مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

((كيف تعيش المُصالحة الذاتية والسلام مع نفسك والسكون))

السلام مع النفس لا يكون إبتداءاً إلا بإعلان السلام مع المحيط الذي تعيش به،بفرض حُسن النية في التعامل أولاً،والمبادرة بالإحسان ثانياً،قبل إنتظارها من الأخرين،أو انتظاراﻷجرعليها،وما يتبعها من عمل الطاعات،وإنتهاءاً بالفرز ببن الناس ﻹختيار من يُعينك على الطاعة والصبر والحق,بتمييز حامل المسك من نافخ الكير،فتتقرب من حامل المسك لأن رائحته طيبة عطرة من طاعة الله وﻷن قربك منه يُعطر حياتك بكل طيب،حتى تصبح سمعتك ورائحتك زكية,وتبتعد عن نافخ الكير،لأنه سيحرق ثيابك أو تجد من قُربه رائحة نتنة من كثرة الغيبة والنميمة،أوالكذب واﻹفتراء أومُسايرة الظلم والمنافقين،فتبتعد عنه خوفاً على نفسك منه لأنه حتما سيُفسد عليك دينك،بتعظيمه لسفاسف الأمور والوقوف عليها،وإهدارالوقت بالأشتغال بها،فتبقى تعيش معه في قيل وقال لا ينتهي،حتى تحرق معه كل حسناتك وتصبح في معيته من العاصين.

السلام مع النفس لا يكون إلا باﻹبتعاد عن الغرور والكبر،وخفض الجناح للمؤمنين،وتجنب إنتقاص البشر بالهمز واللمز،وتجنب المكر،والكيد لهُم،أوالإيقاع بِهم دون ذنب فعلوه،إنما انتصاراً لغيرة النفس الأمارة بالسوء يعني ضبط النفس ومنعها إتباع هواها ومنعها المبادرة بالسوء مهما شعرت بالنقص من قبيل الغيرة والحرمان،وبذلك تعيش النفس بسلام وهدوء ﻷنها منعت نفسها هواها وكبتت جماح الشر فيها.

السلام مع النفس لا يكون إلا بإخلاص النية لله من العمل وﻻ يستجلب إلا بحث النفس على الإحسان دون مقابل،وترك المُحرشات بالبشر والتجاوز،وفعل الخيرات.

السلام مع النفس لا يكون إلا بتطهير العمل من المن واﻷذى،ومنع إستغلال العمل الصالح للوصول إلى المكاسب الدنيوية.

السلام مع النفس لا يكون إلا بالرضا والقناعة بما قسم الله،وترك السخط والتذمر على قضاء الله. السلام مع النفس لا يكون إلا بالابتعاد عن المعاصي والمحرمات.

السلام مع النفس لا يكون إلا بإرجاع الحقوق إلى أصحابها,وطلب العفو منهم عند اﻹساءة إليهم.

السلام مع النفس لا يكون إلا برضا الوالدين والسعي للوصول إلى بِرهما بكُل السبل.

السلام مع النفس لا يكون إلا بالولاء لله ورسوله والكفر بالولاء لغيرهما.

لذلك محروم من السلام مع النفس وراحة البال مع من يُعصي الله سبحانه ويتعدى على حدوده،ويعيش في غفلة عن أوامر الله ونواهيه ،كما قال تعالى

((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى*قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى)]طه:124-126 [

محروم من المصالحة مع النفس من يعيش الحياة دون ضوابط ودون قيود.

محروم من السلام والمصالحة مع النفس من أدرك أبويه أحدهما أو كلاهما ولم يبالي ببرهما ،ولم يتيقن كل اليقين أن برهما هو نبع السعادة .ورزق الدنيا والدين.

محروم من المصالحة مع النفس من يعيش الحياة دون هدف مرتبط باﻷخرة لأن الدنيا هي مطية اﻷخرة فإن فصلتها عن دنياك عشت في انفصام داخلي.لانك عاديت ما فطرت عليه.

إذاً السلام والمصالحة مع النفس هي سر السعادة البشرية,من فقدها فقد قيمة السعادة ﻷن النفس البشرية مجبولة على الفطرة الربانية التي لا تحيا إلا بالطاعة،وبخلاف ذلك أي تعدي عليها تعيش النفس متخبطة لانها تمردت على تلك الفطرة التي ركبت في دم اﻹنسان ولحمه,فبدون سلام داخلي تعيش النفس بحرب مع الجميع وحرب ونزاع داخلي،يجعلها تُبررالغلط وتُصر عليه خوفاً من الهزيمة وإنتصاراً للنفس الأمارة بالسوء والشيطان.

فالرضا والتصالح مع النفس هو الداعم الرئيسي للثقة الذاتية،وقوة الشخصية،والبناء والعطاء في المجتمع والتكافل بين الناس,فإن مات القلب بالمعاصي فاعلم أن الفطرة قد دُنست فحينها يصبح اﻹنسان في غفلة متخبط،ضائع يعيش بشقاء داخلي ولو ملك الدنيا بكل متاعها,لأنه لم يستطيع الوصول إلى السعادة الحقيقة النابعة من الفطرة السليمة التي رُكبت في جسده فأصبح يعيش اﻹنفصام بين الجسد والروح والنفس.

الكاتبة رحاب اسعد بيوض التميمي

[email protected]

https://www.facebook.com/rehab.asaadaltamimi?fref=ts

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط