مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"كمائن حماس السياسية" لـ"وفد فتح الزائر"!

كتب حسن عصفور/ في أجواء احتفالية وخطب ودية، التقى وفد مركزية فتح "الزائر" الى قطاع غزة، قيادات مختلفة في حركة حماس صاحبة السلطة الأمنية، ومن يتابع أو يشاهد كمية الابتسامات المرسومة على وجوه تلك القيادات يعتقد أن المسألة التي يسمونها "انقسام" ليست حقيقية وأن الأمور كافة ليست سوى "وهما عالقا" في وعي القوى المعادية للشعب الفلسطيني، وبعيدا عن الظاهرة الاحتفالية السائدة، لم يتوقف أي من قيادات فتح، خاصة رئيس وفدها، الأكثر ابتساما لاستقبال هنية له، على أن قيام حركة حماس بوصف  وفد الحركة "الأم" للثورة والرائدة في العمل الوطني بل والأكثر عضوية وشعبية عن غيرها، "وفدا زائرا" الى قطاع غزة، وكأنه ضيف من بلد على بلد..

لم نسمع كلمة واحدة من الوفد لرفض مثل هذا التعبير المعيب لوصف القدوم، ولكن يبدو أن بعض "الزائرين" كانوا في انشغال عن رد تلك الوصف المشين سياسيا وأخلاقيا بإمور غير الامور، باعتبار أن "الخصومة الفكرية والسياسية" ليست مع الانقسام الوطني ولكنها مع آخر وفي مكان آخر، سلوك ينم عن ثقافة انتقامية كان لها دورا كارثيا في وصول الوضع في قطاع غزة الى ما وصلت اليه، خاصة وأن البعض سجل فشلا رهيبا في رفع راية الخلاص من المصائب عامة وخاصة، والحديث هنا لا صلة له بالشأن الفتحاوي الداخلي، بل فيما تجاهله الوفد من السماح لحركة حماس بوصف وصولهم الى غزة كزيارة وليست حقا وطنيا، وهو ذات السلوك الذي تقوم به دولة الاحتلال مع أبناء قطاع غزة أو القادمين من خارج "بقايا الوطن" لزيارة الضفة أو غيرها من مناطق فلسطين..

والفضيحة أن حماس أصيبت باستفزاز غريب مع تسريب فتحاوي، بأن من يقوم على حراسة ومرافقة "الوفد الزائر" هم من عناصر "الحرس الرئاسي" المجمد بقرار انقلابي، فأصدرت بيانا مثل اهانة سياسية للحركة الأم - فتح - في العمل الوطني، ولم يقف أمام تلك الاهانة رئيس الوفد الفتحاوي ليرد عليها خلال مؤتمراته الصحفية، أو لقاءته الثنائية، وانشغل بكيل التهم والشتائم الى جهة أخرى، متجاهلا أن ما يقوم به لا يشكل "قيمة وطنية مضافة" لحركة فتح، ولكنه أراد ارضاء البعض ممن يعتقد انهم يفرحون لفعله..

ورسائل حماس من تعبير "الوفد الزائر" وأن لا وجود لأي تشكيل أو قوة أمنية تحمي "الزائرون" سوى قواتها الأمنية، وأنها لن تسمح بعودة "الفلتان ثانية"، رسائل كان لها أن تكون مؤشرات تحذيرية لكيفية التعامل والرد على هذه العقلية الانقسامية جدا، ومثل تلك المؤشرات هي الكاشف الحقيقي لمدى الايمان بوضع حد للانقسام، وليس بعض "الابتسامات البلهاء" التي توزع بمناسبة وبلا مناسبة، ما منح لحماس قوة اضافية في كيفية ارباك عمل وفد فتح، بحيث سمح لها "الزائرون" بالتدخل بالشأن الفتحاوي الداخلي، سواء من خلال تصريح خليل الحية عندما تمنى "وحدة فتح"، ما اثار نظيره شعث بالرد بطريقة لا صلة لها بالقضية، وانجرف الى "كمين حمساوي" غاية في الدهاء السياسي..

ولو منح البعض ممن يتحدثون بلغة عنتيرية كيف نصبت وكالة حمساوية "شبكتها الاعلامية" لجرجرة بعض "الزائرون" او ربما "القادمون الجدد" كما يمكن ان تسميهم حماس لاحقا، للحديث عن مشاكل فتح التنظيمية ومآلها لأدرك أن حركة حماس نجحت في تسجيل نقاط تصل الى "ضربات قاضية" الى "الوفد الزائر" وحرفت مساره من موقع لموقع..

وفي نهاية اللقاءات تعلن حماس و"الوفد الفتحاوي الزائر" أن هناك بشرى للشعب الفلسطيني خلال ايام قادمة..ولأن البشرى دوما ترتبط بالخير والتفاؤل فهي تحتاج الى وقفة مطولة عند حقيقتها وجديتها وكيف لها أن تكون ما دامت مرتبطة بوضع حد للإنقسام والشروع في تنفيذ المصالحة الوطنية..مسألة تستحق أن تناقش بتوسع وتدقيق سياسي وهل حقا يمكن ترجمتها الى فعل ممكن..سؤال سنتعرض له في مقال لاحق!

ربما ما تحتاجه قيادة فتح قبل الحديث عن "البشائر" المقبلة أن تعيد التدقيق في كل تفصيلة مهما صغرت لوفدها "الزائر" وترى بعدها متى يمكن لتلك "البشرى" ان تطل..ودون ذلك عليها أن تحاسب من استخف بعمق "الاهانة السياسية" التي واجهت "وفدها الزائر"، ولم يقف بقوة تاريخ الحركة وعمق حضورها في الوجدان الوطني وواقعه الشعبي للرد على تلك "الاهانات"..

ملاحظة: تحدثت كبيرة مفاوضي "بني اسرائيل" بثقة مطلقة أن الفلسطينيين سيعترفون أخيرا بـ"يهودية اسرائيل"..العجيب أن كبير مفاوضي فتح لم يرد عليها!

تنويه خاص: الى حزب الشعب الفلسطيني اعضاء وكادر وقيادة..ذكرى حزب يستحق مكانة أفضل وأرقى..حزب بتاريخ ورؤية اكدت الحياة مدى صوابها..سلاما وطوبى لكل من وضع لبنة لرفعة شأنه!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط