مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في رأي "CESE" حول الحياة الجمعوية بالمغرب

قراءة في رأي "CESE" حول الحياة الجمعوية بالمغرب

تاريخ النشر: 2023-07-08 | 05:15

في إطار إحالته الذاتية رقم 28/2016، أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE) رأيه حول الحياة الجمعوية وديناميتها وعوائقها بالمغرب، رأي دبجه في البداية بمقدمة وملاحظات عامة حول البيئة الجمعوية من مختلف جوانبها التأسيسية والمؤسساتية، التشريعية والتنظيمية..، ليختمها بتوصيات متعددة وجهها إلى جميع أطراف هذه الحياة الجمعوية من سلطات وجمعيات، مؤسسات وجماعات. وهكذا رأى المجلس في البداية أن الجمعيات تلعب دورا أساسيا في المجالات المرتبطة بالتنمية والتضامن الاجتماعي والدفاع عن حقوق الإنسان..، ولهذا تحظى باعتراف قانوني ودستوري متزايد. ولكن، هناك إجماع بين مختلف الفاعلين على أن الإطار القانوني المنظم لعمل الجمعيات في المغرب (ظهير 1958/ تعديل 1973/ تعديل 2002) لم يعد يتلاءم مع واقع  وحاجيات الجمعيات.

            فدستور 2011 مثلا، ارتقى بالجمعيات والعمل الجمعوي إلى مستوى الشريك الاستراتيجي والأساسي في الديمقراطية التشاركية من حقه وواجبه المشاركة في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات الترابية المنتخبة والسلطات العمومية،  بل والمشاركة في تفعيلها وتقييمها في إطار التشاور العمومي المنظم(فصل 139 من الدستور) . ولكن الإشكال الحائل دون ذلك والعائق له يظل في رهان تفعيل أحكام الدستور من جهة، ومن جهة أخرى، في رهان المشاركة الفعلية للجمعيات. وهذا لا يزال بعيد المنال رغم ما نظم من أجله من مبادرات وديناميات على رأسها: دينامية إعلان الرباط أبريل 2012 وقد شاركت فيها أكثر من 3000 جمعية. والدينامية الحكومية 2013 الموسومة بالحوار الوطني حول المجتمع المدني الذي نظمته آنذاك الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

            ويرى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE) أن البيئة الجمعوية بالمغرب ورغم مكتسباتها وتنامي عدد الجمعيات وتنوع أشكالها واهتماماتها، مجالاتها وأدوارها الطلائعية، إلا أنها تتسم عموما بالعديد من الجوانب المقيدة والمعرقلة والمحبطة نذكر منها:

ندرة المعطيات الإحصائية حول الجمعيات وعدم تحديثها ولا انتظامها.

تزايد في عدد تأسيس الجمعيات (260 ألف) وخاصة منذ بداية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2005.

عدم تصنيف الجمعيات وعدم استيعاب بعضها كجمعيات مغاربة العالم.

تجاوز بعض السلطات للنظام التصريحي بتأسيس الجمعيات وتجديد مكاتبها، بطلبها وثائق إضافية/امتناعها عن تسلم الملف/ عدم تسليمها الوصل المؤقت أو النهائي أو هما معا..

القوانين التنظيمية (14/44 و14/64) جاءت مخيبة للآمال ولا تستجيب لانتظارات الجمعيات في لعب أدوارها الدستورية الجديدة في تقديم العرائض والملتمسات..

عدم إخراج المجلس الأعلى للشباب والعمل الجمعوي إلى حيز الوجود، ولا تفعيل الفصل 139 من الدستور وما يقضي به من آليات تشاركية لتنظيم الحوار والتشاور العمومي بين السلطات والجماعات والجمعيات..

غياب شروط كفيلة بخلق شراكة متساوية بين الدولة ومؤسساتها والجمعيات ومشاريعها، قائمة على منطق المماثلة والشفافية والتمكين.

إشكال الموارد المالية وشحها وثقلها الضريبي مما يحول دون نجاح الأنشطة ولا تشغيل المؤهلين ولا الانفتاح على مشاريع جمعوية طموحة.

غياب قانون التطوع في المغرب والتمييز بين الجمعوين الأجراء والمتطوعين بالمجان، وما يحميهم عند ممارستهم لأعمالهم الجمعوية.

الرقمنة واستخدام تكنلوجيا المعلومات للاتصال والتواصل، لا تتوفر عند كل الجمعيات ولا عند أعضائها ما تتطلبه من تكوينات ومهارات.

          وعليه أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE) بالعديد من التوصيات همت مختلف جوانب العمل الجمعوي من التأسيس والتشريع والتنظيم والموارد المالية والبشرية والشراكة والمنفعة العامة والحكامة..، وجهها كما قلنا إلى مختلف أطراف العمل الجمعوي والفاعلين في الحياة الجمعوية من سلطات ومؤسسات و جماعات وجمعيات..، سنذكر منها بعض التوصيات التي لا تزال في الحقيقة في حاجة ماسة إلى الترافع الجماعي من أجل تفعيلها، ومن ذلك:

تعميق التفكير في اعتماد تصنيف الجمعيات (جمعيات خدماتية/ جمعيات ترافعية/ ج. خدماتية ترافعية).

منح صفة المنفعة العامة لجمعيات الخدماتية الاجتماعية ودعم المعوزين ومحاربة الهشاشة والفوارق (إعانات نقدية وعينية.. محلية جهوية ووطنية.. مقرات وموارد ولوجستيك..).

تعزيز النشر المنتظم للمعطيات والدراسات حول الجمعيات من طرف الجهات الرسمية (الداخلية/الأمانة العامة/المندوبية السامية للتخطيط..)  وغيرها من الجهات المدنية والأكاديمية.

الاعتراف بجمعيات مغاربة العالم باعتبارها محاورا أساسيا في الاشعاع الوطني والديمقراطية التشاركية مع الجمعيات الوطنية والجماعات الترابية.

دراسة الوضعيات الخاصة بالجمعيات المهنية والاتحادات الموضوعاتية والفيدراليات الرياضية..

ضرورة ملائمة ظهير 1958 مع مقتضيات دستور 2011، وتأطير ممارسة الديمقراطية التشاركية من خلال إطار قانوني مناسب وتكوين المنتخبين والجمعويين.

الانصاف في مجال الولوج إلى المعلومة والتمويل والشراكة على قدم المساواة والشفافية.

تقديم رؤية واضحة للشراكة بين الدولة ومؤسساتها وبين الجمعيات ومشاريعها، تحترم فيها التوجهات الاستراتيجية للجمعيات.

اعفاء الجمعيات من واجب التسجيل والتنمبر، وإحتساب منح المؤسسات والشركات للجمعيات باقتطاعها من المستحقات الضريبية عليها.

وضع قانون التطوع بالمغرب وفرض التأمين لحماية الجمعويين مما يهددهم من أخطار وحوادث خلال ممارستهم لأعمالهم الجمعوية.

تنمية روح التطوع بتدريسه وسط الأطفال والتلاميذ واعتباره في انخراط الشباب في الدراسات العليا والوظيفة العمومية.

اهتمام الجمعيات بالحفاظ وتنمية مواردها البشرية بالتكوين اللازم والمستمر وبالإشراك الفعلي والتداول على المسؤوليات واحترام قانون الشغل بعدم التمييز ضد النساء وذوي الاحتياجات الخاصة..

ضرورة الرفع من قيمة الدعم المقدم للجمعيات في الكم والامتداد الجغرافي والزمني، مع وضع آليات لتدبير حالات تضارب المصالح وحالات التنافي.

الاهتمام بتنمية قدرات الجمعيات، وفي نفس الوقت تعزيز قدرات المؤسسات والجماعات على تتبع وتقييم آداء الجمعيات وشفافية التعامل معها.

تنمية الرقمنة واستعمال تكنولوجيا المعلومات مواقع وصفحات.. منصات وتطبيقات.. قصد الاتصال والتواصل وضبط أعمال وخدمات وعلاقات وملفات وأرشيف الجمعيات.

هكذا إذن، كل التشخيصات كانت دقيقة وواقعية، ولازالت تعرقل سير العمل الجمعوي بالبلاد وتحول دون تحقيقه ما يحققه نظراؤه من الأعمال الجمعوية في العديد من الدول التي أصبحت لها محامل تنموية وحقوقية مسعفة. ومجمل التوصيات التي قال بها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي(CESE) وقال بها غيره من المجالس كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان (CNDH)، وقبلهم وبعدهم كل المناضلين الجمعويين اليقظين، وها قد مر على قول الجميع وترافعه الصارخ ما يقارب العقد من الزمن المهدور دون الاستماع لأحد ولا الأخذ برأي أحد في الغالب، مما يطرح سؤال المعنى والمبنى في العمل الجمعوي، ويطرح بالتالي سؤال إلى متى سنظل في أحيانا كثيرة نسمع الجعجعة الفلكلورية ولا نرى الطحين الجمعوي الحقيقي، وكان بالإمكان؟.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط