مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قرارات المجلس الوطني واستثمار عناصر القوة الفلسطينية

قرارات المجلس الوطني واستثمار عناصر القوة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-05-05 | 11:01

بهذ الروح الصافية شكلت دورة المجلس الوطني الفلسطيني الثالثة والعشرون " دورة القدس وحماية الشرعية الفلسطينية ، هدفاً يتجمع في صدر الاحداث بعد هذا الزخم النضالي ليزداد الاصرار ولتبلور المزيد من عزيمتة الشعب الفلسطيني وتتجذر الارادة فيه ، ومن هنا كان موقف الذين شاركوا في المجلس ينبع من مخاطبة لجماهيرنا المعطاءة الواعية ، هذه الجماهير لا تزيدها الصعاب الا اقتداراً وإلى المزيد من التمسك باهدافها النبيلة .

ان الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الدرع الذي يدرأ عن الساحة الفلسطينية ، و انها الصخرة التي تتحطم عليها المؤامرات في مسيرة النضال الشاقة، هذه الوحدة صنعتها الدماء الزكية ، فكان يجب على الذين قاطعوا ان يسعوا بكل جهد من اجل الحفاظ على الوحدة الوطنية التي تتسع لكل المناضلين ، ولكن من يدعي اليوم ان هذا المجلس غير شرعي نقول له  ان الشعب الفلسطيني يرفض كل الذين باعوا انفسهم وقراراهم لغير ارادة الشعب الفلسطيني والامة العربية، فنحن نتطلع الى الوحدة الوطنية ورص الصفوف على كافة جبهات النضال ، و نأخذ اليوم  من مسيرة العودة المستمرة الاسطورة ,حيث تعبر جماهيرنا عن اصالتها ووفائها لحركة التاريخ وقدرتها على استيعاب حركة المتغيرات في هذا الجحيم الملتهب.

من هنا نرى أهمية وضرورة استثمار عناصر القوة الفلسطينية الكامنة والمتوفرة لدى كافة مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وعلى الصعيدين الرسمي والشعبي، حيث تشكل سياجا حاميا للشرعية واستقلالية الارادة الوطنية و للاستراتيجية السياسية الوطنية، التي تستطيع الصمود في مواجهة السياسة الهجمة الامريكية الصهيونية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتوفير آليات الالزام الدولية لإحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

إن الظروف الراهنة والمخاطر والتهديدات المحدقة تضع الجميع على مفترق طرق، لذلك كانت البيان الختامي للمجلس الوطني  الذي شدد على استئناف مسيرة المصالحة وإنهاء الانقسام، وتبنى قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورتيه الأخيرتين، بل والعمل على تطويرهما في اتجاه مزيد من الوضوح بشأن إعلان نهاية المرحلة الانتقالية والقطع مع اتفاق أوسلو، والتحرر من قيود الاتفاقات المجحفة، ووقف التنسيق الأمني، وإعادة صياغة دور السلطة، اضافة الى  حق شعبنا في كل أشكال المقاومة التي تنسجم مع القانون الدولي، وصولا الى قرارات واضحة وملزمة لإحالة ملفات جرائم الحرب الإسرائيلية للمحكمة الجنائية الدولية، وحق دولة فلسطين في الانضمام للمنظمات والوكالات الدولية باعتبار ذلك حقا مطلقا غير مرتبط بمقولة الإجراءات الأحادية التي تساوي بين جرائم الاحتلال في الاستيطان والعدوان وتهويد القدس، وبين حق شعبنا في تعزيز مكانة دولة فلسطين وحقها في الانضمام لكافة المنظمات الدولية وعلى رأسها اكتساب العضوية العاملة والكاملة في الأمم المتحدة ، كل ذلك يشكل الاستراتيجية الوطنية والوحدة الوطنية واعتماد كافة أشكال الكفاح والوسائل الملائمة للمرحلة القادمة القادرة على تحقيق الأهداف والغايات، وهي مسائل جوهرية ومصيرية، حيث شكلت كلمة جبهة التحرير الفلسطينية وكلمات الفصائل والضيوف  نقطة تحول هامة من اجل حماية قضيتنا ومشروعنا الوطني، وكنا نتطلع  أن تتجاوب بعض الفصائل مع دعوة حضور المجلس الوطني من اجل انهاء الانقسام وانجاز المصالحة لتفويت الفرصة على القوى المعادية، فالشعب الفلسطيني ورغم المخاطر والتهديدات المحدقة لا يعدم الامكانيات اللازمة للخروج من المأزق والتصدي بجدارة لاستحقاقات المرحلة الجديدة، وقد سبق له أن خرج من مآزق كبرى، وله في تاريخه الكثير من العبر والدروس على هذا الصعيد.

لذلك من المفيد أن نقيم بشكل عام وسريع قرارات المجلس الوطني والعمل على مواجهة ما تتعرض له  القضية الفلسطينية من قبل العدو الإمبريالي والصهيوني والرجعي ، وهذا يستدعي منا العمل من اجل الوحدة الوطنية وتعزيز العلاقات مع القوى التقدمية والقومية العربية والعالمية.

أن إصرار الشعب الفلسطيني على المشاركة الواسعة في مسيرات العودة ، وتحديه لجرائم الاحتلال وتهديداته، يؤكد عظمة هذا الشعب، وقدرته على استثمار كل الطاقات، واجتراح وسائل إبداعية جديدة لمواجهة الاحتلال، رغم الحصار والعدوان والصمت الدولي، حيث شكلت مسيرات العودة أبلغ رد شعبي جامع على محاولات الإدارة الأمريكية، ومن ورائها بعض الأنظمة العربية، تمرير (صفقة القرن)، والتي تستهدف بالدرجة الأساسية حقوق وثوابت شعبنا.

إن من ارتبط بنبض الأرض، وتجذر بها وبرائحة التراب، وتمسك بالتاريخ والجغرافية، ودافع بكل إخلاص وثبات ونال شرف الاستشهاد، سيظل إلى الأبد في ضمير شعبنا ، لأن تضحياتهم قدوة للجميع لمواجهة كل التحديات ،، فلا يوجد درجة أعلى وأشرف مقاماً من درجة التضحية والاستشهاد، لذلك فلا بد ان نثمن موقف الرئيس محمود عباس بدفع رواتب قطاع غزة لانه يشكل ضربة للمراهنيين على استمرار الانقسام والذين يحاولون فصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية مما يشحذ العزائم والهمم  للتوحد خلف برنامج مسيرة العودة، الذي خطّه شعبنا بدمائه وصولاً ليوم 14/5 ليكون يوماً مشهوداً  في مواجهة الاحتلال ويجعل المجتمع الدولي جاداً في خلق حلول للقضية الفلسطينية من خلال العمل السريع لعقد مؤتمر دولي من اجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بالعودة والحرية والاستقلال. 

ختاما ، لقد ذكرنا وسنبقى نذكر أن شعبنا الفلسطيني سيبقى وفياً للدماء، للعذابات، للتضحيات التي قدمها بفضل الآلاف من الشهداء الذين قضوا دفاعاً عن فلسطين القضية والشعب والارض ، ونحن نرى اليوم مسيرة العودة تحمل عنواناً للانتماء والولاء لهذا الوطن، وبوصلة العودة والتحرير، فلا عودة للوراء، وأن استمرار مسيرة النضال متواصلة حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة، وفي مقدمتها حق العودة.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط