مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كلمة وفاء لأهل الوفاء .. للشهيد  طيب الذكر الشيخ يوسف سلامة

كلمة وفاء لأهل الوفاء .. للشهيد  طيب الذكر الشيخ يوسف سلامة

تاريخ النشر: 2024-11-06 | 14:51

بادئ ذي بدء، أعود بالذاكرة ليوم الاثنين الموافق 10/09/1973، الحصة الثالثة من ذلك اليوم الأول في مهنة حياتي، التدريس لمبحث التربية وعلم النفس، خلفًا لأستاذي الفاضل محمد طه شاهين. في هذا اليوم المشهود، تسلمت كتاب التعيين من قسم المستخدمين بمديرية التربية والتعليم زمن الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة وشمال سيناء حينئذ، في منطقة السرايا أبو خضرة بغزة.  والدافع للكتابة لهذه الذكريات هو طلب ابن الشهيد إياد المحترم، الذي كان بصدد الكتابة عن والده، وأنني أتشرف أن أشارك بتلك الذكريات الحميدة للعلاقة الوطيدة مع والده الشهيد، والشهداء هم الأكرم منا جميعًا عند الله.

ومن الأمور الطيبة التي تستحق الذكر، أن الطالب يتذكر معلمه الذي يتحلى بالأخلاق الحميدة باعتباره قدوة حسنة له وللآخرين. ولكنني هنا أقوم أنا بتلك المهمة نظرًا لما يمتاز به هذا الطالب اليافع النابغ المتفوق، بالأخلاق الحميدة والذكاء الخارق وعبقريته والطموح، مما جعله يتبوأ أعلى الدرجات في سلم العلم والمجد والوطنية، حتى أصبح وزيرًا للأوقاف والشؤون الدينية في فترة السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة المرحوم أبو عمار.  وكانت الدراسة بدار المعلمين بعد المرحلة الثانوية بسنتين، القسم العلمي والقسم الأدبي؛ القسم العلمي تخصص علوم ورياضيات، والأدبي اللغة العربية والتربية الدينية والمواد الاجتماعية. مدة الدراسة عامين ليتأهل الطالب لمهنة التدريس. المبنى كان يتكون من جناحين، الغربي والشمالي، ومختبر للعلوم وقاعة عامة للاجتماعات والتدريب لتخصصات أخرى كالتربية الرياضية والفنية والموسيقية. الطالب الشهيد الشيخ يوسف سلامة كان يجلس في الفصل الثاني من الصف الثاني للمستوى الأدبي.  وبعد تقديمي كتاب التعيين لمدير دار المعلمين الحاج زهدي أبو شعبان رحمه الله، كلفني بإشغال ذلك الفصل الذي يتواجد فيه الشهيد. بعد دخول الفصل والتحية، اتجهت مباشرة إلى السبورة لاستغلالها بنجاح، وكتبت اسم المبحث والموضوع أسفل منه: "طرق وأساليب التدريس الحديثة". وكان مديرنا طيب السيرة العطرة، له نظرة ثاقبة في الإدارة، وأخذ يتفقدني من فترة لأخرى للسيطرة على الموقف التعليمي، وكذلك السكرتير السيد فخري الخضري، لأن هذه الحصة هي بمثابة اختبار لي. ولقد اطمأن بنفسه، خاصة أن بعض الطلبة أكبر مني سنًا وحجمًا.  كان يجلس الشهيد في البنك الأول (المقعد) بجوار زميل له، وكان يكثر السؤال باستمرار دون زملائه، وهذا هو مفتاح الفهم والذكاء، مما دفعني إلى توجيهه أن يعطي فرصة لزملائه بالمشاركة في الحصة. لذا، أصبح هذا الطالب مطبوعًا في ذهني، لا أنساه دون غيره من طلبة دار المعلمين.  ومن المواقف الدينية والكرامات عند الخالق، أنني حينما أصبت كغيري في سنة 2020 بمرض كورونا القاتل، اتصل لأنني في فترة الحجر ويُمنع زيارتي، فأخذ يدعو لي أكثر من عشر دقائق حتى أنني مللت من كثرة الدعاء نظرًا لحالتي الصحية، فاستجاب الله لدعائه لأنه من القلب، وشفيت ببركة الصلاة على الرسول.  واستمرت العلاقات الاجتماعية في كل المناسبات. حينما كان وزيرًا للأوقاف، كان يذكرني بكلمة "أستاذي" تكريمًا وعرفانًا بفضلي عليه كمعلم.  وكان شهيدنا يعمل الخير لوجه الله تعالى لكل محتاج، حيث حضر لي جماعة من عائلة شعت، الحاج فرحان شعت رحمه الله، لتسديد أجرة أرض الوقف في منطقة معن، والمبلغ عشرة آلاف دينار أردني، فاستجاب لي الشيخ وأصدر أمرًا باسترداد أمر الحبس وإيصال لتسديد المبلغ المذكور.  وعمل في جامعة الأزهر الشريف فرع غزة نائبًا للشيخ الجليل المرحوم محمد عواد، عميد جامعة الأزهر حينئذ، مرافقًا له في زياراته الخارجية للدول العربية والإسلامية، خطيبًا مفوهًا جذابًا، وجليسًا يحسن الاستماع والإصغاء، حاضرًا للذهن، والابن الوفي لشيخه المرحوم محمد عواد. هذه الذكريات غيض من فيض، لن أنساك، أنا وغيري، فأنت في مقعد صدق عند مليك مقتدر. صديقك البار الوفي لك وللعائلة الفاضلة

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط