مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قمة الرياض العربية وحرب غزة..هل من مفاجأة سياسية؟!

قمة الرياض العربية وحرب غزة..هل من مفاجأة سياسية؟!

تاريخ النشر: 2023-11-09 | 05:34

كتب حسن عصفور/ بشكل غريب توافق عقد القمة العربية الطارئة في الرياض، مع ذكرى مرور 19 عاما على اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات 11 نوفمبر 2004، لبحث الحرب العدوانية على قطاع غزة، بعد مرور 36 يوما على قيام دولة العدو بغزوها الشامل لتدمير القطاع بكل ما عليه، وإعادته الى الوراء سنوات.

المفارقة السياسية "التصادفية" تفرض التفكير بأن مسارات القمم العربية، التي تنعقد في ظل حروب العدو على الشعب الفلسطيني ترتبط بشكل أو بآخر، بتمرير "رؤية سياسية خاصة" تستخدم الحرص العام لفتح مسار المصلحة الخاصة، وتبقى في الذاكرة السياسية قمة فاس 1982، التي تزامنت وحرب شارون على لبنان ضد الثورة والمنظمة والحركة الوطنية، تمهيدا لمرحلة جديدة.

وفي مارس 2002، وخلال حصار الخالد المؤسس ياسر عرفات من قبل جيش الفاشية بقيادة الإرهابي شارون أيضا، عقدت قمة عربية في بيروت منع خلالها أبو عمار من عرض قضيته تحت ضغط "محور العداء للوطنية الفلسطينية"، فكانت "مبادرة السلام العربية" منتجا لتلك القمة، التي اعتبرت في مسار التاريخ أنها شاركت في اغتيال الخالد.

في نوفمبر 2023، تنعقد القمة العربية المفاجئة أو الطارئة، لا فرق كثيرا، في الرياض، والحرب العدوانية الشاملة على قطاع غزة تتواصل دون أن تترك البلاد العربية أثر حقيقي على مواجهتها، وهو معلم لا يمكن القفز عنه، باعتباره المؤشر الأول على عجز عربي خاص لم يكن له قدرة، أو لم يكن له رغبة، على الذهاب الى مواجهة يمكنها أن تكون عقبة للمشروع التصفوي الجديد.

القمة العربية في الرياض، وأسلحتها باتت مكشوفة الى حد كبير، ولعل وزير الاستثمار في العربية السعودية البلد المستضيف وضع ملامح أولية للمنتج السياسي المتوقع أن يكون لها، وجوهره ينطلق من صياغة جديدة للمبادرة العربية للسلام عام 2002، وتحديثها وفقا للمتغيرات وبما تخدم رؤية الحاكم الفعلي للمملكة محمد بن سلمان، وربما يصبح اسمها ملتصقا باسمه.

"رؤية بن سلمان" للمبادرة المعدلة ستنطلق من مبدأ "لا مواجهة شاملة مع دولة الكيان"، تقوم على:

أولا: ربط مسار "التطبيع الجديد" بموقف إسرائيل من الدولة الفلسطينية وفقا لخطة انتقالية متدرجة، على أن تنتهي ضمن سقف زمني، يتم خلالها:

- وضع حد للتوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين.

- تعزيز دور السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية من خلال مشروع اقتصادي شمولي، لتحسين مستوى معيشة الفلسطينيين.

- بحث الانتهاكات الخاصة في القدس، وقد يتطلب ذلك تشكيل لجنة خاصة بمشاركة الأردن والسعودية وفلسطين لبحث ما يمكن عمله لمواجهة خطة دولة الكيان فيها.

- بحث تشكيل لجنة قانونية سياسية لكيفية التعامل مع جرائم الحرب أمام الجنائية الدولية.

ثانيا: حول الحرب على قطاع غزة:

- دعم موقف الرسمية الفلسطينية" العام بأن قطاع غزة جزء من دولة فلسطين ورفض كل أشكال الانفصال.

- رفض الموقف الإسرائيلي في إعادة احتلال قطاع غزة، وما يرتبط به من مشاريع لما يسمى اليوم التالي.

- رفض المشاركة في إدارة قطاع غزة وكذلك رفض وجود أي قوة عربية في المقترح الأمريكي الأوروبي الخاص بوجود قوات أممية.

- التركيز على تقديم المساعدات الإنسانية وفتح ممرات لإيصالها.

- التفكير بمشروع إعادة إعمار قطاع غزة.

ثالثا: تشكيل لجنة عربية مصغرة لمتابعة العمل من أجل تحقيق أهداف المبادرة المستحدثة.

رابعا: رفض استخدام سلاحي المقاطعة والبترول في هذه الحرب.

خامسا: العمل على عقد مؤتمر دولي للسلام لإنهاء الصراع في المنطقة نحو حل الدولتين".

الحقيقة أن تفكير الرسمية العربية وسلوكها خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة، مؤشر كامل على ما سيكون، ولا خروج عن النص الذي أكده "لقاء عمان السباعي" يوم 4 نوفمبر 2023، بأن المعركة لا يجب أن تتحول الى حرب إقليمية شاملة، وفقا للموقف الأمريكي.

لا يبدو أن هناك مفاجآت سياسية يمكن أن تكون في قمة الرياض، تكسر مساق المقرر الأمريكي لمسار العدوانية تضع الرسمية العربية في مواجهة جادة معها، بما يقطع الطريق على الهدف الحقيقي للحرب على قطاع غزة لفرض مشروع "التقزيم السياسي" لدولة فلسطين وفق رؤية "الكيان الذاتي" تحت الوصاية الجديدة.

ما بعد قمة الرياض العربية..حرب غزة ستدخل رحلة الترتيبات السياسية بمسميات مختلفة عبر "مرحلة انتقالية" خارج الزمن الوطني الفلسطيني.

ملاحظة: العنصرية فون دير لاند، بدها تحول قطاع غزة لـ "محمية" تحت حكم المستعمرين البيض...شكله الجين الألماني الكاره للعنصر الشرقي ما زال يتحرك بداخلها...صار بدها لجم وكتير كمان.

تنويه خاص: المثل الشعبي قال "كثرة الطباخين للطبخة بيحرقها"..وهيك صار مع طبخة صفقة تبادل أسرى بين دولة اليهود وحماس..مش ملحقين وسطاء من "فرناس الى عباس"..كله بدوا يبيض وجه على حساب الغلابة.. ويا غزة لا تحزني.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط