مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"قنبلة نتنياهو السياسية"..هل تكسر "البلادة"!

"قنبلة نتنياهو السياسية"..هل تكسر "البلادة"!

تاريخ النشر: 2015-11-12 | 04:09

كتب حسن عصفور/ ولأن "الإستخفاف السياسي" بات جزءا من "الراهن الرسمي الفلسطيني"، أصبح قادة الكيان العنصري يتحدثون بما يفكرون ويخططون كما وأنه لا يوجد طرفا مقابل له قدرة على "التصدي" او "المواجهة"، بدأت بإعلان الوزير عوفير أوكنيس، بأنه لم يعد هناك مكان لـ"حل الدولتين"، وأن البديل العملي له هو التوصل الى "حل انتقالي طويل الأمد"، وما تلاه لاحقا من تأييد مسؤولين اميركيين ثم البيت الأبيض بأن "حل الدولتين" لم يعد ممكنا تحقيقه حاليا..ولم تجد تلك التصريحات من يقف لها متصديا رافضا وكاشفا مخطارها..

ووصلت "الذروة الاستخفافية" بالتصريح الذي أطلقه رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، نتنياهو، والذي يمكن اعتباره "قنبلة سياسية مدوية"، جاءت من خارج الصندوق المكشوف، تصريح قال فيه، لا يستبعد القيام بـ"خطوة إحادية الجانب في الضفة الغربية"، كتلك التي أقدم عليها شارون عام 2005 في قطاع غزة..

والمبرر لذلك التصريح، كما يدعي نتنياهو، ان الطرف الفلسطيني لا يريد "المفاوضات"، مكملا، انه موافق على دولة فلسطينية شرط أن تكون منزوعة السلاح وتعترف بأن اسرائيل هي "دولة يهودية"، وأن القدس والمسجد الأقصى - أو كما يزعم جبل الهيكل - ستبقى تحت "سيادة دولة اليهود"، ولأن الفلسطينين يرفضون "تنازلاته التاريخية"، بدأ التفكير في التنفيذ من طرف واحد، كما حدث في قطاع غزة..

وباعتبار أن "المنظومة الرسمية وفريقها" غارقون في مهام خاصة جدا، فلم يجدوا الوقت الكاف للرد على تلك التصريحات، وتركوا لها احتلال مساحة سياسية هامة في الاعلام، دون أن يكلف أي ناطق رئاسية أو حكومي، او ما شابه، عبارة تقول كلمة في تلك المقولة الأخطر التي تعرض في "سوق النخاسة السياسي" المعلن الآن في دولة الكيان برعاية الإدارة الأمريكية..

وبعيدا عما تفكر به "الرئاسة الفلسطينية وفريقها الخاص"، فما تقدم به نتنياهو من مقترح يمثل أحد "القفزات" التي تسير وفقها حكومة الكيان، تتويجا لمسار معروض من زمن، أن لا حل سياسي الا ما يريدون..

وجوهر المقترح، يعلن أن المقرر الاسرائيلي هو فرض "دولة فلسطينية مؤقتة - دولة الجدار" ضمن نطاق يقارب الـ60 % من الضفة الغربية، مع الحفاظ على "القدس موحدة تحت السيادة اليهودية"، وهو المخطط الذي سبق لشارون وبالتنسيق مع شمعون بيريز أن أخذ بتداوله منذ سنوات، وقبل الانسحاب من قطاع غزة، بل أن "مقترح نتنياهو" قد يكون "ترجمة حديثة لمخطط شارون الخاص لدولة فلسطينة في الضفة" عرضه على الرئيس محمود عباس عام 1995، في أول لقاء بينهما في مزرعة شارون بالنقب، بعد عودة الرئيس عباس الى "بقايا الوطن" بايام قليلة..

قيام نتنياهو بعرض مقترح "الانسحاب الإحادي الجانب"، وبعد لقاء الرئيس الأمريكي وكبار موظفي الإدارة الأمريكية، والترحاب السياسي الأهم لشخصه، تعكس أنه ذلك تم بالتنسيق والتفاهم، ما يعني أن المرحلة المقبلة ستشهد "لعبة أمريكية جديدة" تعيد "بلورة المشروع النتنياهووي" بلغة أمريكية لتمرريها، كما سبق لهم ذلك، منذ خريطة الطريق ومقترحات "أنابوليس"..

المقترح الإسرائيلي - الأمريكي الجديد، يحتاج ردا سريعا وقاطعا من "الرسمية الفلسطينية"، ليس بالرفض الكلامي أو "التهويش السياسي" بل بالعودة الى القرار الذي لا زال الهروب من التعامل معه سمة رئاسية، بلا أدنى مبرر، بدلا من استمرار الرئيس عباس الحديث عن "المبادرة الفرنسية لتوسيع المشاركة الدولية في عملية السلام"، والتي هي في الواقع ليس سوى "مناورة هدفها الحقيقي تآكل متلاحق" لجوهر قرار الجمعية العامة الخاص بدولة فلسطين عام 2012..

ولا نظن أن الاعلان عن دولة فلسطين بديلا للسلطة القائمة، سيعتبر "خطوة إحادية الجانب"، فرغم مهزلة الإستخدام، لكن "اعلان نتنياهو" يشكل خطوة دافعة لذلك الاعلان، مع أنه "حق وطني فلسطيني كامل الأركان"، وكان له أن يقلب "طاولة الاستجداء السياسي" المتحلاق منذ سنوات..

الآن، بعد "إعلان نتنياهو الجديد" أصبح القرار عند الرئيس محمود عباس للرد العملي باعلان يعيد تصويب "المعادلة السياسية"، وإستباق أي خطوة من جانب دولة الكيان لفرض واقع "دولة الجدار"..وكل تأخير في الرد يمنح مشروع نتنياهو خطوة على طريق الفرض القهري لمشروعه..

هل تنتفض المنظومة الرسمية الفلسطينية قبل فوات الآوان..أم تبقى تعيش "بلادة سياسية فريدة"..التحدي تاريخي ومصيري!

ملاحظة: حديث عمدة لندن المرفوض وطنيا عن موقف رامي الحمداللة من المقاطعة يستوجب تحقيقا مع دولة رئيس الحكومة..العمدة اتهمه بـ"المعصية الوطنية" فيما يتعلق بقرار مقاطعة دولة الكيان..

تنويه خاص: اغتيال مسؤول أمني فلسطيني في قطاع غزة يشكل "لغزا" لا يجب أن يستمر..السؤال الى أمن حركة حماس!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط