مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قرار اعتقالات دوار المنارة ..ساذج وغبي!

قرار اعتقالات دوار المنارة ..ساذج وغبي!

تاريخ النشر: 2021-08-23 | 03:07

كتب حسن عصفور/ مسبقا، كان اختيار يوم مرور 52 على "إحراق الأقصى"، للتظاهر تنديدا بجريمة اغتيال نزار بنات، عمل غير صحي وطنيا، وكشف أن المعارضين لا يبحثون تصويبا لنظام بل تنكديا على نظام، عندما استبدلوا خروج ليس ضد المحتلين والجريمة التي لا تزال تهز المشهد بخطورتها، خاصة أنها لا تزال هدفا صهيونيا كجزء من حركة "التهويد"، وإن كان بشكل مستحدث، بل ضد جريمة نظام.

ودون أن نغرق تفسيرا في ذلك الاختيار وخطيئته الوطنية، فما كان من رد فعل أمن السلطة تجاه "الغاضبين"، كشف مخزون "الجهالة السياسية" في ثقافتهم، بعيدا عن مقياس ما يجب وما لا يجب، ما هو ممكن وما ليس ممكنا، تعامل بلا تفكير سوى تنفيذ "أمر آلي"، لقمع واعتقال من ليس "موال"، وإن كان عددهم لا يتجاوز أصابع اليدين، غالبهم شخصيات عامة، بينهم عالم كان معتقلا لدى سلطات العدو القومي، وأسير يمثل رمزا للحركة الأسيرة، وشاعر وأديب تمثل مسيرته الشخصية نبلا خاصا، معارضا لما يراه خطأ وخطيئة، ولم يكن يوما جزءا من أدوات الاستخدام.

سلوك أجهزة السلطة في التنفيذ الآلي لقرار سياسي ضد الآخر، أي آخر يرفض ما ليس صوابا وطنيا، او يرى انه ليس صوابا وطنيا، تعبير عن "أزمة ثقة"، وليس قوة ثقة، كشف بأن "الهلع" أصبح جزء من التكوين العقلي، بحيث تحرك عشرات من شخصيات عامة، لها قيمتها الفكرية – السياسية، يمثل لهم "غضبا" من الصعب أن تراه ضد عدو يقوم يوميا بانتهاك "حرمة السلطة السياسية"، بل وحرمة منازل شخصيات منها، وصلت يوما إلى حرم منزل الرئيس محمود عباس.

السلوك الاعتقالي الذي حدث على "دوار المنارة" الشهير في رام الله، يشير الى "وهن" البنية القائمة، وليس قوة نظام، ويبدو أن التطورات الأخيرة، وكم الإهانات السياسية التي أطلقت في وجه السلطة والرئيس من دولة الاحتلال، والأمريكان، ودولة قطر في مسألة المنحة التي رفضت ان تكون طرفا، وتطورات ما بعد حرب مايو، أدت الى حركة "تشويش جذرية" في طريقة التفكير، وبدلا من الرد على مهينها، حاولت تنتقم ممن يبحثون تصويبها.

والأهم، ان وقفة كان لها أن تنتهي بعد التقاط الصور وبعض تصريحات لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي أو مواقع إعلامية، ولن تترك أثرا سوى الى موعد مع وقفة أخرى، ولكن، "الساذج العام" أحالها من حدث عابر الى خبر ساخن، وأصبح هو الخبر البارز مع اعتقال شخصيات لا شبهة وطنية عليها، وليست من هواة "المشاغبة التظاهرية".

وبعد "فضيحة الاعتقال"، هل يعتذر الرئيس عباس شخصيا لكل من مسه أذى نفسي قبل جسدي مما حدث معهم، كخطوة أولى نحو تصويب "حماقة التفاعل" مع الآخر الذي يبحث تصحيحا لمسار، وهل يتم محاسبة المسؤول الأول عن تلك "الفعلة المشينة" وطنيا وأخلاقيا، وهل يتم تجريم السلوك الآلي ضد كل من هو "ليس منا"...مسألة ليس مكرمة لترضية "غير الموالين"، بل لحماية "الموالين" من عزلة مجتمعية أو تنامي نظرة "تحقير" لهم.

المراجعة واجبة والاعتذار أوجب، والتعهد بالكف عن حماقات لن تحمي حالة عوارها لم يعد سريا...ولكن تصويبها قد يساعد في تعطيل خرابها أكثر...ودوما لا عزاء لغبي أي كان موقعه ومنصبه!

ملاحظة: رئيس حركة حماس هنية يحاول جاهدا تسخيف ما لغيرهم فعلا وتعظيم ما لهم..مقولته الأخيرة في لقاء إسلاموي أن حرب مايو الأخيرة كانت أهم مفصل في تاريخ الصراع مع إسرائيل، ليست سوى "جهالة مطلقة" في التاريخ والحاضر أيضا!

تنويه خاص: معبر رفح باب عبور الفلسطيني من قطاع غزة الى العالم...بقاءه مفتوح ضرورة إنسانية وسياسية...إغلاقه قد لا يربك الحكم القائم عليه لكنه حتما ينهك سكانه...ليت الأشقاء يبحثون طرق أخرى لرسائل "العقاب السياسي"!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط