مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في رسالة عمر

قراءة في رسالة عمر

تاريخ النشر: 2017-07-22 | 22:09

العملية البطولية التي نفذها الشاب الفلسطيني عمر العبد مساء الجمعة 21/7/2017 وأدت إلى مصرع ثلاثة صهاينة محتلين، والرسالة الوصية التي كتبها عمر على صفحته على الفيس بوك تستوجب التوقف عند محطات بتقديرنا مفصلية إستراتيجية للبيت الفلسطيني، وفي سياق الصراع مع العدو الصهيوني.

اولاً، ولد عمر في العام 1998، أي بعد 5 سنوات على توقيع إتفاق أوسلو الذي بموجبه اعترفت م. ت. ف. بـ "شرعية" العدو الصهيوني على 78% من أرض فلسطين الإنتدابية مقابل إعتراف الكيان المحتل بمنظمة التحرير وإنشاء سلطة حكم ذاتي على 22% من الأراضي الفلسطينية على أن يتحقق إقامة دولة فلسطين في العام 2000، في وعد أقل ما يقال فيه بأنه كذبة كبيرة، إذ لم يتحقق شيئ حتى الآن. وكان عمر الشاب اليافع أربعة سنوات فقط عندما أعاد العدو الصهيوني إحتلال مدن الضفة الغربية بالكامل سنة 2002، وقد كان لديه من العمر 9 سنوات عندما حدث الإنقسام الفلسطيني.

 عمر هو واحد من الآلاف من الأطفال والشباب الذين كبروا في ظل القهر والظلم الذي شكل حاجزاً أمام تحقيق أحلامهم وأمانيهم ورسم البسمة على وجوه الناس، وهم الآن من يتصدر المواجهات مع الإحتلال رافضين الإعتراف وفكرة التعايش مع المحتل، وإذا كان قد نجح عمر باختراق كل الحواجز العسكرية وكلاب الحراسة وكاميرات المراقبة والوصول إلى  مستوطنة "حلاميش" وتحويلها ومستوطنات الضفة والقدس إلى مدن أشباح، فلن يتردد أي من الشباب الغيور على القدس والأقصى والمقدسات من أن يحذو حذو عمر عندما تحين له الفرصة، مما يعطي مؤشر بأن مرور حوالي ربع قرن من محاولات غسل الدماغ وكي الوعي لدى الشباب الفلسطيني لتقبل الإحتلال قد باءت بالفشل، وأن من يريد أن يحقق إنجازات نوعية للشعب الفلسطيني عليه أن ينحاز إلى مقاومة الإحتلال كخيار استراتيجي وممارسة كافة أشكال المقاومة وضمن الوسائل المتاحة، وأن الرهان على عملية التسوية والمفاوضات قد فشل.

ثانياً، جاءت العملية بعد مرور أسبوع كامل من التعدي غير المسبوق للإحتلال على المسجد الأقصى المبارك وقيامه بإجراءات تشكل تحدياً ليس للفلسطيني فقط وإنما كذلك للعربي والمسلم ولكل غيور من العالم الحر الذي يرفض الإحتلال، من إغلاق للمسجد أمام المصلين، ومنع إقامة الصلاة ورفع الأذان فيه، ومصادرة مفاتيحه، والعبث بمحتوياته وتركيب أبواب الكترونية، والهدف ليس أمنياً بقدر ما هو إستغلال العملية البطولية التي نفذها ثلاثة فلسطينيين ارتقوا شهداء من عائلة جبارين صباح الجمعة 14/7/2017 وقتل فيها إثنين من شرطة الإحتلال الصهيوني في محاولة لتكريس واقع جديد للإحتلال بفرض أمر التقسيم الزماني والمكاني في مدينة القدس، وصولاً لتهويدها في نهاية المطاف.

يراقب عمر ويتابع ومعه الكثيرون، الإعتداءات المنهجية الصهيونية بحق الأقصى والمقدسات والإهانات بحق المقدسيين والمصلين من الشيوخ والأطفال والنساء والرجال والشباب.. ليضع النقاط على الحروف في رسالته الوصية والتي أعتقد ينبغي قراءة حروفها وكلماتها وجملها ومعانيها بتأن وبعناية فائقة كتعبير ليس فقط عن ما يجول في خاطر عمر وإنما كحالة شبابية ترفض الإستمرار في العيش في ظل الإحتلال وتحاول أن تنتهز أي فرصة للتعبير وبأي من الوسائل المتاحة، ومما قاله عمر في رسالته :

"انا شاب لم يتجاوز عمري العشرين، لي أحلاماً وطموحات كثيرة، كنت أعلم أنه بعون الله ستتحق أحلامي. كنت أعشق الحياة لرسم البسمة على وجه الناس، لكن أي حياة هذه التي يٌقتل فيها نساؤنا وشبابنا ظلماً ويدنس أقصانا مسرى حبيبنا ونحن نائمون أليس من العار علينا الجلوس". وبأنه في حال استشهاده "لفو رأسي بعصبة القسام ولفو على صدري عصبة أبي عمار وادخلوهم معي في القبر، أنا أعي ما اقول" وليضيف راجياً ومتوجهاً إلى حالة الإنقسام الفلسطيني "أرجوكم وحّدوا صفوفكم فكلنا واحد ودمنا واحد وعدونا واحد وأقصانا واحد فلم الفرقات الحمقاء بيننا".

رسالة عمر وصلت للإحتلال بأن لا مكان لكم في هذه الأرض وعليكم الرحيل، وإلا ستبقى المقاومة كموج البحر تعلو أحياناً وتنخفض حيناً آخر لكنها لن تتوقف حتى كنس الإحتلال، فهل ستلقى رسالة عمر إستجابة جدية وكافية في البيت الفلسطيني للبدء بمرحلة فلسطينية جديدة لتكريس الوحدة الوطنية ونبذ الإنقسام المقيت والتعالي على الخلافات، والإتفاق على برنامج سياسي موحّد لدحر الإحتلال واسترجاع الحقوق؟ هذا ما نتمناه ونرجوه.  

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط