مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كفى "بهلوانية سياسية"!

كتب حسن عصفور/ كان التقدير أن تفتح "جريمة الحرب" المضافة لسجل الجرائم التي لم تتوقف، "نار جهنم السياسية والمواجهية" مع دولة الاحتلال ووجودها الاحتلالي في الضفة والقطاع، جريمة تجد إجماعا كليا من العالم أجمع، بما فيه داخل دولة الكيان حكما وحكومة ومعارضة بأنها إرهابية، خرج على أثرها آلاف من المعارضيين الاسرائيليين مطالبين بـ"القصاص" لمرتكبيها بل ومطالبين نتنياهو وجيشه الخروج من الضفة وإنهاء الاحتلال..دون أن يطالبوه بالاختيار بين "قصاص فردي أو غيره..قصاص صريح: إخرج من الارض الفلسطينية المحتلة فورا وعد"!

"إنتفاضة سياسية إعلامية" أنتجتها جريمة العصر" بحرق طفل وإسرته بسبب هويته، هي جريمة حرب عنصرية أيضا، وتداعت القيادة الرسمية للقاء عاجل وأصدرت بيانها المتكرر بعد كل "جريمة تهز الأركان" بأنها سوف تعمل كذا وكذا ولذا ولأن وبسبب..بيان أعلن أن "دفع الثمن لمجرمي "تدفيع الثمن" لن يكون أبدا، ما دام الحال على ما هو الحال الفلسطيني الرسمي، وأن الجريمة ضد آل دوبشة طفلا وأسرة ستدخل "أرشيف اللطم والندب"، كما سبقها غيرها، من تدنيس المقدسات وتهويد الأرض واستيطانها، وجريمة إعدام أحد قيادات حركة فتح على الهواء، وأمام العالم من جيش الاحتلال، وليس من قبل منظمة مجهولة..

ولأن "السخرية والاستخفاف" باتت سمات ونمط في الحركة الرسمية، خرج علينا من ينتج "معادلة جديدة" تقوم على قاعدة "ألإختراع العبقري المسمى على إسرائيل أن تختار بين كذا أو كذا"..قبل سنوات طويلة إدعى أحدهم من "الخلية الخاصة جدا جدا"، أنه إكتشف سلاحا سريا لإرباك دولة الكيان سلاح يقول على "إسرائيل أن تختار بين السلام أو الاستيطان"، ولأن اللغة ورنتها الموسيقية باتت هي الأهم في "مقاومة هز الأكتاف السائدة" بات ذلك القول وكأنه مبدأ من مبادئ "الفعل الثوري المقاوم"..تردد في كل مكان وأنشد حيثما أمكن له النشيد..

مقولة تجاهل قائلها أن دولة الكيان ومنذ "ألإختراع العبقري" ضاعفت النشاط الاستيطاني، مع تهويد غير مسبوق مرات ومرات، ومع ذلك يصر "القائل على مغناته البلهاء" دون أن يرى ما هو خيار دولة الكيان..

وفجأة، وبدلا من العمل المباشر لتنفيذ ما إتفق عليه وطنيا في أكثر من "لفاء" بالبدء الفوري لـ"فك الارتباط" بمنظومة الاحتلال، من خلال وقف كل أشكال "التنسيق الأمني والإقتصادي" والعمل على تطبيق اتفاقات جنيف على أراضي دولة فلسطين المحتلة، وفقا لبيان المجلس المركزي الأخير، وأيضا ما كرره بيان "القيادة العامة للفصائل" بعد الجريمة الجديدة..

بدلا من تنفيذ ذلك، خرج علينا الرئيس محمود عباس  بمقولة يمكن إعتبارها خرقا جديدا لكل المتفق عليه، عندما قال لوفد اسرائيلي معارض جاء رافضا للإحتلال وجرائمه، قائلا "على إسرائيل أن تختار بين الارهاب أو السلام"، ولم ينس التأكيد على مبدأه الثابت أن لا أحد سيقوم بجرنا الى أي عمل لا نوافق عليه..والمعنى هنا "غاية الوضوح - لا مقاومة شعبية ولا يحزنون".."هدوء فهدوء فهدوء"، و"إصبر وما صبرك الا بالله" وليس

"وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ"!

ليكن خياره ما يكون، فالشعب هو وحده صاحب الحساب، لكن ما ليس مسموحا به استمرار سياسية "الاستهبال" و"الفهلوة السائدة"، فكيف يمكن لرئيس دولة فلسطين، أن يقول ما قال على "اسرائيل أن تختار بين الارهاب والسلام"، وكأنها لم تختر منذ زمن بعيد، قبل استلامه الحكم أثر إغتيال الخالد المؤسس وأب "الوطنية الفلسطينية" الى آخر ما تقوم به يوميا قتل وإغتيال واستيطان وتشريد وحصار وتهويد.. أليس ذلك إرهاب منظم تقوم به دولة الكيان، وهي تقوم به منهجا وسياسة فكرا وثقافة..

المسألة ليس ملاحقة كلمة هنا أو هناك، بل في إطلاق "مفاهيم" تشير وكأن دولة اسرائيل وحكومتها الراهنة، التي هي أكثر الحكومات اختيارا للارهاب رسميا، باعتراف يهود معارضيين قبل بني فلسطين..مقولة الرئيس عباس تزيل صفة الارهاب عن حكومة نتنياهو، وتمنحها فرصة التفكير للخيار بين "ألارهاب أو السلام"..

قول يجب أن يحذف فورا والاعتذار عنه، وأن المسألة جاءت في غير سياقها، وأن دولة الكيان وحكومتها هي المسؤولة المباشرة عن "الارهاب المنظم والفردي"، وأن ذلك طريقها ونهجها ومبادئها..ولذا فشعب فلسطين له حق الرد والفعل بكل ما سمحت به قوانين "الامم المتحدة والتشريعات المقرة رسميا ودوليا"، قبل أن نقول أن "لكل فعل رد فعل مساو له في القوة معاكس له في الإتجاه"..

القضية الفلسطينية ليست "حقل تجارب" لاختراع لغوي يتم الفرح بمدى "رنين العبارة" على إذن قائلها، بقدر ما يحتاج لقول يكون له رنين فعل يعلم المحتل أن شعب فلسطين لا زال هو "شعب الجبارين"..ودونه ليحتكم الكل الوطني الى آلية محاسبة تليق بهذا الشعب الذي يستحق خيرا وأفضل!

ملاحظة: نكتة سياسية أصدرتها حكومة نتنياهو لتمتص "غضب العالم" بعد حرق الرضيع بقولها ان الفاعلين هم من أنصار "اليهودية السياسية" على طريقة "الاسلام السياسي"..وكانها الجريمة الإولى والأخيرة..الحق مش عليكي يا حكومة الشر!

تنويه خاص: تطاول أحد الاعلاميين المصريين على القيادة الفلسطينية تجاوز المسموح والمعقول.. النقد مسموح جدا بأعلى درجاته لكن ليس من حق أي كان التطاول غير الاخلاقي مهما كان التبرير..!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط