مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كي لا تصبح السذاجة السياسية واقعا..الصراع عربي إسرائيلي كان وسيبقى!

كي لا تصبح السذاجة السياسية واقعا..الصراع عربي إسرائيلي كان وسيبقى!

تاريخ النشر: 2020-09-14 | 03:03

كتب حسن عصفور/ منذ توقيع الاتفاق الإماراتي – الإسرائيلي ولاحقا البحريني، بدأ البعض الفلسطيني الذهاب بعيدا في كيفية التعاطي للرد على تلك الاتفاقات، التي لم تكن مفاجأة بالمعني العام، قياسا بممارسات منذ زمن طفت على سطح المشهد السياسي، بل أن الرسمية الفلسطينية سهلت بعضا من مظاهر "الاختراق" الإسرائيلي للواقع العربي.

 وليس هناك "أسرار" في ذلك أبدا، لا قولا ولا سلوكا، وشواهدها تبدأ من تسهيل زيارات مسؤولين عرب الى إسرائيل، الى منح الضوء الأخضر لزيارة مسؤولين إسرائيليين الى دول عربية، وصمت على زيارات أخرى، ولو أنها أصيبت بنوبة غضب منذ زيارة نتنياهو الى مسقط، ثم اللقاء مع الرئيس السوداني، وحاسبت مسهلي زيارات أمنيين سعوديين، ورفضت سلوك السفير القطري بإجراء لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين في القدس الغربية، ومارس دورا سياسيا من خلال ذلك، لما حدث ما حدث.

ولأن الأمر ليس إطلاق صرخات هنا أو كتابة مقالات مدفوعة الأجر هناك، فالأمر لا يحتاج الى فتح معارك "دونكوشوتية" معلومة البداية والنهاية، بل القيام برسم رؤية شاملة لكيفية حصار آثار الاتفاقات التطبيعية، والتي لن تتوقف عند حدود بلدين، وستجد في لحظة ما دول عدة تجد طريقها الى فتح باب علاقات مع دولة الكيان، بشكل أو بآخر، تطبيعا شاملا أم تطبيع التفافي، ولكنه بواقع الحال يرمي لذات الهدف السياسي.

ولأن الصدقية السياسية غائبة في الموقف الرسمي الفلسطيني، نجد أن العشوائية تسود غالبية الردود، وأن البعض يعمل على نشر الحالة "الانعزالية" تحت شعارات مختلفة، او بطرق مختلفة، بعضها قد يكون من باب "السذاجة السياسية" وأخرى من باب "المؤامرة السياسية".

أن يخرج من يدعو الى الانسحاب من الجامعة العربية، فتلك ليس سوى سذاجة كاملة هدفها تكريس انعزالية جديدة، حاولت بعض الأطراف العربية يوما ما فرضها على قيادة الثورة والمنظمة في فترة ما بأسماء مستعارة، ولكن حكمتها وحنكة الشهيد الخالد ياسر عرفات منعا ذلك بقوة، ولذا العودة الى هذه المقولة لا يمكن أن يمثل خطوة تخدم القضية الوطنية، بل عكسها تماما، ضرر كامل الأركان.

ورغم مصائب المقترح السابق، فهناك من ذهب الى ما هو أكثر خطوة كارثية سياسيا، بالقول أن الصراع مع إسرائيل هو فلسطيني وليس عربي أو خليجي، وبعيدا عن الموقف من التطبيع أو عدمه، فتلك المقولة تمثل انحدارا كارثيا في تحديد أسس الصراع في المنطقة، عبر"الفلسطنة"، والتي يحاول البعض تمريرها بثوب "ثوري"، ولكنها تخدم بشكل مباشر ودون تيه الحركة الصهيونية ودولة الكيان، التي تعمل منذ بدء الصراع على "عزل" فلسطين عن محيطها، كي تتمكن من تمرير مشروعها التهويدي في فلسطين.

والواقع لم يكن يوما الصراع مع الحركة الصهيونية ولا دولة الكيان فلسطينيا خالصا، ومنذ البدء حتى اليوم هو عربي إسرائيلي قلبه فلسطين، ويبدو ان مروجي "الفلسطنة" المستحدثة تناسوا بغباء أن هناك أرض سورية ولبنانية محتلة، وان مصر ودول عربية خاضت حروبا منذ العام 1948 وقدمت ما قدمت في مواجهة العدوانية الإسرائيلية، ولا زالت بلدان تدفع ثمنا لذلك الصراع، رغم الاتفاقات الموقعة.

يبدو أن البعض من الرسمية الفلسطينية والفصائلية، تعمل على استبدال صياغة رؤية سياسية شاملة لرد عملي على التطورات الأخيرة، بانتهاج "السبهللة السياسية" التي تخدم مباشرة مشروع دولة الكيان، في التهويد وحصار الممثل الفلسطيني، وتلك الأفكار لا تقدم سوى ما هو ضار للقضية الفلسطينية، وبناء جدر مضافة لما باتت قائمة مع الوضع العربي.

الصراع مع دولة الكيان كان عربيا وسيبقى كذلك يا مروجي الفتنة الانعزالية!

احذروا أصحاب "الجمل البراقة" في لحظة غضب عام...فهدفها ليس تصويبا سياسيا بل تدميرا سياسيا!

ملاحظة: تنازل فتح عن ذكر منظمة التحرير في بيان "القيادة الوطنية الموحدة" الأول... تلك هي الطامة الكبرى بالتخلي عن الممثل الشرعي والوحيد ترضية لحماس ومن يقف خلفها...المصائب تتلاحق مع فاقدي البصيرة الوطنية!

تنويه خاص: في يوم واحد ودعنا الإعلامي الفلسطيني البارز حسن الكاشف ..رفقة بدأت من بغداد وتواصلت في فلسطين..والقائد الفتحاوي عيسى أبو عرام، شخصية تختلف عن غيرها كثيرا.. عاش ثائرا صاخبا ورحل صامتا..لحسن وعيسى سلاما!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط