مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قرارات "تنفيذية منظمة التحرير"..ضلال سياسي بلا سقف!

قرارات "تنفيذية منظمة التحرير"..ضلال سياسي بلا سقف!

تاريخ النشر: 2018-02-05 | 05:22

كتب حسن عصفور/ بعد ما يقارب 3 أسابيع من انتهاء دورة "المجلس المركزي" رقم 28 في شهر يناير 2018، عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أول لقاء لها كي تبحث كيفية تنفيذ ما أقره المجلس المركزي، من قرارات يفترض انها ليس للبحث ولا النقاش..

اللجنة التنفيذية، اصدرت بيانا "شاملا" حاول ان يراكم ما خطر على بال كاتبه، لكنه تغافل كليا، عن تحديد مسألة "إعلان دولة فلسطين"، والمفترض انها القضية المركزية التي منها واليها يعود كل ما قيل في بيانها..

سنفترض "حسن النوايا" مع هذه "التنفيذية"، مع انها لا تمتلك منها كثيرا، وننتظر تصويبا سياسيا لذلك "السهو" قبل ان نراه موقفا يمثل "رشوة سياسية" للطرفين الأمريكي - الإسرائيلي، كي لا تذهب حركة "الصدام السياسي" معهما الى مستوى لا يرغبه رئيس التنفيذية محمود عباس تجنبا لعواقب يعمل هو قبل غيره ما هي تحديدا!..

وقرءاة أدق لما أصدرته "التنفيذية" في بيانها يوم 3 فبراير 2018، يمكن ملاحظة أنها لم تتخذ قرارا عمليا واحدا يسمح بالقول أن هناك "معركة سياسية" حقيقية لتعزيز الوجود الوطني الفلسطيني، حيث أن مجمل ما تم نقاشه هو عبارة عن "وعود جديدة" لبحث ما يمكن ان يكون، وأن القرارات جميعها تتصل بتشكيل "لجان" للبحث دون أي تحديد لطبيعة تلك اللجان أو زمن العمل المطلوب..

ولا يمكن اعتبار تلك مسألة عابرة، فكل سياق التعامل مع "تشكيل اللجان" غير المقيدة بزمن أو تشكيل، يترك الباب لكل مظاهر التسويف السياسي، وتصبح "أداة للمساومة" وليس "أداة للمواجهة"، ويمكن الاستدلال على أن بيان التنفيذية ليس موجها لأمريكا او دولة الكيان ولكنه محاولة تضليلية للداخل الفلسطيني، بقضية "الآعتراف المتبادل" بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الكيان..

فقرار الاعتراف وافقت عليه اللجنة التنفيذية، دون العودة لأي جهة أخرى، ولذا من اصدر القرار هو صاحب تعطيله، خاصة وأن هناك قرار صريح من المجلس المركزي بذلك، ولكن الهروب من "حسم" هذه المسألة، يكشف أن التلاعب هو الناظم للحركة السياسية المقبلة..

والهروب من تعطيل قرار الاعتراف ليس سوى الوجه الآخر لعدم التأكيد على اعلان دولة فلسطين وفقا للقرار 19/ 67 لعام 2012، لأن تعطيل "الاعتراف المتبادل" يجب ان يكون ضمن اعلان دولة فلسطين كي تصبح بديلا كياينا للسلطة القائمة، بما يفرض مفهوم جديد لـ"الاعتراف المتبادل"، وحسب القرار الى حين اعتراف اسرائيل بدولة فلسطين، ولعل حكومة نتنياهو تتساءل أين هي تلك الدولة المفترض الاعتراف بها، وما هي حكومتها وأين مقرها، وهل لها مؤسسات كيانية كمجلس نواب أو برلمان يمكن التعامل  معه..

الموضوع ليس أن تصدر بيانا تحشو به كثيرا مما لا قيمة له، ما لم يكن محددا وواضحا ضمن آلية لا لبس بها، وضمن سياق زمني وسياسي، بل أن تكون واضحا حاسما عارفا بكل خطوة وما تليها..ولو سال فلسطيني ما، اي من الخطوات تستبق الأخرى، وهل لها علاقة متناسقة ام ان كل منها تسير حسب الحاجة "الخاصة" لمناورات الرئيس عباس..سيكون الجواب لكل ما يراه وما يفهم وما يرغب.

أن تشكل لجان مفتوحة التكوين والزمن فذلك فشل وضلال سياسي مبكر..

وتكتمل مهزلة المهازل السياسية، عندما تطلب "تنفيذية المنظمة" من الحكومة "العباسية" أن تقدم لها "خطة عمل" حول كيفية "فك الارتباط" مع الاحتلال الاسرائيلي، ووضعت كل القضايا في سلة واحدة، وايضا دون تحديد سقف زمني لذلك الطلب، رغم ان هناك ما لا ينتظر، خاصة وأن المجلس المركزي كان صريحا قاطعا به، وهو "وقف كل أشكال التنسيق الأمني" مع دولة الاحتلال، فهل هذا يحتاج الى لجنة أو خطة أو بحث، خاصة وان كل ناطقي السلطة وفتح سبق ان قالوا مرارا وتكرارا أن "التنسيق الأمني" توقف وموقوف ولا يوجد منه شيئا، رغم ان أجهزة أمن الاحتلال كذبتهم مرارا وتكرارا، ودوما كانت سلطات الاحتلال أصدق قولا من بيانات عباس وناطقيه، بل أن الفضائح "التنسيقية" جسدتها جنين موخرا..!

والى جانب كل هذا، هل يمكن لأي فلسطيني، أن يصدق هذه الجهة المفترض انها قيادة "الممثل الشرعي الوحيد"، فيما ذهبت اليه دون أن تكون جزءا من الواقع في قطاع غزة، وهل لحكومة عباس ووزيرها الأول أي قدرة على وضع خطة دون قطاع غزة ومعبر رفح على الأقل، خاصة وأن مصر يفترض ان تكون بديلا حقيقيا لكل المستورد الاسرائيلي..

كيف يمكن لكل تلك "القضايا" ان ترى النور دون أي دور حقيقي لحركتي حماس والجهاد، الا اذا اعتقدت أطراف بيان التنفيذية أن القطاع خارج سياق التفكير في الوقت الراهن..

وقبل كل هذا، كيف لهذه "اللجان" العمل بلا سقف زمني و"صفقة ترامب" مفترض ان تعرض للبيع خلال أسابيع..!

بعضا من إحترام الفلسطيني قبل "تسفيط الكلام" يا سادة!

ملاحظة: كثير من كتبة حماس يحاولون بشتى السبل تصدير وهم أن لا حرب قادمة على غزة، وبعضهم يراها تصدير اعلامي صهيوني..الصحيح ان "هبتهم" ليس سوى لمنع السؤال: ما هي استعدادات المواجهة لأي حرب قادمة..قيادة حماس تعلم ان السؤال مربك جدا!

تنويه خاص: وقاحة الأمريكي "غرينبلات" نادرة فاقت وقاحة نتيناهو جدا..يوميا يشعرك انه مسؤول الدعاية للطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب..راجعوا ما قال وما فعل خلال الإسبوع الأخير فقط!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط