مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كرنڤالات التوجيهي واجتماع "الأمناء"

كرنڤالات التوجيهي واجتماع "الأمناء"

تاريخ النشر: 2023-07-25 | 06:47

الفلسطينيون يفتشون عن لحظة فرح قد تدلهم على بصيص أمل يساعدهم على البقاء والصمود .

فقد كان الناس هنا، و فيما مضى من سنوات يصنعون أملهم اليومي في الاستثمار بالتعليم رداً على نكبة الاقتلاع والتهجير، عله يساعدهم على استرداد بلادهم المغتصبة ، كما كانوا يصنعون مستقبلهم بالكفاح العنيد لانتزاع الحرية والخلاص من الاحتلال والعنصرية . ذلك ما تميّزت به سنوات النهوض الوطني وحاضنتها الشعبية تحت رايات الوحدة واستعادة الهوية الوطنية الجامعة في محطاتها الكبرى بدءاً بتأسيس منظمة التحرير وانضواء فصائل المقاومة تحت رايتها لقيادة مرحلة الكفاح المسلح مروراً بالانتفاضة الكبرى والمقاومة الشعبية الشاملة لكل مناحي حياة الفلسطينيين لمواجهة مخططات الاحتلال.

اليوم يتراجع التعليم في فلسطين بصورة خطيرة ، وربما تتراجع أهميته العملية والمعرفية لدي الأغلبية التي تكتوي من الاحتلال والافقار . فقد اظهر مركز الاحصاء الرسمي، ارتفاعاً غير مسبوقاً لنسبة البطالة في اوساط الشباب الخريجين في فلسطين، إذ بلغ معدل هذه البطالة على المستوى الوطني 48% في العام 2022، بواقع 28% في الضفة الغربية و74% في قطاع غزة.

بالتأكيد أن مثل هذه الأرقام المرعبة لها أسباب متعددة، ولا يتسع هذا المقال للوقوف عليها جميعها، إلّا أنه لا يمكن تجاهل أسبابها المباشرة والتي يأتي في صدارتها نوعية التعليم ومدى انتاجه للمعرفة، أو استجابته لحاجة السوق ، وأيضاً لمؤشرات تشوه البنية الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الاحتلال والاستيطان و الحصار المطبق على قطاع غزة وعزل مدينة القدس المحتلة عن محيطها، بالاضافة إلى فشل حكومتي الانقسام في تحمل المسؤولية عن تفشى هذه المعضلة الوطنية الكبرى، وبلورة حلول جادة وملموسة لها، ناهيك عن الانقسام بحد ذاته الذي كسر ويكسر ظهر المشروع الوطني ويقدمه لقمة سائغة لمخططات الضم والتهجير الاسرائيلية، بديلاً عما كانت توفره سنوات النهوض الوطني من أمل بالحرية والعودة وتقرير المصير .

بالتأكيد أن هذا الواقع وفي مقدمته الاحتلال والانقسام، وأثرهما على ارتفاع المعدلات المطردة لنسب البطالة في أوساط الخريجين يشكل عنصراً أساسياً لارتفاع معدلات الرغبة في الهجرة والتي بلغت حوالي 25٪؜ في أوساط الشباب وفق الدراسة التي أجراها مركز "الباروميتر العربي"لعام 2022. والملفت للنظر هو تخفيض معدلات التوجيهي للقبول بالجامعات، ولربما يعود ذلك لمتطلبات زيادة واردات الجامعات التي تعاني من فقر في البحث العلمي وانتاج المعرفة، الأمر الذي بالتأكيد سيزيد من نسب الخريجين الجامعيين العاطلين عن العمل ، ومتوالية الرغبة بالهجرة بحثاً عن حياة تصادر مصادرها كل يوم في بلادهم .

ومع ذلك كله نجد أن الاحتفالات التي تعم البلاد مع اعلان نتائج التوجيهي تتحول إلى ظاهرة اجتماعية ، تكاد تتفوق عما يمكن تخيله من احتفالات الظفر بالاستقلال أو دحر الاستيطان وتحرير الأسرى. وقد باتت هذه الظاهرة في ظل تناقض المؤشرات التي ينبئ بها مستقبل التعليم والتشغيل والمعرفة بحاجة لدراسات وحلول جدية . وبثقة أقول أن النتيجة الاساسية التي ستستخلصها مثل تلك الدراسة ستتمحور حول فشل المشروع الوطني بفعل انهيار واقع الحركة الوطنية التي باتت فريسة للانقسام والصراع على السلطة والهيمنة على الموارد، والفساد والاحتكار القائم على تحالف القطط السمان بين متنفذي سلطتي الانقسام والكمبرادور الاحتكاري لشريحة ضيقة من القطاع الخاص .

الاحتفالات بنتائج التوجيهي ، رغم هذه المؤشرات فاقت أيضاً أهميتها عند الناس على ترقبها وتوقعاتها لما يمكن أن تفضي إليه نتائج اجتماعات ما يسمى بالأمناء العامين في الثلاثين من الشهر الجاري. و السؤال الذي يتداوله أغلبية الناس هو : هل من الممكن لمن صنعوا الانقسام و راكموا الثروة بفعل الفساد الناجم عن احتكار السلطة و تغييب المسائلة بكل أشكالها البرلمانية والشعبية والصحافة الاستقصائية، والتي وصلت حد محاكمة من يفضح الفساد والفاسدين؛ أن يتخلوا عن فئويتهم ومصالحهم الذاتية، وأن يعودوا لرشدهم ويفتحوا الباب للشعب بأن يداوي جراحه التي صنعوها له بأيديهم، وألقوا معها بالمصير الوطني في أتون مقصلة الاستيطان والضم التي تقودها عصابة "نتانياهو سموتريتش بن غفير" .

رغم حاجة الناس لتغيير هذا الواقع ، إلا أنهم ما زالوا يعطون الفرصة دون تعويل كبير للاصلاح الجدي عبر انهاء الانقسام واستعادة وحدة الوطن ومؤسسات الوطنية والحكومية والبرلمانية الجامعة، و هم مستعدون في سبيل ذلك أن تتسامحوا مع هؤلاء إن فاجئونا باعلان قابل للتنفيذ ينهي هذا الانقسام المدمر ويعلن عند البدء بتشكيل حكومة وطنية لتعزيز صمود الشعب، وتُمكنه من اختيار ممثليه بالتحضير لانتخابات عامة ديمقراطية ونزيهة تعزز الوحدة و تنهي الاستفراد والاقصاء ، وإلا فلن يأتي هذا التغيير من أجل الاستمرار في معركة المصير الوطني الذي لن يتراجع الناس عنه ، سوى بمفهوم متجدد للثورة الوطنية بطابعها الاجتماعي الديمقراطي التي تفرض علينا تداخل محكم لمهمات التحرر الوطني والتصدى للاحتلال والاستيطان والضم، مع مهام دحر الانقسام والفساد والعبث بالمصير الوطني واستعادة المسار الديمقراطي لاعادة بناء الحركة الوطنية، وفي نفس الوقت. فالأيام حبلى بكل عناصر التغيير، و ما زالت الفرصة متاحة دون أوهام. فمن سيعلق الجرس ؟!

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط