مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قضاء في غياب القانون...تدمير ركن السلطة الأخير!

قضاء في غياب القانون...تدمير ركن السلطة الأخير!

تاريخ النشر: 2019-07-20 | 03:32

#كتب حسن_عصفور / بعيدا عن كل أسماء "المجلس القضائي الخاص"، الذي تم إعلانه فهي ليست "الخصم الوطني"، بل هناك من لها "احترام سياسي وقانوني"، لكنها تورطت بشكل أو بآخر بحسن نية او بدونها في زرع نهاية "دستورية" لآخر بقايا مظاهر السلطة.

قانون الرئيس محمود عباس، فاقد لكل ما هو قانوني، وتعدي غير مسبوق ليس على "الدستور المؤقت" (القانون الأساسي المعدل)، بل على كل أركان السلطة القضائية، أولا وتكريس تفتيتها ثانيا، وتعزيز الفصل السياسي بين جناحي شمال الوطن ثالثا، ومنح الفرد المطلق بعدا قانونيا مضافا بعد أن أقدم على حل المجلس التشريعي، بقرار "محكمة خاصة" بمقاس الرغبة السياسية للرئيس رابعا.

المسألة الجوهرية في قانون حل القضاء وتخفيض سن التقاعد، قدم "هدية" لتكريس كل القرارات "غير القانونية – غير الشرعية" لرئيس فاقد الصلاحية، منذ أن تجرأ على الدستور (القانون الأساسي المعدل)، وحل برلمان السلطة، ولذا أي تبرير لهذه المؤامرة الجديدة ليس سوى شراكة "قانونية" فيها.

لعل المفاجأة، في قبول شخصية قانونية – قضائية كالقاضي عيسى أبو شرار أن يكون "رئيسا" لمجلس يشرعن تدمير آخر بقايا مؤسسات السلطة، وهو يعلم يقينا ان القرار ليس قانوني وليس شرعي.

تلك خطوة مكملة لتعيين مناصب في النيابة العامة، ومؤسسات مكافحة الفساد، وفق "الهوى الفردي" دون مرجعية، وليس تعين النائب العام، الذي خالف كل أسس النيابة سوى مثل يشير الى ان تشكيل المجلس الانتقالي للقضاء هدفه تكريس الخروقات القانونية وحكم الفرد الخاص.

يحاول البعض، ان يستغل "مصائب" و"فساد" انتشر في صفوف "القضاء" نتاج "توافق" بين السلطة الحاكمة وأجهزتها الأمنية وبعض القضاء الذين تم تعيين قهرا في سلك القضاء دون مرجعية، والأسماء باتت معروفة للعامة، وجهات التعيين ايضا.

لو ان المسألة قضية إصلاح وتطهير، كان الأولى تشكيل "لجنة خاصة" من المجلس المركزي والتشريعي (المنحل)، او من اللجنة القانونية في المجلس الوطني والتشريعي لوضع موقف لكيفية الخروج من "مأزق" الحل والتركيب، وتوصيتها تصبح هي القرار، وعندها تتحمل هي المسؤولية عن القرار، وأن الرئيس ليس سوى مصادق على قرار لجهة لها صفة تمثيلية، ولا يهيبها التشاور مع خبراء مختصين في سلك القانون والقضاء.

لو ان المصلحة القضائية كانت هي الهدف، كان يمكن للرئيس عباس أن يوافق على تشكيل "لجنة برلمانية مشتركة"، تكون صاحبة الصلاحيات، وهذا لا يمثل "تنازل رئاسي" بعد الاعتداء على قرار حل التشريعي، بل تطويقا لكارثة أكبر، بأن ينصب نفسه "مصدر كل السلطات"، بعيدا عن التهم التي تطاله ومستشاريه وعائلته بالفساد، ولم يعد هناك كثيرا من الأسرار، وأهل البيت الفلسطيني يعلمون أكثر مما تقدمه أجهزة الأمن في تقاريرها له.

اسقاط قرار تشكيل المجلس القضائي الجديد ضرورة وطنية، ويجب على كل القوى والمؤسسات أن تقف صدا وجدارا كي لا يمر قرار هدم آخر مكونات السلطة التي كانت "أملا وطنيا" تحولت منذ اغتيال الخالد الشهيد المؤسس أبو عمار الى "كابوس وطني".

استخدام ذرائعي لبعض جوانب القصور والفساد لها طرق أخرى لمواجهتها، منها نشر ما يجب نشره وملاحقة من يجب ملاحقته.

هل يعود القاضي "النبيل" عيسى أبو شرار الى رشده ويرفض قرارا خالي من "هرمون قضائي"...هل يصبح القاضي الذي رفض هدم أركان السلطة القضائية...تلك هي المسألة التي نأمل!

ملاحظة: هرمون الوحدة الجزائري أصاب الشعب الفلسطيني، تجمع الناس بمختلف مناصبهم (صدقا ام نصبا سياسيا)، لمتابعة ختام أمم أفريقيا...وفعلتها الجزائر فوزا بالبطولة، فهل لهرمونها ان يكمل فعله في شعب لم يعد يعرف ما هي سلطته ومن هم حكامه!

تنويه خاص: سقطت سريعا تجربة فلسطينية "وحدوية" اعتقدنا أنه قد تمثل نموذج عله يكسر "همجية الجشع السلطوي" في بقايا الوطن...تجربة فلسطينية في لبنان انهارت مع أول اختبار فعاد كل عن طريق الى طريقه التقسيمي!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط