مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قنوات \"حماس\" السرية مع نتنياهو..وبعد!

كتب حسن عصفور/ في خطوة مفاجئة، بل وغير مسبوقة، من تنظيم حركة حماس، القيام بكشف \"غير مباشر\" لاتصالاتها مع الحكومة الاسرائيلية، وفي أحد الصحف الصادرة عنها، بحيث يصعب التأويل، خاصة وأنه لم يصدر عن أي جهة كانت في الحركة ما ينفي أو يوضح تلك المعلومات التي نشرها رئيس تحرير صحيفة حماس الرسمية في غزة، ما يمنح أقواله ومعلوماته \"مصداقية عالية\" في أنها حدثت ولا تزال تحدث حتى ساعته والى أن يحدث \"اتفاق\"..

وإن كان من حق \"حماس\" فتح قناة اتصال وتفاوض مع أي جهة كانت، الا أنها ستصاب بدوار سياسي عندما تدرك أن التفاوض مع حكومة الاحتلال وكيانها، ليس سمة لفصيل، ولم يسبق أن قام فصيل فلسطيني بفتح قناة تفاوض مع حكومة اسرائيلية، باعتبار ذلك حق أصيل للممثل الشرعي والوحيد، وكي لا يذهب بعض المصابين بعقدة الإنتماء التنظيمي، نؤكد أن مفاوضات مدريد – واشنطن كانت نيابة عن الشعب الفلسطيني، وبتفويض من قيادته الرسمية برئاسة الخالد ياسر عرفات في حينه، بحيث وقع كتاب تكليف لكل اسم من أعضاء الوفد، ما كان ردا مباشرا على محاولة استثناء منظمة التحرير..

ومفاوضات اوسلو السرية، كانت بعلم وموافقة واشراف الزعيم الخالد وقيادات فلسطينية اخرى، وبالتالي لم تكن هناك يوما اتصالات بين فصيل ودولة الكيان وحكومته، وحدث اتصالات ىين بعض الفصائل والقوى الفلسطينية مع أحزاب واطراف اسرائيلية، فصيل مع فصيل، وليس فصيل مع حكومة، الا أذا اعتبرت حماس أنها لا تزال حكومة خاصة، وممثلا بديلا للشعب الفلسطيني..وعندها سيكون كل الكلام عن حكومة التوافق كذبا أصيلا، او العمل لتفعيل الاطار القيادي المؤقت مسخرة لاخفاء ما يدور من \"خلف الحجاب\" بين فصيل حماس ودولة الكيان..

وما يثير \"الدهشة\" في الكشف الغريب زمنيا لتلك القناة التفاوضية بين حماس وحكومة نتنياهو الى جانب شكلها، ما أشار اليه القيادي الحمساوي من هدف تلك المفاوضات: هو البحث عن اتفاق خاص للهدنة طويلة الأجل تمتد لمدة 10 سنوات بين حماس ودولة الكيان، وبعيدا عن مصر، التي لا تريد اتفاقا، كما تقول المصادر الاسرائيلية الحمساوية، ولعل تلك جوهر الحكاية الجديدة..

اعادة الحديث عن هدنة طويلة بين حماس واسرائيل سبق لقيادات حمساوية عرضها، خاصة خالد مشعل في تصريحات لوسائل اعلام أميركية خلال تواجده في دمشق، قبل الخروج الى العاصمة القطرية ارضاءا لمحور قطر تركيا الاخوان بعد الحرب على سوريا، وهي فكرة كان اقترحها في وقت سابق لمشعل الشهيد أحمد ياسين، ثم أعيد الحديث عنها والاتفاق حولها، خلال مفاوضات وفد من حماس مع وفد اسرائيلي ويهودي أميركي في سويسرا عام 2006، وانتجوا \"وثيقة متفق عليها، شملت الحديث عن هدنة طويلة الأجل تمتد لـ25 عاما، وحل مؤقت للقضة الفلسطينية في اطار اعتبر في حينه أن حماس تقبل مشروع \"دولة الجدار\"، لكن جديد التفاوض الراهن أنه يتحدث عن \"هدنة طويلة لقطاع غزة\" وحده دون الضفة الغربية، كما سابقا من حماس..

ما نشرته صحيفة حماس ورئيس تحريرها، يكشف أن قيادة حماس لديها الاستعداد والجاهزية للتفاوض بحثا عن مصلحتها الخاصة، دون أي اهتمام بمصلحة الشعب الفلسطينية المركزية، وأنها لا تزال ترى في ذاتها فصيلا بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأنها هي وحدها، الممثل الشرعي والوحيد، ويبدو أن بعض قيادات حماس تعتقد أن العدوان على قطاع غزة وما أنتجه من مواجهة وحضور عسكري للقسام، الى جانب فصائل عسكرية لعبت دورا هاما، فرصتها لتحقيق رغبتها المدفونة طويلا، وكأن الحرب ليس سوى أداة لتحقيق غاية سياسية لم تكن معلنة، وعل تقارير صحيفة حماس تمنح الحقيقة السياسية لما سبق نشره عن محضر بمشاركة أحد قيادات فتح، وخالد مشعل مع أمير قطر ومخابراته للتحضير لما بعد مرحلة \"عباس\"، تكون بدايتها اقامة  \"كيان خاص\" في القطاع تحت \"هدنة طويلة الأجل\" تمنح حماس \"شرعية التصرف المسؤول\" كحكم وحكومة تفتح لها معبر اتصال دولية يكون بوابتها ممر بحري بين قطاع غزة وقبرص، لمنحها \"الاستقلالية الخاصة بعيد عن مصر!..

هل يمكن اعتبار الحرب العدوانية الأخيرة جزءا من سيناريو متفق عليه، يشكل غطاءا لبعض قيادات حمساوية فتح قنوات تفاوض مع حكومة نتنياهو تحت غطاء \"النصر العسكري\"، وتمرير \"مؤامرة سياسية\" بدماء الشعب الفلسطيني..تساؤل يبقى قائما حتى تكشف قيادة حماس حقيقة تلك الاتصالات للشعب أولا وللقيادة الرسمية ثانيا، وغيرها تكون جزءا من \"مؤامرة\" لم تتضح بعد كل أركانها..

ويبدو أن العداء لمصر هو ناظم محرك لبعض قيادات حماس، فما يكشفه رئيس تحرير صحفية حماس المركزية في غزة، أن مصر لا تشكل داعما لحماس بل \"عصا عليها\" ولذا يطالب بالمفاوضات المباشرة بين حماس واسرائيل..

مقالات \"الكشف عن التفاوض\" بين حماس واسرائيل ليس سوى مظهر لما يتم الاعداد له منذ زمن في عاصمة المؤامرة على القضية الوطنية لتقديم الخدمة الكبرى لدولة الكيان وراعيها أميركا، للتخلص من منمظة التحرير الفلسطينية، هوية وتمثيلا وتاريخا..

ليت قيادة حماس تدرك أن العبث أو التلاعب مع التمثيل الوطني لن تجد لها مكانا مهما كان حال القيادة الرسمية واهنا، أو كما قال أوباما في وصفه للرئيس محمود عباس بأنه ضعيف جدا..فهل يمكن اعتبار أقوال أوباما اشارة البدء للخلاص من حاضر سياسي لاستبداله بالتوافق مع بلدة قطرمع بديل سياسي يطمح الى اقرار هدنة طويلة على حساب حل سياسي للقضية المركزية..ما يريح دولة الكيان ولا يزعج مشروعها الاحتلالي في الضفة الغربية..

ولنا تكملة إن كان لا زال في  الحياة متسع وفقا لما ستقوله حماس..!

ملاحظة: يقال أن حماس لم تشارك في اطلاق الصواريخ بعد كسر الهدنة يوم الجمعة الماضية..هل هي مصادفة أم بعضا من رسائل لقناة التفاوض الخاصة مع مكتب بيبي!

تنويه خاص: شكاوي من بعض كادر القوات الأمنية التابعين للأمن الوطني الفلسطيني، المتواجدين في قطاع غزة من استثنائهم من نشرة الترقيات الأخيرة، واكتفاء النشرة على الضفة..ليت المعلومة لا تكون صحيحة..,إن كانت صوبوها قبل أن يقال لكم عيب !  

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط