مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قرار قطر المفاجئ نحو حماس ..مؤشر للقادم السياسي

قرار قطر المفاجئ نحو حماس ..مؤشر للقادم السياسي

تاريخ النشر: 2024-05-05 | 03:23

كتب حسن عصفور/ منذ ما بعد اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات 11 نوفمبر 2004، وملامح الدور القطري في المشهد الفلسطيني برزت بشكل مفاجئ، لتصبح من أكثر الدول التي تدخلت في الشأن الفلسطيني، ولكن من الباب "الكارثي الوطني".

دور قطر الذي بدأ بلا مقدمات تمنحها ما بات أثرا وتأثيرا في القضية الفلسطينية، جاء بطلب أمريكي مباشر وتنسيق كامل مع دولة الكيان، وفقا لاعترافات الأمير تميم بن حمد، وكذا الشيخ حمد بن جاسم، والذي اعتبرته وسائل الإعلام بكل لغاتها، بأنه "المهندس الحقيقي" لترتيبات الدور القطري في الشأن الفلسطيني، وتحدث عنه هو بذاته بتفاصيل لم تنقصها الجرأة المفاجئة والغريبة، باعترافه بالطلب والدور التكليفي من أمريكا، وكذا دولة الكيان

بدأ الدور القطري الجديد، في ترتيب اتفاق أمريكي – إسرائيلي لإدخال حماس العملية الانتخابية، التي فرضت على الرئيس محمود عباس المستلم مهامه في ظل ظروف معقدة، بعد حرب التدمير والحصار للسلطة الوطنية لمدة 4 سنوات، واغتيال المؤسس ياسر عرفات، دون أن يطلب منها أي التزام سياسي بالنظام الأساسي، أو بـ "شروط الرباعية"، وتحقق لهم ذلك وفازت حماس بما لا تستحق فوزا انتخابيا كبيرا وحازت "أغلبية وهمية" بالمجلس التشريعي يناير 2006.

الدور القطري سجل نجاحا ساحقا في الاختبار الأول، بعدما ضمن لحماس تلك الأغلبية سمحت لها بتشكيل "حكومتها الخاصة"، وفور سجلت تحديا صريحا للرئيس عباس وتجاهلت سلطاته القانونية، فأعلنت أنها ستطبق سياستيها الخاصة ليس في الشأن الإداري وما يتعلق بالحكومة ومهامها بل في البعد السياسي، ما كان يتطلب ردا "قانونيا" من الرئيس بحكم النظام الأساسي (الدستور المؤقت)، الا أنه غض "البصر السياسي" عن التحدي الأول، والذي كان رصاصة انطلاق الانقسام القادم...وهنا أيضا لقطر نقطة إجبار الرئيس على الصمت.

وفي يونيو 2007، تحققت النتيجة التي أريد لها من ادخال حماس الانتخابات دون "شروط" أو "ضوابط دستورية"، بإعلانها انقلابا عسكريا في قطاع غزة، لتبدأ الرحلة الذهبية للمشروع التهويدي برعاية أمريكية، وما بات يعرف بالانقسام الوطني، برعاية قطرية كاملة الأركان، حماية سياسية، إعلامية ومالية بشكل منتظم ضمن اتفاق بينها ودولة العدو، وكان الأبرز فيها رئيس حكومة الكيان نتنياهو، وعبر جهاز الموساد.

مسيرة لم تكن سرية ولا مجهولة أبدا لقطر في تعزيز الانقسام، الذي اتجه لملح انفصالي كامل منذ يونيو 2007 حتى أبريل 2024، عندما خرج رئيس وزراء قطر وبشكل مفاجئ، بلا مقدمات ليعلن أن بلاده ستعيد النظر في دورها بالمفاوضات الخاصة بصفقة التبادل والتهدئة، تحت ذريعة "النيل منها" من قبل نواب أمريكان، الى أن أعلنت عبر مصدر لوكالة رويترز بأنها تنظر في اغلاق مكتب حماس في الدوحة، وانهاء "ضيافتها" لقيادة الحركة التي استمرت من 2007.

بعيدا عن سذاجة التبرير المعلن، فالحقيقة تقول، أن دور قطر انتهى في الشأن الفلسطيني الداخلي، ولم يعد هناك ما يمكنه اضافته، بعد "الخدمة الذهبية" التي حققها الانقسام – الانفصال، وبعد حرب أكتوبر العدوانية على قطاع غزة، وأهدافها التي تتجاوز حدود "الشأن الفلسطيني"، وترتيبات اليوم التالي لها، فقطر لا دور لها مع وجود احتلالي مباشر لزمن في قطاع غزة، وترتيبات في الضفة تفترق عن الكيانية الوطنية، ما أدى لإعلان قطر خروجها من المشهد العام، وما لها سوى بعض آثار آنية تنتهي في اليوم التالي للحرب.

ولكن، المفارقة التي تستوجب التدقيق السياسي، توقيت الإعلان القطري لإنهاء "الرعاية الخاصة" أو بالأحرى انهاء التكليف الأمريكي للدوحة بالرعاية الطويلة، في ظل حرب عدوانية كسرت مقومات "الحكم الحمساوي القائم"، ومفاوضات حساسة لها آثار سياسية على المستقبل القادم، ما يشير أن ترتيبات اليوم التالي قد بدأت، بالانسحاب القطري من المشهد الجديد، أو إعادة تموضع مختلف عما كان، دورا ورعاية، لكنه بالقطع لن يعود لما كان قبل 7 أكتوبر 2023.

توقيت الإعلان القطري بإنهاء "عقد الرعاية" لحكم حماس في قطاع غزة، سيكون عامل ضغط على الحركة في تفاوض صفقة التهدئة، وما سيكون لاحقا نتائج مستقبلية ترتبط بها، يمثل واقعيا اعتباره استكمال للخدمة السياسية الأولى ولكن بشكل مستحدث.

قرار قطر بفك رعايتها لحماس، مؤشر لترتيبات المستقبل السياسي الفلسطيني، في ظل "الحراك السداسي العربي" القائم نحو بناء كيانية خاصة، ضبابية التكوين والأركان.

ملاحظة: توضيح بنك محلي فلسطيني عن حادث سرقة ملايين الدولارات من فرعه الرئيسي بغزة، بعدما نشرت وسائل إعلام دولية الخبر..أكد المؤكد وما كان من توضيحه اختلاف رقم المسروق وليس اختلاف على السرقة والسارق..اللطيف انه يطلع حدا مخضر اللسان ويقلك هاي "سرقة مشروعة" في زمن الجوع..في غزة هالأيام كل شي بيصير..

تنويه خاص: دولة فرنسا، اللي هالكة الدنيا بأنها "أم الحريات" ما قدرتش تستوعب زيارة فلسطيني بات اسما عالميا بعد رئاسته لجماعة غلاكسو..الطبيب الفلسطيني الغزي غسان أبو ستة..تبريرها لمنع دخوله كان أكثر عارا..يا حرب غزة رغم كل ما بك نكبات ودمار مشروع البناء الوطني لكنك اسقطت كثيرا من مكياج الحريات الاستعماري..

لقراءة المقالات كافة..تابعوا الموقع الخاص للكاتب

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط