مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف تخسر في المونديال دون أنْ تلعب

كيف تخسر في المونديال دون أنْ تلعب

تاريخ النشر: 2018-06-20 | 11:41

عندما تلعب أولى مبارياتك المونديالية مع فريق كبير مثل الأوروجواي، يجب أنْ تحمد الله كثيرًا أنّ أولى مبارياتك في هذا المحفل الكبير مع فريق بحجم الأوروجواي، الذي كان الحصان الأسود لأمريكا الجنوبية في تصفيات كأس العالم، والذي يضم أفضل مهاجمي العالم قاطبةً.
فلماذا إذن ينبغي عليك أن تحمد الله كثيرًا؟!؛ لأنك دائمًا ومع أول مباراة تكون في كامل تركيزك لا لياقتك، لياقة المباريات تزيد مع كل مباراة، الأهم هو التركيز خاصةً مع مباراة قوية مثلما هو الحال مع الأوروجواي التي لعبت أمامها مصر، وبعد ذلك عندما يخدمك جدول المباريات فتلعب المباراة الأقل صعوبة، ثم تختتم الفاعليات بالمباراة - التي من المفترض – أنها الأقل تعقيدًا، فهذا معناه أنه يجب عليك استغلال الفرصة كاملة دون أن تُضيعها، خاصةً وأنّ وجودك المونديالي نادر الحدوث، فها أنت ذا تعود بعد 28 عامًا قضيتها وأنت تتلهف على هذه المشاركة.
لكن الذي حدث عكس ذلك، وقد كان متوقعًا للأسف الشديد تلك الخسارة الفادحة في مباراة روسيا، بعد تقديمنا أداءًا جيدًا في المباراة الأولى، ولذلك أسباب عديدة سأذكرها في النقاط التالية:
1- في كل فريق لابد من وجود نجم تُسلط عليه الأضواء، ويكون بارقة أمل لفريقه في المونديال، فهناك ميسي مع الأرجنتين، رونالدو مع البرتغال، ليفاندوفسكي مع بولندا، جريزمان مع فرنسا، وكين مع إنجلترا، لا يوجد جديد إذًا في فكرة أنّ هذا النجم، سيكون محط اهتمام المنتخبات الأخرى التي سيلعب أمامها فريقه، وستعتمد خط الهجوم عليه مثلما ستعتمد الخطة الدفاعية للفريق الخصم أيضًا عليه.
ونحن ذهبنا للمونديال هذه المرة مُحملين بآمال عديدة اختصرناها في محمد صلاح - وإحقاقًا للحق – نعم صلاح كان نجمنا الأوحد الذي وضعنا أحلامنا كلها بين قدميه، في الفوز والصعود للأدوار التالية، ولم لا؟! فالطريق كان مُمهدًا - على الورق - لمثل هذا الإنجاز.
صلاح أُصيب في مباراة فريقه ليفربول في نهائي دوري الأبطال الأوروبي، إصابة جعلته يغيب لمدة 3 أسابيع تقريبًا، وكان من الممكن أن يلعب أولى مبارياتنا إلا أنّ الجهاز الفني فضّل إراحته، وهذا أمر متروك لتقدير الجهاز الفني والطبي لا دخل لنا فيه .. لكن
هل يُعقل أن تظل وسائل الإعلام ومن بعدها السوشيال ميديا تتحدث عن نِسب مشاركة صلاح في مباراة روسيا، وكأنه سر حربي يجب إخفاؤه عن العدو، مع أنه أمر معلوم للجميع أنه سيُشارك في المباراة من بدايتها، وإلا فلمَ كلفنا عناء السفر مع المنتخب إذا لم يكن بمقدوره المشاركة من ثاني مباراة؟!، ويقوم صلاح بنفسه بالإعلان عن مشاركته في المباراة في الليلة التي تسبقها، وكأنها مفاجأة مُدوية للجميع، الذين بدورهم يهللون فرحًا لعودته، فهو كابتن ماجد الذي سيُحضر لنا كأس العالم بعد شفائه من الإصابة، هل هذا أمر معقول أو حتى مقبول من لاعب كبير بحجم صلاح، وجهاز فني يدرب منتخبنا الوطني؟!

2- هل تفاجأ الجميع أن مصر ستلعب ثاني مبارياتها مع روسيا، لذا قام البرلمان المصري بإرسال 100 عضو من أعضائه لمؤازرة المنتخب، وقامت الشركة الراعية بإرسال مجموعة من الإعلاميين والفنانين إلى هناك؟!، ألم يكن معلومًا للكل أن مصر ستلعب مباراة قبلها، أم أنّ مباراة الأوروجواي كانت في بطولة أخرى غير بطولة العالم، فأين كان هؤلاء من بداية البطولة، ولمَ هذا الحشد غير المُبرر قبل مباراة روسيا تحديدًا، ناهيك طبعا عن تكاليف سفرهم – لن أتحدث في هذا الأمر فقد قُتل حديثًا – ألم تكونوا على علم أنّ وجودكم في هذا التوقيت للمؤازرة، أرسل برسالة خاطئة للاعبين أنّ المباراة سهلة وها أنتم قد وصلتم من أجل الاحتفال بالفوز بها؟!، كما أنّ وجودكم في بهو الفندق الذي يُقيم فيه الفريق للدعاية لأنفسكم على صفحاتكم أنكم قد وصلتم لمقر إقامة الفريق فيه تشتيت كبير لهم وعدم تركيز.

3- هل من المعقول أنْ يدخل رجل أعمال كبير لأرض التدريبات الخاصة بالمنتخب بهوية مزيفة، وهو لا علاقة له بالأمر من قريب أو بعيد، إلا أنها بالنسبة له وجاهة اجتماعية وشو لا موقع له من الإعراب، لمجرد أنّه قد تم تسهيل وجوده؛ لصداقاته مع رجال اتحاد الكرة، ألم يكن يعرف أن معسكر الفريق وتدريباته قاصرًا فقط على اللاعبين وجهازهم الفني والإداريين؟!!

4- ونأتي للختام، اتحاد الكرة المصري، الذي أُطالبه باستقالة جماعية بعد مهزلة روسيا؛ فهو من بدأ المهزلة وعليه أنْ يُنهيها بتقديمه لاستقالة جماعية لجميع أعضائه، هل يُعقل أنْ يُصرح أحد أعضائه وهو الكابتن مجدي عبدالغني، بأنه لن يكون ضمن بعثة المنتخب، وإذا لم يعود لعضوية البعثة، فسيقوم بفضح ما يحدث داخل مجلس إدارة الاتحاد وكشف المستور، فيُسارع المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد بدعوته مرة أخرى للبعثة وسفره على نفقة الاتحاد، فيقوم عبدالغني بدوره بتصوير نفسه داخل الطائرة وهو يطير فرحًا بالإنجاز الذي حققه، ثم يقوم بعدها بأخذ سيلفي مع اللاعبين أثناء وجبة إفطارهم ليؤكد أنه وصل إلى روسيا، بل ووصل للاعبين أنفسهم في إنجاز آخر – يُحسب له – ثم يقوم شخص يعمل لحسابه بتصويره وهو يُصلي على أرضية الاستاد التي كان يتدرب عليها الفريق وبعدها يتم أخذ صوره له مع نفس الشخص الذي هدده بفضح أمره وهو الكابتن أبو ريدة، في سابقة لم تحدث من قبل.
ألم يكن بمقدور كابتن مجدي عبدالغني أن يذهب إلى المونديال على نفقته الخاصة، دون إحداث كل هذه الجلبة؟!، وإذا كان بالفعل يعرف خبايا تقضي على سمعة مجلس إدارة هذا الاتحاد، فأين الرقابة الإدارية من ادعاءاته؟!، ولماذا لم يُفتح تحقيق بهذا الشأن؟!، ولماذا تم السماح له بالسفر من الأساس؟! وإذا كان لهؤلاء مصائب يتم التعتيم عليها فهو مشترك معهم فنفس ذات الجُرم، هو ليس بشاهد ملك، فكيف يسافر دون التقصي ومعرفة الملابسات والحقائق التي تبدو صحيحة، وإلا فلماذا سارع هاني أبو ريدة بإرسال تذكرة السفر له على نفقة الاتحاد؟!.

بعد كل ما سبق وتتساءلون لماذا خسرنا من روسيا؟ وتعلقون بشماعة الهزيمة على كوبر وجهازه الفني فقط؟!، يا سادة نحن خسرنا من قبل أنْ نلعب فليس هناك دولة محترمة يحدث فيها ومعها مثل الذي حدث مع منتخبنا في كأس العالم بروسيا 2018، الكل يجب أن يُحاسب فالكل قصّر تقصيرًا شديدًا، بداية من اتحاد الكرة، مرورًا بالشركة الراعية، فمجلس النواب، وأخيرًا الجهاز الفني، فلا تختصروها في الأخيرين، فهم نتاج لما قبلهم؛ لأنّ كل راعٍ مسئول عن رعيته ونحن لم نكن مسئولين أبدًا.
اتقوا الله فينا، فالخاسر الأكبر كان هذا الشعب لا أنتم، وأقولها لكم: نحن لا نستحق الخسارة، والله لا نستحقها

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط