مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كيف تتقاطع واشنطن وتل أبيب مع أعدائهما لتجاوز شرعيات المنطقة؟!

كيف تتقاطع واشنطن وتل أبيب مع أعدائهما لتجاوز شرعيات المنطقة؟!

تاريخ النشر: 2025-07-04 | 15:49

تُظهر السياسات الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط نمطًا متناقضًا ظاهريًا، لكنه يعكس منطقًا سياسيًا باردًا ومقصودًا، مهاجمة الخصوم عسكريًا وسياسيًا من جهة، ثم التفاوض معهم والاعتراف بفاعليتهم من جهة أخرى، مع تجاهل كامل للشرعيات الوطنية المعترف بها دوليًا.
فهل نحن أمام تلاعب بالقيم والمبادئ، أم إعادة إنتاج للنفوذ وفق معايير جديدة لا تعترف بالشرعية بقدر ما تحتكم للواقع على الأرض؟
في قطاع غزة، ورغم تصنيف حماس كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لا تزال هذه القوى تتفاوض معها بشأن التهدئة وتبادل الأسرى، بشكل مباشر أو عبر وسطاء كقطر ومصر والأمم المتحدة، في حين تُقصى السلطة الفلسطينية، الممثل الرسمي، عن هذه الملفات الحساسة.
منذ ما بعد حرب 2014، باتت إسرائيل تتعامل مع حماس باعتبارها الطرف الوحيد القادر على فرض التهدئة أو إشعالها من قطاع غزة.
المشهد ذاته يتكرر في اليمن، حيث تُبقي واشنطن على تواصل غير مباشر مع جماعة الحوثي رغم تصنيفها على لوائح الإرهاب واستمرار العمليات العسكرية ضدها.
في المقابل، تتجاهل الولايات المتحدة الحكومة اليمنية الشرعية التي تسيطر على غالبية الأراضي اليمنية.
خلال العام 2023، كُشف عن محادثات أمريكية-حوثية جرت في سلطنة عُمان تتعلق بالأمن البحري وتهدئة البحر الأحمر، يعكس هذا النمط إدراكًا أمريكيًا بأن من يمتلك القوة على الأرض هو من يملك مفتاح التفاوض، بصرف النظر عن شرعيته السياسية أو القانونية.
أما في الحالة الإيرانية، فإن التناقض يبدو أكثر عمقًا. فبينما تتعرض طهران لضربات مباشرة تستهدف منشآتها النووية وقياداتها العسكرية، لم تُظهر واشنطن يومًا نيةُ لإسقاط النظام، بل حافظت على قناة تفاوض مفتوحة معه، وشاركت في محادثات نووية طويلة الأمد رغم اغتيال قاسم سليماني والعقوبات القاسية، يبدو أن واشنطن تفضل بقاء النظام الحالي، باعتباره خصمًا مألوفًا يمكن احتواؤه أفضل من العمل على سقوطه.
هذا النمط المتكرر من تجاوز "الشرعيات المعترف بها" لصالح "قوى الأمر الواقع" من قبل الولايات المتحدة يعكس تحولًا استراتيجيًا في العقل الأمريكي والإسرائيلي، يقوم على مبدأ: لا تمثيل سياسي بلا قدرة ميدانية، وهو ما يعني إعادة صياغة مفهوم الشراكة والتفاوض في المنطقة وفق ميزان الفاعلية لا وفق مبدأ الشرعية، والسلاح لا الدبلوماسية.
التداعيات المترتبة على هذا التحول خطيرة، فهي أولًا تُضعف المؤسسات الوطنية وتُقوض فكرة الدولة الحديثة، وثانيًا تُكافئ الجماعات المسلحة التي تفرض نفسها بالقوة، وثالثًا تُعيد تشكيل النظام الإقليمي على أساس النفوذ الواقعي لا على أساس السيادة القانونية، مما يفتح الباب أمام مشاريع تفكيك جديدة قد تُدار خارجيًا دون حضور عربي فاعل ومؤثر.
الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في السلوك الأمريكي-الإسرائيلي، بل في غياب الصوت العربي الرسمي، والصمت المطبق أمام هذا التجاوز المنهجي للشرعيات الرسمية، لا تحذير من انهيار التوازنات، ولا رؤية استراتيجية مضادة، ولا حتى اعتراف بأن ما يجري يهدد مستقبل الكيانات الوطنية.
إننا أمام لحظة فاصلة تستدعي مراجعة شاملة، فإما أن تستعيد العواصم العربية دورها في صياغة التوازنات، أو أن تظل الشرعيات تُستبدل بأمراء الحرب والمليشيات، والخشية كل الخشية، أن نصحو يومًا فنجد أن الشرق الأوسط الجديد قد تشكّل من دوننا، وعلى حسابنا كدول.
السؤال هل نملك القدرة كعرب وكنظام عربي على مواجهة التحديات التي تنجم عن هذا السلوك الأمريكي في التعاطي مع قضايا وأزمات المنطقة ؟!.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط