مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كفى لمهزلة ممثل الأمم المتحدة في فلسطين..ولما الصمت عليه؟!

كفى لمهزلة ممثل الأمم المتحدة في فلسطين..ولما الصمت عليه؟!

تاريخ النشر: 2022-10-29 | 05:00

كتب حسن عصفور/ واصل منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط النرويجي "تور وينسلاند"، استخفافه بالشعب الفلسطيني وقضيته، وتجاهله الغريب لقرارات الشرعية الدولية، التي مفترض أنه ممثلها، وكذلك تقارير مجلس حقوق الإنسان وتقارير المفوضية، وخاصة التقرير الأخير.

النرويجي "وينسلاند"، وخلال تقديم تقريره لمجلس الأمن يوم الجمعة 28 أكتوبر 2022، قال "أنا قلق بشأن شدة العنف في الضفة الغربية المحتلة، لاسيما مع ارتفاع عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم قوات الأمن الإسرائيلية، والهجمات المسلحة العديدة التي شنها فلسطينيون ضد إسرائيليين، بما في ذلك جرائم قتل وعنف من جانب مستوطنين"، وأضاف "تصاعد اليأس والغضب والتوتر المتراكم مرة أخرى في دائرة عنف دامية يصبح احتواؤها صعبًا أكثر فأكثر".

أقوال، تصل الى مساواة "مجرم الحرب" وفق كل التقارير الدولية، بالشعب الذي يدافع عن حقه المطلق في مواجهة مرتكبيها، تقرير يتغافل كليا عن جوهر الأمر، ان هناك احتلال لأرض وشعب دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة، تمتلك من القرارات التي لم تنفذ، ما لم تمتلكه قضية أخرى في التاريخ الإنساني.

حديث المندوب "الأممي"، عن "القتل" من الفلسطينيين والهجمات المسلحة ضد "الإسرائيليين" محاولة دنيئة سياسيا، لوضع الأمر في سياق وكأنه "فعل ودر فعل" ومحاولة غير مستقيمة أبدا لوضع "المساواة" مؤكدا بذلك، انه لا يعترف أن دولة الكيان هي دولة احتلال لدولة أخرى.

مقارنة بتلك الأقوال التي تتوافق ورؤية الكيان الغازي لأرض دولة فلسطين، يشير أحدث تقارير مفوضية الأمم المتحدة في مجلس حقوق الإنسان، الى انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وأنها ستحقق في اتهامات "الفصل العنصري".

ووصفت رئيسة المفوضية والمسؤولة السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي الفصل العنصري بأنه "مظهر من مظاهر الاحتلال"، وقالت "إسرائيل ليس لديها نية لإنهاء هذا الاحتلال، وبالتالي، إذا تركت دون معالجة من قبل المجتمع الدولي، فإننا نخشى أن الصراع سيستمر إلى ما لا نهاية".

المفترض أن النرويجي وينسلاند، مكلف بتمثيل الأمم المتحدة، وعليه الالتزام الكامل بقراراتها وما يصدر عنها، واعتبار أن الوضع القائم، هو احتلال وممارسات فصل عنصري وتطهير عرقي، وأن يعمل على وضع "مرجعتيه" بالحقيقة السياسية اليومية، وليس الهروب الى لغة وعبارات تضيع الحق الفلسطيني لتحمي الباطل الاحتلالي.

يبدو أن تعبير الاحتلال، الفصل العنصري، التطهير العرقي ومعها جرائم حرب من خلال تنفيذ اعدامات ميدانية، أو وفقا لنظرية كان "يفكر" في تنفيذ عمل، لا تمثل جزءا من "ثقافة" وينسلاند، وركز اهتمامه على "البعد الانشائي"، الذي يعتقد انه "نفق هروب" من تحديد الواقع لمحتل يمارس كل مظاهر العنصرية والغزو، وممارسات فاشية من خلال "جيش وفرق إرهابية استيطانية".

"وينسلاند" يعتقد أن سبب ما يحدث هو "غياب المفاوضات السياسية بين الطرفين"، وهذا بذاته يمثل "جريمة حرب سياسية"، من خلالها يهرب الممثل الأممي من وضع مجلس الأمن والهيئة الدولية أمام حقيقة المحتلين وممارساتهم العنصرية، ومتجاهلا أن دولة الكيان مارست القتل، الإرهاب والتدمير والمفاوضات قائمة في سابق زمن كان لا زال متدرب في غرف مدرسية.

"وينسلاند"، يريد استبدال مطالبة فلسطين بتشكيل قوات حماية دولية الى البحث عن مفاوضات لم يعد لها قيمة سياسية مطلقا، وتجاهل بشكل مريب، ان دولة الكيان وحكوماتها ترفض الاتصال السياسي بالرئيس محمود عباس والسلطة، وأن عمليات التهويد الاستيطاني كسرت كل ما رود في اتفاق "إعلان المبادئ – أوسلو" وتتعامل مع الضفة والقدس وكأنها جزء من المشروع التهويدي، باعتبارها "يهودا والسامرة وأورشليم" وليس الضفة والقدس وفقا للمتفق.

تقرير "وينسلاند" الأخير، امام مجلس الأمن يجب أن يفتح الباب لطرده من فلسطين، وألا يستمر ممثلا لهيئة دولية وهو يخالف كل قراراتها ويعمل لحماية دولة الاحتلال ويمارس "التضليل والخداع"، ولا يحتاج المرء كثيرا ليرى مدى رضا "الحكومة الفاشية" في تل أبيب عن دوره وممارساته، عندما يقرأ ويسمع "الهجوم المسعور" ضد مفوضية الأمم المتحدة لحقوق إنسان، التي تجسد قرارات الأمم المتحدة، والصمت الكلي عن أي كلمة نقد لهذا النرويجي.

"قلق وينسلاند" يساوي بين الفلسطيني الذي يبحث حقه في التحرر الوطني، وبين إرهابي وغازي محتل يعمل على تهويد أرض دولة عضو في الأمم المتحدة.

هل "الرسمية الفلسطينية" عاجزة عن مواجهة هذا الـ "وينسلاند"، أم أنها "مرتعشة" من قوى "خارقة" تحمي هذا المضلل ساتر دولة الاحتلال بنقاب أممي.

كفى صمتا على أفعال تهين الشعب الفلسطيني وتدافع عن قاتله..وعار أكبر على فصائل تفتح له الباب لآنه بات "نفقا" بينها وبين دولة العدو القومي عبر عاصمة هناك.

"ويسنلاند" برة برة..فلسطين حرة حرة..هذا ما يجب أن يكون شعارا وطنيا عاما، في مواجهة ممثل دولة الكيان الغازي.

ملاحظة: كان مثيرا للريبة ان يصدر بيانا باسم مجموعة "عرين الأسود" يتوعد المحتلين بالرد الصاعق، لكنه تجاهل كليا الإشارة الى شهداء أبناء فتح والجهاز الأمني بيد قوات العدو صباح ذات يوم الوعيد...بيان يجب ان يفتح باب التفكير في بعض ما يصدر وهل حقا هو لفعل وطني أم لغاية أخرى..بهدوء فكروا!

تنويه خاص: جنين دوما تقدم "نموذج مختلف"..الوطنية بها ليست استعراضا ولا بيانا لشهرة..قدمت نموذج "وحدة الفدائيين" الحق مش "بريمة الكلام..وهاي هي تقدم نموذج مفرح بتنظيم حركة الإضرابات والاعتصامات وفقا للمصلحة العامة لا غير..فعلا "تسلم الأيادي يا جنين النموذج"!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط