مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قمة الأمل أم الإحباط؟

قمة الأمل أم الإحباط؟

تاريخ النشر: 2016-07-27 | 09:17

جاءت القمة العربية الأخيرة في أجواء عربية غاية في التعقيد وتشابك المصالح الفردية للبلدان العربية والتي من الطبيعي إن جاز لنا القول بأنها قمة عربية يعنى ذلك أن مصالح العرب واحدة, ولكن وبقراءة متأنية وواقعية لهذه القمة من حيث الشكل والمضمون تجد أنها وبكل أسف نقلت المواطن العربي من قمة التفائل كما أرادها البعض إلى نتيجة طبيعية ومتوقعة وهى الاحباط, وفى سياق هذا المقال المتواضع لابد من الوقوف على سبب تسميته بهذا العنوان لأننا ببساطة نشعر بان كل ما تقدم العمر الافتراضي لكيان ما يسمى بالجامعة العربية هو حقيقة الأمر ليس تقدم في شيخوختها فقط بسبب عنصر الزمن بقدر ما تقترب من طباعة شهادة وفاة هذا الكيان, وهنا لا أفترض خيالا ,فالمغرب التى اعتذرت عن استضافة هذه القمة كانت قد عقدت فيها قمم سابقة وكان لها تأثير انعكست على سياسات دولية وهنا اضرب مثالا واحدا . في القمة العربية التى عقدت في مدينة فاس بالمغرب عام 1969 اتخذت قرارا بوحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني الأمر الذى دفع بالجمعية العامة للأمم المتحدة اتخاذ القرار 3237 والقاضي باشراك منظمة التحرير الفلسطينية في المداولات كممثل شرعي للشعب الفلسطيني مركز مراقب بتاريخ 22/11/1974, فأين نحن اليوم من قمة فاس المغربية؟ ثم إذا كنا نتحدث عن قمة عربية أى أن القادة العرب سيجتمعون ويقررون مصير مستقبل وحدة الأمة, فكيف ذلك وهم يتامرون على بعضهم البعض في تفاصيل لها علاقة بسيادة وشرف دولهم؟ لم يتذكروا كعرب مسلمين ومسيحيين لغة حب الأخ, لقد قال الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحي لنفسه" , وقال المسيح علية السلام : " طهروا نفوسكم في طاعة الحق بالروح للمحبة الأخوية العديمة الرياء، فأحبوا بعضكم بعضا من قلب طاهر بشدة" (بطرس الأولى 1 : 22 ), فأين العرب الذين يكيدون المكائد لبعضهم البعض من هذا الكلام؟ كيف الادعاء بأن القمة حققت أهدافها بعد أن ذهبت بعض الدول لاتخاذ مواقف ضد سيادة بعض الدول" قضية الصحراء نموذجا "؟ أليس من الأفضل لبعض الدول أن تبقى على الحياد إن لم تستطع فعل أى جهد تقاربي لحل هذه الأزمة؟ كيف حققت أهدافها وفلسطين التى ما زالت تئن تحت أخطر هجمة استيطانية في ظل وجود طغمة عنصرية تحكم في اسرائيل باعتراف قيادات سياسية وعسكرية اسرائيلية تمارس قتل البشر والشجر والحجر؟ أليس من المنطقي الدفع باتجاه حل مشكلة الانقسام الفلسطيني الذى أضعف مكانة القضية الفلسطينية برمتها, والذى تلعب فيه دولا عربية دورا خطيرا لكل ما هو وطني وأخلاقي؟

أليس من المنطقي أن تقر القمة آليات تنفيذية وبأدوات ضاغطة على اسرائيل المبادرة العربية التى أقرتها قمة بيروت بدلا من التأكيد على المبادرة الفرنسية؟ ثم كيف حققت أهدافها وسوريا الشام ما زالت تنزف بفعل التشابك الإقليمي الدولي ودعم دول عربية لبعض فصائل دموية تمارس القتل بتلذذ وتصرف المليارات فقط لتمرير مشاريع استعمارية في الوقت الذى يوجد الملايين من الشعوب العربية لا يتعدى دخل الفرد اليومي دولارين؟ وليبيا التي تقف على حافة الانهيار بالمعنى الحقيقي للدول والتي باتت لا ملامح لها بفضل بعض ممولين امراء الحرب فيها؟ واليمن الذى كان سعيدا لم يبقى كذلك بفضل عدم ادراك مفهوم مصطلح "الدول القاطرة", " ومشروع مارشال"؟ والعراق الذى يتم العمل على تقسيمه طائفيا على حساب الدولة الوطنية بإشراف دولا اقليمية وبرعاية أمريكية, ولبنان الذى لا رئيس له بسبب حالة الحرب الباردة الطائفية المدعومة اقليميا, إن التمثيل الذى حظيت به القمة كان دليلا على عدم رضى البعض من قادة الدول العربية إلى ما آلت إليه هذه الظروف التى سقناها في تساؤلات المقال , وعليه فإذا كانت هذه القمة بكل مخرجاتها قد حققت نجاح فأعتقد أن القمة القادمة بنفس الدينامية سوف تُقِر شهادة وفاة حقيقية لكيان ما يسمى بالجامعة العربية.

[email protected]

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط