مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في منهجية د. حيدر عبد الشافي تجاه التحديات الراهنة

قراءة في منهجية د. حيدر عبد الشافي تجاه التحديات الراهنة

تاريخ النشر: 2020-09-22 | 05:03

بالذكري الثالثة عشر لوفاة القائد الوطني الكبير د. حيدر عبد الشافي حيث فارق الحياة بتاريخ 25/9/2007 من الهام استذكار مسيرته وقيمة ومبادئه وذلك تقديرا له بوصفة رمزا للنزاهة والمصداقية وعنوانا للوحدة الوطنية من جهة ومن أجل استلهام تجربته والتعلم منها   واستخلاص العبر والدروس في مواجهة التحديات الماثلة امام شعبنا وأمام القضية الوطنية بصورة عامة من جهة ثانية.

تأتي هذه المقالة  في إطار التصور لمنهجية تفكير الراحل الكبير د.حيدر عبد الشافي وذلك  بناء علي مسار حياته الحافل بالعطاء في مواجهة تحديات الواقع الراهن .   

فكيف  كان سيفكر ويتصرف المرحوم  د.حيدر لو بقي حيا بهذه الظروف وأمام المخاطر الكبرى التي تعصف بقضية شعبنا والممثلة بصفقة القرن وخطة الضم ومسار التطبيع ومخاطر فايروس كورونا ؟؟.

بالتأكيد فهو سيرفض كل ذلك وسيدعو الي توفير الوسائل والطرق والأدوات لإفشال المخططات السياسية ومقاومتها هي  وفايروس كورونا   .

انه سيعمل بالضرورة علي الضغط وحث كافة الأطراف وخاصة الحركتين الكبيرين فتح وحماس   علي إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية بالسرعة الممكنة وبالعمل علي   إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني ومؤسساته التمثيلية علي ارضية ديمقراطية وتشاركية وعبر الانتخابات والتي من خلالها سيتم تجديد الدماء وإعطاء الفرص للأجيال القادمة من الشباب علي طريق تعزيز الشراكة السياسية .

لقد كانت لدية رؤية ثاقبة تجاه اتفاق أوسلو وخاصة تجاه تأجيل موضوع الاستيطان لمفاوضات الحل النهائي حيث اعتبر أن الأرض هي ساحة الصراع  الرئيسية وبدون وقف الاستيطان لا معني لأية عملية سياسية وهذا كان موقفة الذي كان يؤكد علية في مفاوضات مدريد واشنطن عندما كان يرأس الوفد الفلسطيني .

كانت إجابته باستمرار علي تساؤل ما العمل؟ الذي كان يعكف علي ترديده  دائما يكمن بتحقيق الوحدة الوطنية وتشكيل  القيادة الوطنية الموحدة التي يجب أن تشمل كل فصائل العمل الوطني والاسلامي دون استثناء وذلك بهدف إدارة الصراع الوطني في مواجهة الاحتلال والاستيطان حيث وصل عدد المستوطنين بالضفة  الي أكثر من 750الف بالوقت الذي كان عددهم  ابان توقيع اتفاق أوسلو حوالي 120الف الي جانب الكفاح ضد   نظام الابارتهاييد والمعازل  العنصري . 

كان سيدعو الي تعزيز صمود المواطنين والتركيز علي البقاء ومقاومة سياسات وإجراءات التهجير الاحتلالي  وتوفير سبل العيش الكريم لهم  اي لأبناء شعبنا.

وسيدعو  ايضا الي تعزيز العلاقة مع القوي الشعبية العربية من أحزاب واتحادات ومنظمات مجتمع مدني في إطار الرد علي  سياسة التطبيع.

كان سيعمل علي تعزيز العلاقة مع قوي التضامن الشعبي الدولي وكشف طبيعة الممارسات العدوانية للاحتلال أمام الشعوب والمحافل الدولية ذات الطابع الاستعماري والعنصري

كان  سيتمسك بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تنتهكها دولة الاحتلال بصورة منهجية ومنظمة وذلك في مواجهة سياسة العنف والقوة وتقويض القانون الدولي من قبل الاحتلال.

تترابط حلقات التفكير المنهجي عند المرحوم د.حيدر عبد الشافي بين الأبعاد الوطنية والتي كان  يركز بها علي الوحدة والكفاح الشعبي والديمقراطية والتي كان يركز بها علي القيادة الجماعية والانتخابات والحقوقية والذي كان يركز بها علي البعد الاجتماعي لضمان العيش الكريم والعدالة  وخاصة للفئات الفقيرة والمهمشة .

اضافة الي تشديده علي ضرورة اتباع معاير الحكم الرشيد واتباع منهجية النظام والتخطيط بدلا من التجريب او العفوية .

وبالتأكيد فلو كان حيا لكن قد حذر  من خطر فايروس الكورونا وذلك ليس بوصفة طبيبا فقط بل في إطار حرصة علي الإنسان الفلسطيني بوصفة الثروة الرئيسية بالمجتمع وكان قد   طالب باتباع معايير الوقاية والسلامة الصحية  وتوحيد كافة الطاقات في مواجهته وكان قد أبرز في ذات الوقت عيوب النظام الرأسمالي العالمي الذي يطبق معايير الخصخصة بما يشمل التعليم والصحة ويركز علي  آليات السوق ودعم مؤسسات القطاع الخاص الضخمة من بنوك وشركات وذلك علي حساب برامج الحماية الاجتماعية وخاصة للطبقات الفقيرة بالمجتمع.

ينبع الاجتهاد الخاص بمنهجية تفكير الراحل الكبير  وفق هذا المقال بناء علي قراءة لمواقفة خلال مسيرته وتفاعله مع المتغيرات والأحداث عبر مواقف عديدة أثبت من خلالها صوابية بالرؤية والتحليل والممارسة .     

لا يسعنا بالذكري الثالثة عشر لوفاته الا ان نؤكد وفائنا له ولمسيرته العطرة والمشرفة تقديرا له ومن أجل الاستفادة من القيم والمبادئ التي كان يرددها بهدف التصدي للتحديات الماثلة وبهدف نقل تجربته ومسيرته للاجيال القادمة من الشباب.   

 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط