مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قطاع غزة سيناريوهات محتملة.. ومخطط ووحيد!!

قطاع غزة سيناريوهات محتملة.. ومخطط ووحيد!!

تاريخ النشر: 2019-06-30 | 17:18

خلال الأيام الماضية عُقد في الأراضي الفلسطينية أكثر من مؤتمر فكري وسياسي يناقش تحديات القضية الفلسطينية في ظل الوضع الراهن في ضوء استمرار مأزق التسوية والانقسام عقب فشل مسار التسوية والمصالحة في آن واحد.
وخلال هذه المؤتمرات التي كان من بينها مؤتمر مركز التخطيط الفلسطيني التابع لدائرة العمل والتخطيط ومؤتمر المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية – مسارات. تم خلالها التركيز على مستقبل قطاع غزة في ضوء استمرار الانقسام من جهة؛ والمشروع الأمريكي من جهة ثانية، لا سميا في ظل استمرار حكم حركة حماس المنفرد للقطاع.
واستمعنا خلال جلسات المؤتمرين لأوراق عمل وأبحاث مهمة ورصينة تتناول قضية مستقبل قطاع غزة على وجهة التحديد، خاصة أن القطاع يعيش حالة استثنائية بكل ما تحمل الكلمة من معني، سواء على الجانب السياسي في ظل تفرد حركة حماس بقرار السلم والحرب، أو على المستوى الاقتصادي في ظل انهيار الأوضاع الاقتصادية والارتفاع الكبير في معدلات الفقر والبطالة.
وقُدم خلال أعمال هذه المؤتمرات العديد من السيناريوهات والمقاربات التي تستشرف مستقبل قطاع في ظل الأوضاع الراهنة، منها سيناريو استمرار الوضع القائم أي بقاء القطاع تحت حكم حركة حماس على مدى المنظور القريب؛ بما يعنيه ذلك من استمرار للأزمة الإنسانية التي تشكل مدخلاً مهما للقوى الدولية والإقليمية لتمرير ما يعرف "بصفقة القرن"، مع إزاحة مستمرة للقطاع بعيداً عن الجغرافيا السياسية بسبب سياسات الاحتلال التي تعمل على تعميق الانقسام وإصرار حركة حماس على حكم القطاع.
إضافة لسيناريو الوحدة الوطنية وعودة السلطة لغزة، فرغم أنه هذا السيناريو حظوظه قليلة في التحقق إلا أنه يظل سيناريو مطروح من جهة نظر مجموعة الباحثين الذين قدموا أوراق ومقاربات حول مستقبل القطاع، نهيك عن سيناريو العزل، أي عزل قطاع غزة تماماً عن باقي الأراضي الفلسطينية وإقامة كيان منفصل فيه، بعيداً عن الجغرافيا السياسية بما يتماشى مع المقاربة الأمريكية الجديدة التي تقوم على ضرب مرتكزات القضية الفلسطينية وأسس التسوية واستبدل منطق الحل المتفق عليه بالحل المفروض بفضل القوة الأمريكية التي تؤمن بها إدارة ترامب.

لكن ورغم كامل تقديري واحترامي للسيناريوهات السابقة التي كانت يمكن أن تتشكل إضافة نوعية لمستقبل قطاع غزة لو أتت قبل سنوات في مرحلة التخطيط الأمريكي والإسرائيلي لمستقبل القطاع، وليست في مرحلة التنفيذ التي تقتضي التركيز على سيناريو واحد ووحيد، يتم العمل على تنفيذه بمساعدة الانقسام الذي ساهم ويساهم في خدمة الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية بعدم قيام دولة فلسطينية مترابطة على الأراضي الفلسطينية عام 1967، باعتبارها تمثل خطراً على الوجود الإسرائيلي (اليهودي) كون أن الهوية الوطنية الفلسطينية المستقلة في إطار دولة فلسطينية تمثل خطرًا على الوجود اليهودي في فلسطين على مستوى المنظور القريب والبعيد، لذلك تعمل أحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف على بنسف أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية على أي بقعة من الأرض الفلسطينية كتعبير عن الهوية الفلسطينية المستقلة.
ففي تقديري انتهى زمن البحث فيه عن سيناريوهات لمستقبل قطاع غزة في ظل الوضع الراهن!، فالقطاع يسير نحو مخطط واحد ووحيد في ظل إصرار حركة حماس على حكم القطاع واعتباره كيان منفصل بمؤسساته السياسية والإدارية والشرطية والقضائية، الأمر الذي يعتبر ضربه للمشروع الوطني وإمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، فقطاع غزة بكل أسف يتجه نحو الانفصال الحقيقي عن باقي الأراضي الفلسطينية لعدة اعتبارات:
الأول: وجود كيان منفصل بمؤسساته القضائية والأمنية والإدارية والمالية، التي أصبحت حقيقة واقعة تعيق أي عملية لإنهاء الانقسام، كون أن رغبة الحركة وإصرارها على بقاء الوضع الحالي كما هو؛ مرتبط بفكرة أن مشروع المقاومة مرتبط ببقاء الحركة في السلطة بهدف الحفاظ على مكتسبات الحركة في غزة.
الثاني: رغبة إسرائيل في بقاء الانقسام كمصلحة استراتيجية تخدم المشروع الإسرائيلي في عدم وجود دولة فلسطينية على حدود عام 1967، لذلك قال نتنياهو قبل أسابيع موجهة كلامه لقادة أحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل "من يرفض قيام دولة فلسطينية عليه المساعدة في بقاء حكم حركة حماس بغزة والموافقة على تمرير الأموال القطرية".
الأمر الثالث: يتمثل في التحول في الموقف الأمريكي تجاه أسس عملية السلام ومبدأ الدولتين، بالحديث عن مبدأ الدولة الإسرائيلية الواحدة والحكم الذاتي في إطار عودة الوصاية العربية، خاصة أن إدارة ترامب تسعى لنسف أسس عملية السلام والانتقال من الحل السياسي القائم على أساس مبدأ حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية إلى مبدأ (فرض) الحلول، عبر منح الفلسطينيين (حكم ذاتي) وتأهيل الاقتصاد الفلسطيني ليكون الحل الاقتصادي بديل عن الحل السياسي في إطار رؤية السلام الاقتصادي. وهي بذلك تكون قد تبنت رؤية اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي لا يرى أي إمكانية في إيجاد دولة فلسطينية مستقلة ما بين البحر والنهر، وإنما تقوم على أساس مأسسة الواقع وتثبيت الوضع القائم الذي استطاعت إسرائيل تثبيته خلال فترة احتلالها للأراضي الفلسطينية، بما يعزز سيناريو ضم الضفة الغربية بعد تعزيز سياسات الاستيطان والتهويد.
وفرة السيناريوهات التي تتناول مستقبل قطاع غزة لم تعد لها أهمية في ظل المقاربة الأمريكية الجديدة التي تسعى لتمريرها إدارة ترامب والقائمة على الحكم الذاتي والتعامل مع الشعب الفلسطيني بمنطق المناطق المنعزل، وليس في إطار وحدة الجغرافية (للشعب والأرض)، بما يعزز فصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية فيظل الإصرار على الانقسام وتثبيته واعتباره أحد الإنجازات التي يجب العمل على استمرارها، ما يعني أن غزة تتجه نحو الانفصال؛ إلا إذا حدثت معجزة في زمن ندرت فيه المعجزات.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط