مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كل شيء مختلف

كل شيء مختلف

تاريخ النشر: 2018-12-23 | 11:20

يبدو ان حملة نتنياهو العسكرية على الجبهة الشمالية لم تؤت ثمارها ولم تقنع الإسرائيليين «بقيمة الانجاز» الذي وعد به نتنياهو الإسرائيليين, وانه يمهد لعملية عسكرية أمنية ستعيد الأمن للإسرائيليين وتعيد الثقة للجيش الصهيوني الموصوف كذبا وزورا وبهتانا بأنه لا يقهر, نتنياهو عاد مجددا للتصعيد على الجبهة الجنوبية, خاصة بعد الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام العبرية ان ملف 2000 المتهم به نتنياهو بتلقي رشوة فيه أدلة متينة على تورط نتنياهو, مما دفعه للتصعيد مجددا على الجبهة الجنوبية لحرف الأنظار, فقد استشهد أول أمس الجمعة ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الصهيوني كما استشهد آخران متأثرين بجراحهما, وقد اعدم المستوطنون الصهاينة شابا فلسطينيا هو الشهيد قاسم العباسي واختطفوا جثمانه في الضفة المحتلة, وقد أدركت فصائل المقاومة الفلسطينية حقيقة هذا التصعيد الخطير منذ البداية, وحذرت الاحتلال من خطورة الاقدام على إرتكاب مجازر بحق الفلسطينيين, ودعت رعاة التهدئة للتدخل فورا وإلزام الاحتلال بالتفاهمات التي تم التوافق عليها مع الوسيط المصري, وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد إسماعيل هنية ان فصائل المقاومة ستتخذ القرار المناسب بعد استهداف الاحتلال للمدنيين العزل بمسيرات العودة ، موضحا ان دماء الشهداء هي وقود للشعب الفلسطيني ومسيرة العودة مستمرة ولن تتوقف.

وحتى يحدد نتنياهو سياسته ومنطقه في التعامل مع الفلسطينيين والمنطقة العربية قال في تصريحات واضحة لا تقبل التأويل (إنه لا معنى للقوة الاقتصادية دون وجود قوة عسكرية تحميها وأنه لا مكان للضعفاء في هذه المنطقة. وأضاف نتنياهو خلال كلمة ألقاها في مؤتمر «جلوبس» الاقتصادي بالقدس المحتلة أن من لا يعتمد على قوته العسكرية «فسيتم ذبحه في هذه المنطقة». وأضاف»هنالك قاعدة بسيطة تنص على أن الضعيف لن ينجو والقوي سينجو، مع القوي تكثر التحالفات ومع القوي يصنعون السلام، فبدون القوة العسكرية سيذبحونك، باقتصاد أو بدون اقتصاد، سيدمرون دولتنا بصواريخهم وسيحتلون «أرضنا») هذا المنطق لا يريد ان يفهمه الزعماء العرب, فهم يدفنون رؤوسهم في الرمال كالنعام, ولا يفكرون في الدفاع عن أنفسهم أمام منطق نتنياهو المستبد والدموي والمستند إلى شريعة الغاب, والذي يدل على ان ما ينتظرهم صعب جدا ونتائجه كارثية ان بقوا على حالهم لا يحركون ساكنا ولا يجرؤون على مواجهة هذا الكيان المجرم.

نتنياهو يرى في القتل وإراقة الدماء استقراراً لدولته, وحفظاً لأمنه وأمانه, وسهولة في تمرير سياساته, وقدرة على اختراق العواصم العربية والمضي بسياسة التطبيع, وفكاً لعزلة إسرائيل وعدم لفظها من المنطقة العربية, لقد باتت القوة العسكرية القوية والمدمرة هي الأساس الذي يستند إليه أولا وأخيرا لتحقيق كل مآربه والوصول إلى أهداف «دولته», وهذا برهان جديد للسلطة الفلسطينية ان نتنياهو لا يعترف بالسلام, ولن يمضي في طريق السلام, ولن يقدم لكم شيئا بالسلام, ولا يستطيع أحد بما في ذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة أن يجعله يقدم أي تنازل لصالح الفلسطينيين حتى لو اصدر كل يوم قراراً لصالحهم, نتنياهو قال بوضوح ان القوة فقط هي التي تدفعك للوصول من اقصر الطرق إلى الأهداف, وبدونها لن يعمل لك أحد أي حساب, هل تظنون ان نتنياهو سيسعد بتطبيع العرب مع «دولته» وتتوقف أطماعه عند ذلك, انه يطمح للسيطرة على مقدرات هذه البلدان الاقتصادية ويتحكم فيها كيفما يشاء, وينهب ثرواتها, كما يريد ان يتحكم في السياسات والأمن لهذه البلدان, ويحدد ثقافتها ومناهجها التعليمية وعاداتها وتقاليدها وتراثها ويتدخل في تفاصيل الحياة اليومية.

من اجل ذلك يقاتل نتنياهو للبقاء في سدة الحكم, وهو يفتح حروب على جبهات عدة لإقناع الإسرائيليين بإعادة انتخابه مجددا, وهو يعتبر انه هو الذي يجب ان يحصد ما زرعه طوال السنوات الماضية ويجني ثمرته, والرسميون العرب مستعدون للدفع وتقديم القربان لأجل الحفاظ على مواقعهم في سدة الحكم, لكن الجبهة الشمالية والجنوبية لها حساباتها الخاصة, التي ربما لا يرغب نتنياهو في فهمها, لأنه قادم على مغامرة غير محسوبة النتائج, ولو أمعن التفكير لما أقدم عليها, فربما تكون نتائجها كارثية واكبر مما يتخيلها نتنياهو, لقد أحسن نتنياهو التعامل مع بعض الرسميين العرب, لكنه لم يحسن التعامل مع المقاومة, فهى لها منطق مختلف وأسلوب مختلف وميدان مختلف, وفهم وإدراك مختلف, لأنها تعرف كيف تخاطب الأعداء وكيف تتحاور معهم.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط