مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كرباج هند رجب لن ينكسر..!

كرباج هند رجب لن ينكسر..!

تاريخ النشر: 2026-08-23 | 00:36

كتب حسن عصفور/ يوم 18 فبراير 2026، أعلنت التونسية كوثر بن هنية في العاصمة الألمانية برلين، رفضها تسلم جائزة مهرجان "السينما من أجل السلام" عن فيلهما "صوت هند رجب"، بعدما منح المهرجان جائزة لجنرال من جيش الاحتلال، ما اعتبرته جريمة مضافة، وقالت جملتها الخالدة " السلام ليس عطرا يرش فوق العنف كي تشعر السلطة بالرقي، وكي تشعر بالراحة".
فيلم هند رجب حاز من التكريم والجوائز كثيرا، ولكن جاء الوصول إلى منصة الأوسكار، كأحد أفضل 5 أفلام عالمية، ليمثل نصرا سياسيا عبر الفن، للقضية الفلسطينية ومطاردة دولة الإبادة الجماعية، ورغم أنه لم ينل الجائزة الذهبية كما تمنت روح هند وكوثر والعاملين لما به مشاهد إنسانية لا تأت كل يوم، من طفلة عمرها لم يتعد  6 سنوات عبر صرخة سجلتها الكاميرا لتصبح شهادة فرضت ذاتها، على المشهد العالمي.

يوم 19 أغسطس 2026، بعد ما يقارب من ألف يوم على مشهد الاغتيال الخاص للطفلة هند رجب (يناير 2024)، أعلن جيش الاحتلال بأنه فتح تحقيقا جنائيا في قضية الاغتيال، التي أصبحت عنوانا تجاور حيثما يقال إبادة.

دون الاهتمام لجدوى أو حقيقة قيام مرتكبي الإبادة الجماعية ضد شعب فلسطين، لم تعرفها البشرية في العصر الحديث تجاه الأرض والإنسان، ونحو تنفيذ مشروع اقتلاعي لشعب وهوية وكيان، دون الاهتمام لما يتم من عمليات إبادة شمولية، وبأشكال مختلفة.

إعلان جيش الإبادة الجماعية بأنه سيفتح تحقيقا في اغتيال الطفلة هند، لم يأت كون مجرمي الحرب أصابتهم "لوثة صحو ضميرية"، بل جاء تحت قوة وأثر صوتها الذي بات يسمع مع موسيقى ترن حيثما وجد إنسان، يطارد صوتها كل من شارك بقتلها مباشرة أو دعما وتأييدا.

إعلان جيش الإبادة الجماعية فتح تحقيق في اغتيال أيقونة فلسطين الجديدة، انحناءة إكراهية أمام قوة حضور من تبنى قضيتها، فنا وسياسة وقانونا، لتتحول سلاحا مطاردا لمرتكبي حرب الإبادة الجمعية، خاصة مؤسسة هند رجب، التي تحولت إلى عين الحق لتطارد كل مشتبه ممكن في جريمة القرن.

ربما كان استشهاد الأمم المتحدة بقضية هند رجب في لجنة تحقيق تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، أحد علامات تأثير الحدث الخاص، رغم كل محاولات دولة الكيان، ومعها الإدارة الأمريكية التي لم تشعر بلحظة "ندم" لصمتها على جريمة مسجلة صوتا وصورة لطفلة وعائلتها في سيارة مدنية ولاحقا طبية.

الفلسطيني، وكل من يرى جرائم الإبادة التي تنفذها دولة الفاشية اليهودية المعاصرة، لن يقف كثيرا أمام إعلان جيش متهم، لكنه يمثل قوة دفع مضافة لما سبق القيام به، لزيادة الفعل المطارد لكل أدوات حرب الإبادة والجريمة، خاصة وأنه أعاد حضور اغتيال هند إعلاميا وخبريا، وما كان يوم 29 يناير 2024 بكل تفاصيله، ليشكل خدمة مضافة في حرب ملاحقة ستصل يوما لمحطتها المرجوة.

دولة العدو لن تعري ذاتها في جريمة العصر باغتيال الطفلة هند رجب، لكنها لن تتمكن أبدا من وقف قاطرة المطاردة الجمعية لها، دولة ومؤسسة وأفرادا..فكرباج هند رجب لن يسقط بكلمة أو تحقيق ما دام القاتل لا زال موجودا.

روح هند خاطبت روح شيرين التي حملت كاميرا نقل الحق فكان الاغتيال ثمنا..دون تمييز أو تمايز بين شهيد وشهيد.. لكن رمزية خاصة تفرض ذاتها باغتيال هند وشيرين لا يجب غيابها.

ملاحظة: وسط كل السواد السياسي المحيط بشعب طائر الفنيق، طل ضوء خفيف يعلن أن القائمة المشتركة داخل الوطن الأم 48 بزغت..اتفاق على المشترك مع كل ما هو مختلف..فرحة بدها كم زغرودة من زغاريد جازية..

تنويه خاص: كل يوم بنسمع حركة حكي بالهواتف بين المسؤولين العرب والعرب والغرب والشرق والوسط والجنوب والشمال ..كلها تدين تحذر ومش حتسكت على اللي بيصير في غزة وفلسطين..وبنام على أساس أنه حجارة طير أبابيل حتهبط على رووس المجرمين...آه الحلم حلو برضه..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط