بيت لحم"، كان عليه أن يحدد مسببات الجريمة ودوافعها العملية، وطبيعة "التعبئة السياسية" التي باتت تسيطر على "ثقافة الأجهزة الأمنية الرسمية" في الضفة الغربية، خصوصا في ظل فترة الانقسام، ثم الاختلاف السياسي الداخلي..

لا يمكن اغفال أن الغالبية الساحقة من قادة ومكون الأجهزة الأمنية الفلسطينية تتبع حركة فتح، أمرا وثقافة وسياسة، وهذه مسألة تشكل بذاتها "ثغرة" يمكن أن ينفذ منها "روح كراهية" بوعي أو بدونه، لكل من يختلف مع قيادة فتح الرسمية، والرئيس محمود عباس، خاصة وأن بعض قيادات تلك الأجهزة تعلن "تدخلها السياسي" دون مراعاة لموقعها الأمني، وهو ما يشكل "خطرا وثغرة ايضا" منها تبدأ حالة "الانعزالية السياسية" التي تظهر عبر أفعال وسلوك لا تبرير له..

هل يمكن اعتبار "فعل السحل" في يوم التضامن مع القدس - الأقصى خطأ مهني فحسب، ام أنه نتيجة سلوك سياسي في ترتيب الأولويات لمن يقود تلك الأجهزة، وبالتدقيق ما هو " التعريف السياسي" لمسيرات نصرة القدس - الأقصى لدى تلك الأجهزة، وهل كل مسيرة للدفاع عن الحق الوطني - الديني المقدس في القدس، وضد المحتل الغاصب تتطلب إذنا مسبقا من "ضابط او موظف"، كي تنطلق، وافتراضا أن "مزاج الضابط - الموظف" رأي أن "الوقت عير مناسب" للتضامن ونصرة القدس، ومواجهة المحتل تحسبا لما بات شائعا من مصطلحات "تعكير السلم الأهلي" أو "الفلتان الأمني"، هل يعود الباحثين عن فعل "اضعف الايمان" الى بيوتهم حتى ينصلح مزاج "الضابط - الموظف"..

تلك هي المسألة التي غابت عن التحقيق السياسي في "فتنة بيت لحم"، والتي سبقها أكثر من مظهر اشكالي لم يأخذ طريقه في "التفاعل العام"، رغم انها مظاهر تنذر بخطر انفجاري..

وكشفت ردة فعل بعض ناطقي حركة فتح، لحملة النقد لما حدث ضد منتقدي ظاهرة "السحل" ، اننا أمام حالة استقطاب خطيرة في الضفة الغربية، تتساوق ببعض مظاهرها مع ما هو قائم من أمن حماس في قطاع غزة..وصلت الى منحدر يكشف أن "المودة السياسية" لم تعد قائمة، وتنتظر لحظة تفجيرها، وهنا مكمن الخطر الحقيقي..

"فتنة بيت لحم" بدأت بـ"سحل فتى"، وإن لم تعالج بشكل حقيقي سياسيا، وعل مستوى القيادة الأولى لفصائل العمل الوطني، ستنفجر في أي لحظة قادمةتؤدي الى عملية "سحل سياسي" للمظهر الفلسطيني العام..فما حدث من رد فعل على "السحل الأمني" اتجه لمضون اختلافي جديد ورفع شعارات غريبة تماما على المشهد في "بقايا الوطن"، بتخوين الرئيس عباس ورفع صور تحمل تلك العبارة المقيته "خائن"، والهتاف "إرحل يا عباس"، بالتأكيد هي ليست كلمات أتت بلحظة التظاهر، بل هي انعكاس لحالة سياسية بدأت تتبلور عند قوى سياسية في الآونة الأخيرة، كإنعكاس لإنتهاك أسس العمل الوطني، حاولت فرقة صغيرة أن تفرضها منهجها لخطف الشرعية على المشهد الفلسطيني..

الاستخفاف بـ"فتنة بيت لحم"، سيؤدي الى "فتنة أشمل"، وعندها ستنتقل حركة المواجهة مع الكيان ومشروعه الاستيطاني - التهويدي الى مواجهة داخلية - داخلية ولكل سببه وذريعته..فعوامل التفجير قادمة إن لم تعالج بجهد حقيقي ورؤية شاملة ببعد سياسي..

الخطر قائم ومن لا يراه يكون شريكا في الخطيئة المقبلة، التي قد تصل الى أن تصبح "مؤامرة" لتمرير مخطط التهويد تحت عباءات مختلفة..

"الفتنة" مظهر لسياسة وعلاجها يجب أن يكون سياسي قبل أي مظهر إداري..لو أريد فعلا "وقف الفتنة ووأدها في مهدها"، كي لا نصل الى مرحلة "السحل السياسي الداخلي"!

ملاحظة: ما يحدث على الحدود المصرية مع قطاع غزة واستخدام مياه البحر لإغلاق الأنفاق يحتاج لمعاجلة وطنية..حفاظ مصر على أمنها حق مطلق ومراعاة البعد الانساني للقطاع حق مطلق.. اغلاق الانفاق كاملا ضرورة وطنية فلسطينية..لو أريد الحل.صحيح هل قيادة الشعب الرسمية تعلم بما يحدث!

تنويه خاص: العبرنة – التهويد في القدس والأقصى على قدم وساق..والتهديدات العربية بكل اللهجات على قدم وساق..العبرنة تسير قدما والتهديد يسير خلفا..!  

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط