مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كلام مصري خطير..جدا

كلام مصري خطير..جدا

تاريخ النشر: 2014-12-16 | 16:26

كتب حسن عصفور / لو صح ما نشرته جريدة ' الحياة ' اللندنية في عددها يوم الثلاثاء عن مصدر مصري مسؤول حول المصالحة الوطنية ، تكون المسألة الوطنية دخلت حدا تجاوز الخط الأحمر المسموح به وطنيا ، فالمصدر وبصريح العبارة يتهم كلا الطرفين الرئيس وفتح كما حماس بعدم الرغبة في إنهاء الانقسام ، كل لحساباته الحزبية والسياسية الخاصة ، ما يشكل اتهاما مباشرا لهما بتجاهل المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ..

ورغم أن القاهرة ، ومنذ توقيع فتح على ' وثيقة المصالحة، تضعها في قالب واحد مع حماس بعدم الجدية الكافية لإنهاء الانقسام لكنها تطالب حماس رغم ذلك بالتوقيع عليها ، مقدمة خطوة حسن نية تجاه حماس عند التنفيذ بأخذ ملاحظاتها على الوثيقة ، وهذه قضية بذاتها لم تعد بذي قيمة أمام ما جاء على لسان المصدر المصري المسؤول ، وفقا لجريدة ' الحياة' ..

ما ورد في النص المنسوب هو أخطر اتهام سياسي يوجه لفتح والرئيس حول عدم الرغبة الجادة في العمل بما يكفي لإنهاء الوضع الكارثي القائم وطنيا والذي بتواصله يعني تكريس كل أهداف الاحتلال الإسرائيلي ضد المشروع الوطني الفلسطيني ، فمصر تتحدث عبر ما جاء في 'الحديث الخطير' بلغة ليست معتادة ، على الأقل علانية حول موقف الرئيس عباس وفتح ، وهي ربما لم تأت بكثير عن حماس سوى خوفها ورعبها من الانتخابات القادمة ، لكنها قالت كل الجديد حول عباس وفتح ، وربطت عدم الجدية بمخاوف محددة منها فشل العملية السياسية وغياب أي مكسب راهن ،  ما يمكن أن تستغله حماس في الضفة الغربية لمصلحتها ، إضافة لتخوفات بوقف كل أشكال الدعم للسلطة الوطنية في حال إتمام المصالحة مع حماس ، وأن أمريكا تهدد أيضا بأنها لن تقيم اتصالاتها لاحقا مع أي حكومة تشارك بها حماس ..

الموضوع المطروح يحمل جملة رسائل ربما تحتاج توضيحا سريعا جدا من الرئاسة الفلسطينية وكذلك حركة فتح حول ما جاء في ' التصريح المصري الخطير' كون التجاهل هنا سيؤكد ما ورد دون أي 'شبه تلاعب بالكلام ' إن لم تقم القاهرة قبلا بتوضيح ما جاء فيما نسب لمصدر منها ، وما لم يتم ذلك فالاتهام سيبقى سيد الموقف السياسي ، ما يؤكد كل ما يثار أن لا نية جادة بإعادة الأمور إلى نصابها قبل الانقلاب الحزيراني العام 2007 ، وتوافق التصريح المصري مع القرار الإسرائيلي 1650 القاضي بتكريس انقسام وحدة الشعب الفلسطيني كما وحدته الجغرافية المتناقضة كليا مع ما ورد نصا في اتفقات موقعة سابقة ، لا يتم التعامل معها بما يلزم ، توافق وكأنه يتهم كل من فتح وحماس بخدمة هذا القرار العنصري ، ومصر لم تعتد منذ أن تولت ملف المصالحة الوطنية بتكليف عربي ورغبة فلسطينية القول الحاسم ، والاتهامي كما جاء على لسان ' المصدر المصري المسؤول ' ومن يتابع الوضع والاتصالات مع مصر يعرف جيدا من هي الجهة التي ينسب لها عادة هذا المصطلح ، ما يشير إلى أن مصر ترسل رسالة سياسية من العيار الثقيل ليس فقط لطرفي الأزمة وحدهما ، بل لكل من يقف عائقا أمام تحقيق المصالحة الوطنية ، بوضعها النقاط فوق الحروف دون تجميل أو تمويه ، وربما تكون من المرات القليلة التي تستخدم بها مثل هذه الأقوال منذ دخولها المباشر على ' الملف الداخلي الفلسطيني' ، وكأنها كانت تنتظر زمنا تحملت به كثيرا حول دورها ومكانتها تشكيكا واتهاما ، لم تعد معها مجبرة لتحمل ما تحملته سابقا ..

الرسالة خطيرة جدا ، يجب قراءتها جيدا وبعمق شديد فهي ترقى إلى مستوى ' الإدانة الوطنية' لطرفي الأزمة كل فيما يملك ، ولو تم تجاهلها كما يحدث كثيرا دون عمل سريع علني وسري فتلك بداية لمأساة سياسية جديدة .. رسالة مصرية تستحق الفعل الفوري وطنيا ليس من حماس وفتح والرئاسة الفلسطينية فحسب ، بل من كل ما هو حي في الشعب الفلسطيني وتحرك شعبي أشبه بالمقاومة الشعبية لفرض منطوق الوحدة والتوحد الوطني ، وقبل فوات الآوان ...

ملاحظة : لحركة فتح أن تدافع عما  لها من مكانة مركزية وطنية ، لكن عليها مراجعة كثير من أسلوب عملها في الإدارة العامة قبلا لعدم تكرار أخطاء ماضي وتكسير بعض مكتسبات حاضر ..

تنويه خاص : تفاؤل البيت الأبيض السياسي حول نتائج جولة ميتشيل تبقى كابوسا للفلسطيني ما لم يعرف مصدر هذا ' التفاؤل' وعناصره .. فالمعلن كله تشاؤم ..

التاريخ : 27/4/2010

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط