مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كبيرة حولتها إيران صغيرة

كبيرة حولتها إيران صغيرة

تاريخ النشر: 2026-03-28 | 12:16

معظم الشعب الأمريكي لم يعد يثق فيما يُصرِّح به الرئيس طرامب وبخاصة ما يعنيه بالحرب مع إيران ، كما شعوب دول شَغلَت فكرها بمثل الكارثة التي ورَّط فيها نفسه كتلميذ سقط في أول وآخر امتحان ، وكذا الولايات المتحدة الأمريكية الدولة المضطرب بيتها الأبيض (بفعله ذاك) بما يواجه من خسارة على جل المستويات منذ الآن ، آخر هذه التصريحات يحدِّد فيها السادس من أبريل المقبل لتوجيه الضربة القاضية أو استسلام إيران ، لشروطٍ يرى فيها هذا الرئيس (إن أصبحت سارية المفعول بعد انتهاء مفاوضات صورية تُعقَد في شأنها) النصر الجاعل منه الزعيم المحق بالاحترام محلياَ ودولياَ ، فَيُنْظَر إليه منقذ العالم من شرور الدولة الفارسية بسحق مخططها الرامي مسح إسرائيل من فوق بسيطة المنطقة لتُسَجَّل كمعجزة هذا الزمان .
المسألة بمثل المنظور الدال على تخبط رئيس أقوى دولة في المعمور ، وقد أدرك أن إيران أكبر مِن مجرد تخمينات رَكَّبَ عليها قُدرة سحق إرادتها ، فغدا يمنِّي نفسه بتخيلات لن تزيده آخر المطاف ، سوى فقدان الثقة حتى في نفسه ، وهو يشرب من كأس هزيمة تقلِّل في شخصه هيبة أمريكا وتحرمها من قيادة العالم .
... ضرب مراكز ومحطات الطاقة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما يلوح الرئيس طرامب بذلك ، إن وافق وأجازه ما قاله فعلاً ستكون العملية بمثابة عود ثقاب يُقذَف به لبحر من بارود ، تَغرَق فيه كل مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ، ليس في الشرق الأوسط وحسب ، بل ستصل أمواجه لهيباَ لقعر العاصمة واشنطن ، وفي ذلك ما يضفى على جنون البادي بمثل العدوان ، ما يُعرِّض كل المساحة الأمريكية لما سيحولها لعبرة لن يرحمها التاريخ الإنساني ، الذي كانت السبب في سلسلة من المعانات الخطيرة التي ستجعل الحياة تعاني من آلام التكيُّف مع الوضع الجديد ودخان الحرائق تغطي كل ركن فيه .
... رغم الدمار والألم لفقدان أعز ما كان لديها من قادة ، ومخلفات عدوان القرن ، الذي تعرَّضت له لا يقيم للقانون الدولي اعتباراَ ،ً ولا لحقوق الدول المشروعة ، في اختيار توجهاتها المنبعثة من طموحاتها في امتلاك أحدث التكنولوجيا، المخصَّصة لتنمية مختلف المجالات ومنها العسكرية ، وبالتالي التوصُّل لما يجعلها قوة يُضرَب لها ألف حساب ، داخل منطقة مفتوحة أصلاَ على الغريب من الاحتمالات ، بفرط الطمع المسيطر على بعض الدول التي لا تفكر إلا في مضاعفة مصالحها ، دون اكتراث لما تحدثه مِن ظُلمٍ مقصودٍ ، وتدخُّل سافر فيما لا يعنيها مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، بالرغم من كل هذا وأكثر ، لا تزال إيران صامدة متحمِّلة في صمودها الخرافي ما ضَمِنت به (حتى الساعة) نصراَ أكَّدَ للعالم أنها دولة قوية بمؤهلات لا تترك لأمريكا أي خيار سوى الاعتراف بالعجز المُطلق على جعلها تركع لإسرائيل ، كسبب وحيد عمَد به الرئيس طرامب إدخال بلده في مصيبة عُظمَى ، وهو الآن يتسوَّل المساعدة للخروج منها بدم الوجه ، ولم يجد غير الغلو في التهديدات التي إن كانت تنفع لنفعت أباطرة حروب لا زال التاريخ يسخر من حماقاتهم المؤدية ب لمرارات الهزائم ، التي حصدوها لظلمهم وسوء تقديرهم واستصغاراَ لخصومهم .
... طبعا لن يكون للرئيس طرامب ما يريد ، لقد أخرجَ فريقه من قاعة المفاوضات فلما يرغب في إعادتها من جديد ، إن لم يكن معترفاَ بفشله في تطبيق شروطه بقوة السلاح ؟؟؟ ، وقد يشعر بخيبة الأمل وإيران تواجهه برفض لا يقدِر عليه إلا المتعامل كالند للند ، ويكفى هذا الموقف ليفهم الجميع أن إيران بلغت مرتبة تفرض على أمريكا وإسرائيل في أن واحد ، الإصغاء الجيد لمطالبها الملخصة في ابتعاد الولايات المتحدة الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط دون رجعة ، وعلى إسرائيل دفع تعويضات عما دمرته بالكامل ، مع الخضوع لما يترتب على المنهزم من العدول عن إلحاق أضرار بغيره ، وتكف عن ارتكاب المزيد من الجرائم في حق الإنسانية ، وما أحدثته في غزة وجنوب لبنان يكفي للحكم عليها بالإعدام كدولة بما لها وما عليها . خلاصة القول كم كانت أمريكا كبيرة الشأن والهيبة فأعادتها إيران صغيرة حائرة مع إرساء ضفائرها المبعثرة لحين قد يطول ربما.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط