مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كونفدرالية أم تنازلات جديدة؟

كونفدرالية أم تنازلات جديدة؟

تاريخ النشر: 2018-09-05 | 10:31

من الطبيعي أن يفتش الفلسطينيون عن حل لقضيتهم العادلة، تعفيهم من عذابات الاحتلال والقهر والتشرد والتشتت السياسي، التي يعانيها الشعب الفلسطيني، في ظل الضعف والعجز العربيين. وقد يكون الشعب الفلسطيني من أكثر الشعوب توقاً إلى السلام، نظراً للفاتورة الثقيلة التي ما انفك يدفعها من دم أبنائه، على مدى عشرات السنين، لكن من غير الطبيعي أن تقود هذه الرغبة الفلسطينية بالسلام، البعض، إلى التفكير بحلول سياسية، تشبه عملية القتل الرحيم للقضية الفلسطينية، بحجة البحث عن السلام، وطرح مشاريع تصفوية للحقوق الفلسطينية، تُفَصَّل على المقاسات «الإسرائيلية» والأمريكية!
فالبحث عن السلام والتحرير شيء، وتقديم التنازلات التاريخية، والتفريط بالحقوق تحت «يافطة» البحث عن السلام شيء آخر.
هذا ما يمكن استنتاجه في الواقع، على ضوء ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخراً حول اقتراح أمريكي لإقامة دولة كونفدرالية بين الفلسطينيين والأردن، وما أعلنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقاء جمعه مع نشطاء من اليسار «الإسرائيلي»، وعدد من النواب اليساريين في الكنيست، من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح عليه إنشاء دولة كونفدرالية مع الأردن.
وحسب صحيفة «هآرتس»، فإن «عباس أكد لترامب أنه سيوافق على ذلك في حالة واحدة فقط وهي إذا قبلت «إسرائيل» بأن تكون جزءاً من هذه الكونفدرالية».
ومع أن موافقة الرئيس الفلسطيني على إقامة كونفدرالية مع الأردن، أمر قد ينسجم ظاهرياً والعلاقة الأخوية والتاريخية التي تربط بين الأردنيين والفلسطينيين، إلا أن طرحاً كهذا من قِبَل الإدارة الأمريكية، الأكثر تطرفاً في التاريخ الأمريكي، والأكثر عدائية للشعب الفلسطيني، وحقوقه التاريخية، يجب أن يدفعنا إلى الحذر، خاصة أن هذا الطرح الأمريكي يأتي في وقت، انكشف فيه الموقف الأمريكي المعادي للحقوق الفلسطينية، حتى على فاقد البصر والبصيرة.
ومع أن تصدر الإدارة الأمريكية في مشهد محاولات تصفية القضية الفلسطينية، أمر طبيعي، نظراً لمحددات السياسة الأمريكية المعادية للحق الفلسطيني، والتي كان آخر تجلياتها الاعتراف بالقدس عاصمة ل«إسرائيل»، ومحاولات واشنطن شطب حق العودة، إلا أن المؤسف هنا هو أن تخرج علينا شخصيات فلسطينية، للتنظير لمثل هذه الحلول التصفوية للقضية الفلسطينية العادلة.
فقد كشف الكاتب «الإسرائيلي» أوري زافير في تقرير نشره موقع «المونيتور» المعني بشؤون الشرق الأوسط، إحدى «المبادرات الفلسطينية» التي تقترح تشكيل اتحاد كونفدرالي فلسطيني- أردني، والتي تقدم بها سري نسيبة، الرئيس السابق لجامعة القدس في أبوديس بالضفة الغربية.
وبحسب زافير فإنه «نظراً للجمود السياسي التام فيما يتعلق بحل الدولتين بين «الإسرائيليين» والفلسطينيين، بدأت بعض الشخصيات الفلسطينية في التفكير بأفكار لمبادرات سياسية «خارج الصندوق» تؤدي إلى تحقيق «الاستقلال الفلسطيني» وهو الاتحاد الكونفيدرالي.
وعلى الرغم من أن نسيبة يدعم تأسيس اتحاد كونفدرالي أردني - فلسطيني على أساس دولتين مستقلتين مع صلات مؤسسية قوية بينهما، حسب مصادر مقربة منه، فإن طرحاً كهذا مستغرب في مثل هذا الوقت العصيب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، خاصة أن ما تسرب يشير إلى أن الأستاذ الجامعي الفلسطيني يبرر موقفه هذا بالاعتماد على مصداقية قوات الأمن الأردنية فيما يتعلق بتهديد (داعش) في نظر الفلسطينيين و«إسرائيل» والولايات المتحدة.
وفي التفاصيل، يشير تقرير زافير إلى أن من المقترحات التي تم طرحها في هذا الإطار أن تتفاوض السلطة الفلسطينية والأردن على مثل هذه المبادرة، على أساس مبادرة السلام العربية لعام 2002، كما ستتعلق المفاوضات بخطوط 1967 باعتبارها الحدود الغربية للاتحاد في المستقبل وإلى القدس الشرقية، باعتبارها واحدة من العاصمتين معاً مع عمان.
والحقيقة أننا لو تمعنا جيداً في المخاطر الجمة التي قد تلحق بالقضية الفلسطينية، جراء هذا التوجه، لوجدنا أنه يحمل في طياته مقتلاً حقيقياً للقضية الفلسطينية، لأسباب كثيرة لعل أهمها أن الكونفدرالية، يجب أن تقوم، إن أريد لها ذلك، بعد تحقيق الاستقلال الفلسطيني، وألا تكون غطاء لاستمرار الاحتلال بطرق أخرى، ناهيك عن المخاطر الاقتصادية، إذا ما كانت «إسرائيل» طرفاً فيها كما يرغب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
والحقيقة المؤسفة هي أن البعض يحاول تمرير هذه الأفكار والمقترحات استناداً إلى أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات اعتاد أن يعلن على الملأ دعمه لتشكيل كونفدرالية مع الأردن، لكن هؤلاء نسوا أو تناسوا أن عرفات كان يشترط أولاً إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، قبل الولوج في فكرة الكونفدرالية مع الأردن، وعليه فإن هكذا طروحات لا تعدو كونها تصفية للقضية الفلسطينية على مراحل ليس إلا.
عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط