مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قطر واستغلال عمال فلسطين!

كتب حسن عصفور/ لا تزال الفضيحة العالمية التي انتشرت في وسائل الاعلام العالمية عن قيام السلطات القطرية باستغلال العمال الأجانب سارية النشر حتى تاريخه، فضيحة كشفت عن مظهر من مظاهر العبودية والاستغلال هددت مصير تنظيم كأس العالم في تلك البلدة الخليجية، وقالت احد المنظمات المعنية بمتابعة ملف العمال الأجانب في قطر ".. إن الانتهاكات متفشية في قطاع البناء في قطر حيث يتعرض العمال المهاجرون لاستغلال بشع ويعاملون "مثل الماشية" ويعيشون في مساكن سيئة، فضلا عن انتهاك حقوقهم إلى حد العمل والإقامة في ظروف غير آدمية وبالسخرة في بعض الاحيان." هذه فقرة من فقرات اشارت لكيف تعاملت حكومة قطر مع من تستقدمهم للعمالة معتقدة أنها خارج مراقبة العين والصحافة..

وبعد أن أعلنت الحكومة الفلسطينية أثر زيارة رئيسها الحمدالله الى الدوحة عن "مبادرة انسانية قطرية" لاستجلاب عمال فلسطينيين للعمل لديها، وحاولت أوساط السلطة أن ترفع من شأن تلك المبادرة لغايات غير واضحة حقا، واكملت الحكومة خطتها باعلان وزير العمل د.مجدلاني آلية التسجيل للراغبين بالعمل في قطر، وتبدو المسألة شكلا من أشكال "الدعم السياسي – الانساني" من الدولة القطرية للشعب الفلسطيني، وحاولت أوساط فلسطينية وبعض "دوائر النفوذ" ابراز "اللفتة القطرية" وكأنها "هبة ومكافأة" دون أن تدقق جيدا في حقيقة الأمر، وهل هناك صلة بين الفضيحة المدوية التي انكشفت حول العمالة الأجنبية أم أن هناك غاية أخرى تكمن في ذاك الطلب القطري لاستيراد "عمالة فلسطينية"..

لا نعتقد أن فتح باب الدوحة لاستجلاب عمالة فلسطينية يأتي من باب الحرص لدعم صمود شعب فلسطين فوق ارضه وتعزيزا لمواجهة مخططات احتلالية، فقطر كل سلوكها السياسي ومنذ انقلاب الأبن على الاب سواء "الانقلاب القهري" عام 1995 أو "الانقلاب الودي" عام 2013 وهي لا تقف الى جانب الموقف الوطني الفلسطيني بما يعنيه ذلك بكل أركانه، بل هي الداعم الرئيسي وربما المشارك بالتخطيط في الانقلاب الحزيراني الأسود الذي نفذته حركة حماس ضد الشرعية الفلسطينية، ولا تزال حتى تاريخه تشكل أحد أهم اركان "ديمومة الانقسام" ، ولمن فقد "الذاكرة" نشير الى أن ثان محاولة علنية لتقسيم منظمة التحرير بعد محاولة الاسد الأب قادتها قطر، ولا زال تصريح خالد مشعل ضد منظمة التحرير والدعوة لخلق بديل لها حاضر من العاصمة القطرية الدوحة..

لذا لا يمكن النظر الى الخطوة القطرية في استقدام العمالة الفلسطينية على أنها لدعم شعب فلسطين في أزمته ومعاناته الاقتصادية، وهو ما يفرض على الحكومة الفلسطينية اعادة دراسة تقارير المنظمات الدولية والتقارير الاعلامية وتقرير الاتحاد الدولي لكرة القدم – الفيفا – عن كيف تعاملت حكومة قطر مع "العمالة الأجنبية وخاصة النيبالية"، قراءة كل ما نشر وبالتالي استخلاص العبر وأخذ كل ما ورد من نقد وكشف لشكل الاستعباد بعين الاعتبار قبل فتح باب التسجيل لعمل ربما يكون بابا لاستعبادهم على الطريقة النيبالية، الحذر هنا ضروري والاستخفاف به أو الصمت عليه سيكون مشاركة في ارسال عمال فلسطين الى "عبودية مقيتة" ليعاملوا كـ"الماشية" وفقا لما ذكره تقرير "العفو الدولية"..

وما حذر منه اتحاد عمال فلسطين في بيان له يجب أن يكون ناقوسا للحكومة الفلسطينية قبل الاستمرار في خدمتها "الانسانية" تلك عبر فتح باب التسجيل لمن يرغب بالذهاب الى قطر، وعليها التوقف مليا أمام ما ذكره الاتحاد في بيانه ".. إن ما تم الإعلان عنه من قبل وزارة العمل من تحديد الراتب المقدر بـ380 دولارًا، مقابل العمل بدولة قطر يُعد "استغلالاً واضحاً يحمل في طياته نوايا خفية في ظل الظروف القاسية التي يعانيها العمال" و" أن الأجور المعلنة لا توافي الكفاءة المهنية والخبرة الفنية التي يتمتع بها العمال الفلسطينيين، ولا تكفي لإعالة العامل نفسه منفردًا في دولة قطر، فضلاً عن تكاليف الحياة الباهظة فيها، وممارسة العمال للأعمال الشاقة والخطرة لمدة 5 أعوام متواصلة هناك".

هذا بيان تحذير من جهة ذات صلة بمن هم هدف للحكومة لارسالهم الى قطر..ولذا على حكومة فتح أن تعيد النظر في خطوتها وفقا لبيان عمال فلسطين أولا وعلى ضوء تقارير دولية حول استعباد العمالة الأجنبية ثانيا، ويبدو أنها بدأت مع عمالنا قبل السفر، وهنا سؤال اين دور المجلس التشريعي في الرقابة على هذه الخطوة، لماذا يتحدثون كثيرا في قضايا بعضها هام وبعضها لا معنى له، فيما يصمتون على مسألة تلحق اساءة بفلسطين لو أكملت الحكومة طريقها بالشروط المعلنة..

ولعل الفصائل الفلسطينية وخاصة قوى اليسار التي تدعي أنها تعبر فيما تعبر عن حقوق العمال الا تغض الطرف عن عملية استعباد مبكرة لفئة من عمال فلسطين..مواجهة الخطوة ومساندة اتحاد العمال في رفض خطة الحكومة أو تحسينها كليا بما يضمن الا يتحول عمال فلسطين الذاهبين الى "عبيد يعاملون كالماشية.. تحذير لا يجب ان لا يؤخذ باعين الاعتبار!

ملاحظة: تصريح د. رياض المالكي عن تهجمات ليفني ضد الرئيس عباس "غير مفهومة"..تبدو وكأنها تطلب "الغفران" للوزيرة الاسرائيلية!

تنويه خاص: ظهور عناصر مسلحة من فصائل فلسطينية في جنين وكأنه يعلن تحديه لأجهزة الأمن الفلسطينية بعد حملاتها قبل أن يكون ضد الاحتلال..تحد يجب أن تراه جيدا قوى الأمن التي تتجاهل غضب الناس من سلوكها!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط