مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كيف تأثرت العلاقات الروسية الألمانية بالحرب الأوكرانية

كيف تأثرت العلاقات الروسية الألمانية بالحرب الأوكرانية

تاريخ النشر: 2023-04-28 | 16:05

لطالما سردت كتب التاريخ عن العلاقات المضطربة التي جمعت ألمانيا وروسيا، والظاهر للعيان أن العداء والحرب لطالما نشبت بين البلدين  منذ بدية الحرب العالمية الأولى (1914-1918) وحتى الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت أواخر فيفري من العام الفارط، لتمر بعدها هذه العلاقة بعدة محطات مترنحة بين التهديد وتراشق التصريحات الإعلامية بين البلدين، وصلت لحد طرد دبلوماسيين حيث أعلنت موسكو، السبت الماضي عن طرد أكثر من 20 دبلوماسيا ألمانيا، كرد انتقامي على خطوة مماثلة اتخذتها برلين.

لم يكن طرد الدبلوماسيين المتبادل بين روسيا وألمانيا مفاجئاً، فقد تضاربت المصالح بين البلدين العديد من المرات خلال الأشهر الماضية، فقد وجدت أوروبا نفسها من جديد في موقف مضطرب تجاه روسيا وألمانيا جزء من هذا الوجود. وعلى المدى القصير، فقد أدت الحرب الأوكرانية إلى تعزيز الشراكة بين دول أوروبا وأمريكا، عن طريق تقديم المساعدات لكييف، وفرض عقوبات على موسكو، وضخ حياة جديدة للاتحاد الأوروبي، كبداية جديدة في الوقت الذي بدأ فيه إعادة التوجه نحو التغير السريع للنظام الدولي بقيادة روسيا والصين، لتقع بعدها الأطراف المتصارعة في حرب من نوع آخر، يحاول كل ما فيها إثبات وجهة نظره بأي طريقة كانت، فمع بداية الغزو الروسي لأوكرانيا وقفت ألمانيا كند لهذا التوغل مدفوعة بالأساس بالضغط الأمريكي الذي سخر كل السياسات المتاحة من قبل حلفائه لمحاربة روسيا على كافة الأصعدة.

وبالعودة إلى سنوات قليلة نجد أن العلاقات الألمانية الروسية مرت بفترة انفتاح اقتصادي وتعاون في مجالات مختلفة، وذلك في عهد المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، التي اتخذت إجراءات عديدة عززت من العلاقات بين البلدين، ولكن في الوقت نفسه كانت تمارس سياسة اللعب على الحبلين، فحتى قبل غزو أوكرانيا لطالما شكلت سياسة ألمانيا تجاه الأزمة الأوكرانية مصدر قلقٍ لروسيا، حيث راهنت برلين وبدعمٍ أمريكي على الانقلاب في كييف عام 2014، لدعم عودة كييف إلى المربع الأوروبي، وهو ما تحاول إتمامه بعض الدول الأوروبية اليوم عبر السعي لمنح أوكرانيا عضوية الاتحاد الأوروبي، على حساب التكامل الاقتصادي الذي تسعى له روسيا ويحقق منفعة متبادلة للطرفين، وحينها غيرت برلين رؤيتها لروسيا، وأدركت أن روسيا ليست الشريك الذي كانت تأمل فيه، وأن طموحات الكرملين قد تمتد إلى ما وراء أوكرانيا، ويأتي ذلك في وقت يدرك فيه الألمان أن آسيا والتعامل مع صعود الصين سيستهلكان مزيدا من الاهتمام والموارد والتركيز العسكري الأميركي.

وتتبعا لمسار التوتر القائم بين روسيا وألمانيا ، فقد سخرت هذه الأخيرة كل جهودها لدعم أوكرانيا منذ بدء الحرب حيث قدمت برلين عشرات المليارات على شكل أسلحة متطورة ومساعدات مالية لكييف، وكان آخرها وأخطرها الموافقة على إرسال عشرات الدبابات من نوع ليوبارد، التي اتفق ممثلو الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة وبريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية بمنع قيام جيش ألماني ومنع تصدير الأسلحة الألمانية خوفا من خطر بروز نزعة حربية وتوسعية لدى القيادة الألمانية، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الدعم الألماني لأوكرانيا يختلف عن أي دولة آخرى باعتبار الأقوى اقتصاديا بين دول أوروبا كلها، وقيامها بهذه الخطوة يعتبر تصعيدا جديا تجاه روسيا، وهنا بدأ الروس يدقون ناقوس الخطر لهذه التوجهات الألمانية التي يعرفون إلى أين يمكن أن تصل، فألمانيا ورغم مرور العديد من السنوات إلا أنها لم تخلع ثوب النزعة الحربية، وتجلى ذلك بكل وضوح في تعاملها بحزم تجاه الأزمة الأوكرانية.

وعلى هامش الخلافات الروسية الألمانية تتواصل الصراعات بشكل بعيد نسبيا عن التدخلات العسكرية من خلال طرد الدبلوماسيين، وهي الوسيلة التي ترى فيها ألمانيا الطريق الأمثل للتعبير عن رفضها لكل ما هو روسي، أو حتى من يأمن بالنزعة الروسية، في وقت لم تخالف فيه روسيا القاعدة وردت بالمثل، وربما لا يبدو الأمر بتلك الأهمية غير مثل هذه المواقف تساهم بشكل كبير في تعميق الهوة بين روسيا والدول الأوروبية، وفي حال اتجهت هذه الأخيرة حدو ألمانيا فإن روسيا لن تكون بمعزل عن طرد كل دبلوماسي أوروبي موجود على أراضيها، وهو ما يعزز فرضية أن هذه الدول لا تسعى إلى طرح مبادرات سلام مع روسيا وإنما تحاول جاهدة لتأزيم الوضع أكثر، وهنا لا بد من التساؤل حول الدور الحقيقي لهذه الدول من الأزمة الأوكرانية؟.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط