مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كثرت "التهديدات" وحضر الاستغلال وغاب الفعل!

كثرت "التهديدات" وحضر الاستغلال وغاب الفعل!

تاريخ النشر: 2017-12-25 | 05:53

كتب حسن عصفور/ لا يوجد  هناك "اسرار" كثيرة في القول أن قضية فلسطين أصابها ما أصابها من وهن، او خنوع لمن يحمل "ختم الرسمية"، فإنها تبقى دوما، وفي كل الظروف الأكثر توهجا لخطف الضوء في منعطفات عدة..

تبقى حاضرة بقوتها، رغم أن "الزمن الرديء - العباسي"، منذ تنصيب عباس رئيسا للسلطة والمنظمة، في فعل معلوم وهدف لم يعد سرا، أردان أن يطمس روح الكفاح الثورية لشعب فلسطين، ويقبر "التمرد العرفاتي" للمشروع الأمريكي - الإسرائيلي، ويصمت على جرائم دولة الكيان التي هزت أركان المنطقة،  خاصة خلال حروبها الأربعة، ما بعد إتفاق أوسلو، بدأت الأكبر عام 2000 لتدمير الكيانية الوطنية والتخلص من الزعيم وتنصيب موظف بدرجة رئيس، وحروب ثلاثة على قطاع غزة، اصدرت الأمم المتحدة أثر أحدها تقريرا هو الأهم لإرسال دولة الكيان الى "المقصلة الجنائية" - تقرير غولدستون - بعد حرب 2008 على قطاع غزة، تقرير فتح الباب لحصار الكيان حصارا مدفوع الثمن، لكن محمود عباس، وبأمر امريكي صريح، وتهديد اسرائيلي مباشر له "بـ"فتح خزائن أسرارهم"، أوقف العمل به، حفاظا على شبكة "التنسيق السياسي - الأمني" الخاصة، والتي نشأت بعد إغتيال الخالد..وخوفا ممما سيكون لو فتحت تلك الخزائن "السوداء"!

ورغم حرب عباس الخاصة، ضد "هبة السكاكين"، ووأدها بالتعاون مع جيش الاحتلال، عادت فلسطين بقوة صاروخية، لتفرض ذاتها على كل المشهد السياسي، وهذه المرة ليس بفعل فاعل فلسطيني مباشر، بل بـ"غباء" رئيس أمريكي، اراد أن يثبت لذويه أنه "مختلف"، وأنه يستطيع، خلافا لمن رفع الشعار، الرئيس الأمريكي السابق أوباما، فكان قراره بشأن القدس، "شرارة الغضب العام" سياسيا وأنتفاضيا ..

قرار ترامب، أجبر عباس وفريقه على الكلام بلغة غير السائدة منذ تنصيبه رئيسا، بعد أن كان "شريكا عمليا" في تهويد القدس أرضا ومقدسا، ومساهما نشطا، في تعزيز "الرواية التلمودية"، بأن لهم في القدس "مكانا مقدسا"..لم يكن  له من خيار الا أن يحمل سيفه الخشبي ويطارد عله يتمكن من تثبيت قدمه..باحثا عن "مكان" في شمس "بقايا الوطن".

خرج الفلسطيني، دون إنتظار لخطاب أو قرار، فأقدم على التعبير عن غضب بطريقته الخاصة، وكان قطاع غزة، رغم الحصار المشترك "الاسرائيلي العباسي"، ومصيبة معبر رفح، حاضرا بقوة في الغضب، وقدم من الشهداء الرقم الأعلى تجسيدا لأن قطاع غزة قاعدة الثورة والدولة أيضا..

عباس وفرقته، حاولوا "اللطم السياسي" ليس لما كان للقدس من قرار غبي، بل لما اصابهم من إهانة لا سابق لها، من شخص قدموا لهم كل ملفاتهم "الأمنية"، في عمل يكفي وحده ارسال هذه الفرقة الى "بيت الطاعة الوطني"، فحاول هو ومن معه "شلة ملتبسة الانتماء والولاء"، اللجوء الى البحث عن صيغة تمنحهم بعضا من "بقايا كرامة"..

استنجد بالرفض اللغوي، وسافر أكثر مما كان يسافر، تجاهل الشعب صاحب القرار وذهب للغير ليفتح باب "الكلام"، وكانت قمة إسطنبول التي أرادها أردوغان "فتحا له" ليعود  عبر فلسطين والقدس "مرشدا سياسيا" للمنطقة، ويعيد تقديم وزنه الى أمريكا ودولة الكيان، بأنه بات "مفتاح الحل والربط"، لعبة صغيرة شارك عباس في تمريرها..

انتهت قمة اسطنبول، وبعده صوتت الأمم المتحدة على قرار رفض قرار ترامب، لا تعلم كيف إعتبرته الفرقة العباسية تصويتا" تاريخيا"، وفلسطين لها من قرار أكثر قيمة وأهمية تاريخية من قرار القدس، لكن الثمن الذي طلبه أردوغان من عباس أن يضخم القرار الى أعلى ما يكون، مقابل قمة اسطنبول..

والآن، بدأت حركة تنفيذ قرار ترامب، في نقل سفارات بلدان الى القدس، وبعد كل "ضجيج" مؤتمر اسطنبول وقرار الأمم المتحدة، هل هناك "آلية سياسية" لمواجهة ما سيكون من بدء عملي لذلك القرار..

جيد جدا، كل ما كان من قرارات نارية بشان القدس وفلسطين، رغم انها كلها ثبتت المفهوم الأمريكي - الاسرائيلي حول تقسيم القدس غربية وشرقية، وقمة اسطنبول وتصريحات أردوغان نموذجا لأنه اعترف رسميا، بالقدس الغربية جزءا من اسرائيل، وما دامت كذلك فهو شريك عملي في تنفيذ قرار ترامب بطريقة التفافية..

ماذا سيكون الرد العملي للتصدي لأي دولة تعمل على نقل السفارة الى القدس، والبدء كانت غواتيمالا، أعلنت دون أن ترمش لها عين، قرارها بنقل السفارة  فجر يوم 25 ديسمبر 2017..

هل سيكون هناك بيان تنديد ناري جديد، وكفى، ام هناك "خطة سرية" مقرة في القمة الإسلامية الأخيرة..

كل كلام مهما كانت حرارته لا قيمة له، دون أن يكون له فعل أو أثر فعل..ما لم تدرك تلك البلد أو الدولة، ان قرارها سيكون له ثمن، لن تقف المسألة عند دولة ما..ولكن ستبدأ معها حركة النقل، ليس فقط فيمن قال نعم لقرار ترامب..بل سيكون مفاجآت كامنة..

ابحثوا كيفية ردع من يتطاول على الحق، ولا تغرقوا في أوهام من يبحث تحسين مكانته على حساب فلسطين والقدس..ومن يعجز عن الفعل ليته يعلن أنه عاجز ولا يملك من أمره شيئا..وليبحث الشعب عن خياره حينها..أما الإدعاء الكاذب ببطولة "وهمية" لن تقدم لفلسطين وعاصمتها الأبدية سوى مزيدا من المصائب الوطنية ..يا ذاك!

ملاحظة: يجب ردع  الأصوات "النشاز" سياسيا في حماس من الغارقين في وهمهم الإنقلابي"..ما قاله نائب حمساوي لتشكيل حكومة "خاصة" في غزة، أو العودة لما كان "لجنة إدارية"، رسالة تستحق الجلد السياسي!

تنويه خاص: وتبقى فلسطين بميلادها قبلة عالمية في ميلاد رسول الحرية..المهد سيبقى نوره في وطن بحث حريته وشعب يبحث سعادته..فلسطين النور لن تظلم أبدا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط