مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"قرار بقانون".. ضمن أي "قانون" يا نائب عام!

"قرار بقانون".. ضمن أي "قانون" يا نائب عام!

تاريخ النشر: 2017-04-26 | 04:46

كتب حسن عصفور/ فتحت منظمات أهلية فلسطينية مخاوف "شرعية" مما يتم الاعداد له لاصدار "مرسوم بقانون" يضع الحريات العامة تحت تصرف سلطة الرئيس محمود عباس، ما يمثل اعلانا سياسيا بدخول "بعض بقايا شمال الضفة" تحت حكم الفرد المطلق، عدا عن سلطة الاحتلال التي هي ارهاب مطلق ضد أهل فلسطين..

سريعا ردت النيابة العامة بمذكرة شرح تفصيلي لحقيقة "مشروعها"، وصل بها الأمر الى اعتبار ما سيكون م اجراءات "عملا قانونيا وشرعيا"، و"حق مصان" حسب القانون السائد..

ودون النقاش لما ذكرته النيابة العامة التي تسارع في الرد على كل ما لها، ولكنها تنام كليا على ما عليها، نبدأ بالسؤال الأم للسيد النائب العام د.أحمد البراك، بحكم المكانة التي وجد نفسها بها، ما هو القانون الذي يتم الاحتكام له في أي "خلاف قانوني" داخل السلطة الوطنية، دون الحديث عن قطاع غزة، حيث بات بالجملة والتفصيل خارج القانون، والذي سيصدر به "مرسوما قريبا" باعتباره "إقليما متمردا"، كما تعلن قيادات فتح وتصريحات الرئيس عباس..

هل هناك قانون ومواد قانونية يتم العمل بها ضمن نطاق سلطة الرئيس محمود عباس في بعض الضفة الغربية، والسؤال يعود الى أن الأساس القانوني لأي قانون في أي بلد كان، ليس خاضعا لحكم الفرد، هو الدستور المقر رسميا من البرلمان أو عبر استفتاء شعبي يقره أيضا البرلمان..

ولأن الوضع القانوني للسلطة الفلسطينية هو حالة مؤقتة، فقد تم اللجوء الى أعتماد "القانون الأساسي" بديلا" للدستور الى حين اعلان دولة فلسطين، ولذا أي قانون يجب أن يكون متوافقا مع نص القانون الأساسي "دستور انتقالي"، فهل هذا ما يحدث فعلا ..

المسألة، ليست تقديم "مرافعة لغوية" تشتق وفقا لكذا واستنادا الى كذا، وأن القضاء هو من حدد مسمى هذا أو ذاك، المسألة هي ما هو حال "الدستور الانتقالي" في السلطة، وهل لا زال عاملا، وهل الرئيس محمود عباس وحكومته لا يزال يعترف به، وما هو رد النيابة العامة على رأي "محكمة دستورية" باتت "سرية"، اعتبرت في مرافعة سابقة أنها لا تعترف الآن بالقانون الأساسي - الدستور الانتقالي - كي تصل الى عدم اعترافها بالمجلس التشريعي فقط لتبرر اجراءات عباس غير القانونية وغير المسبوقة والخارجة عن أي منطق سوى منطق الفرد المطلق، في وقف رواتب ورفع الحصانة عن نواب، وفصل موظفين واحالتهم الى التقاعد..وغيرها من اجراءات تمر بهدوء ودون موقف معلن من النيابة العامة.

تلك سوابق واجراءات "غير قانونية"، لكنها وجدت من يفصل لها "قانون"، فهل مراسيم النيابة الجديدة تأتي ضمن "قانون رغبات الرئيس"، أم ضمن الدستور الانتقالي..

هذا ما يجب على النيابة العامة توضيحه للشعب الفلسطيني، أولا، ودون الارهاق في تفاصيل كلها لم تقترب من بعيد أو قريب من "أصل الإجراء القانوني"، واللجوء الى "اللغة العربية" بترداد أنه "حق ضمن القانون"، وهو عرف سائد، أو عمل مشروع، فدون توضيح الموقف من الدستور الانتقالي يصبح "هراء قانونيا لخدمة رغبة الرئيس الانتقامية" من خصوم يراهم خصوما له ..

غياب الدستور الانتقالي، هو الطريق الرسمي لتطبيق حكم مصادرة الحرية والقانون أيضا، فلا قانون مهما حاول البعض تسميته يكون قانونا شرعيا ما لم يحتكم الى "ألأصل" "ابو القوانين"..

ولو أجرت النيابة العامة مراجعة لكل ما اصدره عباس من قوانين بمراسيم، يقال أنها وصلت الى 180 مرسوما،  سترى أنها في جوهرا "غير قانونية"، بل ويمكن أن يتم اسقاطها في أول جلسة لمحكمة لو سمح لها مراجعة تلك "القوانين"، ولا تحتاج سوى لجملة واحدة، لاغية باطلة لأنها لا تتوافق مع الدستور..رفعت الجلسة..

لا نود الذهاب لنقاش مغزى هذه الاجراءات الآن، ومدى علاقتها بالمشهد السياسي القادم، سواء ما يخض ترتيبات "صفقة مع أمريكا"، أو للحديث عن "قرارات الرئيس غير المسبوقة ضد قطاع غزة"، ولن نذهب لاعتبارها جزءا من التصدي المسبق لحركة غضب تتنامي في الضفة ضد المحتل قد تطال سياسات التنسيق الأمني التي تمثل عقبة كبرى ضد الروح الكفاحية، واداة دعم واسناد للأمن الاسرائيلي ضد شباب الغضب، وفقا لكل ما أعلنته سلطات الاحتلال، ولم تجرؤ أجهزة الرئيس عباس الأمنية - السياسية على نفي تلك الخدمات الأمنية منها للمحتل..وآخرها اعتقال 400 فلسطيني بناء على "امر احتلالي" لها!

ليبقى النقاش، ما هي علاقة تلك الاجراءات "القانونية" بالدستور الانتقالي - القانون الأساسي -، بعد ذلك لنا لقاء آخر..

بانتظار الرد يا د.براك، مفترضا أنك تملك جوابا، وليس كما هو حال رفيق النتشة الذي قبل على ذاته أن يسمى رئيسا لهيئة بالمخالفة مع نص القانون، وايضا اعتبره "قانون"..

بلاش يقال  يوما أن د. فلان كان "ترزي قوانين الرئيس"!

ملاحظة: بعد اليوم التاسع من إنطلاقة هبة الكرامة داخل سجون المحتل، وتكريسها حاضرا سياسيا لن تكسره سياسة محتل أو تخاذل ما، استقبل الرئيس عباس زوجة القائد مروان البرغوثي..مع هيك أن تأتي متأخرا احسن بس واصل مش لقاء "سينما"!

تنويه خاص: اعدام سجين جنائي في سجن لحماس بقطاع غزة، وما كا من رد فعل أهل المغدور استمرار لسياسة السلوك العصابي..

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط