مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في خطاب الرئيس محمود عباس :مناخ السلام، وإنهاء الاحتلال ..

قراءة في خطاب الرئيس محمود عباس :مناخ السلام، وإنهاء الاحتلال ..

تاريخ النشر: 2016-09-23 | 23:30

خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الدورة ال 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي بدأه وختمه "بالسلام عليكم" جاء ليذكر العالم بالكارثة التاريخية التي حلَّت بالفلسطينيين، فهو من جهة يطالب بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني لمسؤوليته عن النكبة وتداعياتها التي حلت بشعبنا نتيجة وعد بلفور 1917، ومذكر العالم بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وكل التصريحات الخاصة بإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وحق العودة، ورفض الاستيطان، واستعرض بوضوح عنجهية الاحتلال وعدوانه وحصاره لشعبنا وتهويد القدس وتدنيس المقدسات والإعدامات الميدانية ونشر الفوضى.

وكما حذر الرئيس الفلسطيني في خطاباته السابقة من ان استمرار “الإرهاب” الاسرائيلي ينذر بإشعال فتيل صراع ديني يحرق الأخضر واليابس، ليس في المنطقة فحسب، بل ربما في العالم أجمع ، مشددا على انه يدق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي للتدخل الايجابي قبل فوات الأوان، أضاف اليوم أن الإرهاب الدولي لن ينتهي قبل انتهاء الاحتلال الإسرائيلي وعربدته فوق الأرض الفلسطينية، فحرية فلسطين هي بوابة إنهاء الإرهاب .

ويمكن اعتبار الخطاب بأنه إعلان البدء باستيراتيجية فلسطينية جديدة تنقل مستويات الإحباط الفلسطيني من واقعه، الى المحافل الدولية، فهذا الإحباط لن ينتهي الا بإنتهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتجريمه، والاعتراف بفلسطين دولة كاملة الحقوق والعضوية في الأمم المتحدة، ومذكرا المجتمع الدولي بأن القبول بدولة فلسطينية على حدود 4 من حزيران 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، كان تضحية تاريخية جسيمة، وأن التوسع الاستيطاني المستمر ، سيقضى على ما تبقى من أمل لحل الدولتين على حدود 1967، ومؤكداً أن هذا الاستيطان غير شرعي جملة وتفصيلاً، ويدعو بعدم استخدام الفيتو ضد مشروع قرار حول الاستيطان وإرهاب المستوطنين على مجلس الأمن، سوف يتم تقديمه لاحقا لمجلس الأمن، لأن هذا الفيتو بالإضافة الى الجرائم الإسرائيلية المتلاحقة واللعب بالنار، ونسف كل اسس السلام تعمل على تخريب مناخ السلام، وتساءل عن سبب رفض (اسرائيل) لعقد المؤتمر الدولي للسلام الذي تدعو له فرنسا، وقائلا " لا مؤتمر دولي ولا مفاوضات ويتحدثون عن السلام، فكيف يصنع السلام ..؟!" .

ولقد نقل الرئيس ابومازن للعالم تطلعات شعبنا وبأنه لن نقبل أبداً باستمرار الوضع القائم، ولن نقبل بامتهان كرامة شعبنا، ولن نقبل بالحلول المؤقتة والانتقالية، ولن يقبل شعبنا التخلي عن مؤسساته وإنجازاته الوطنية التي حققها بالتضحيات والمعاناة والألم.

وبجانب مطالبة الرئيس لتوفير الحماية الدولية لشعبنا، فلقد بدا الرئيس في خطابه متمسكا ببصيص أمل وبالرغم من الاستفسارات العميقة التي تضمنها الخطاب وانتهائه بقوله " فهل انتم فاعلون .. هل انتم فاعلون "، وهذا الأمل يدلل على تطلعات الفلسطينيين للسلام والعدل والحرية والتمسك بالقانون الدولي .

وكرر الرئيس تمسكه بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل، ومطالبته بتطبيق خطة السلام التي أقرتها الجامعة العربية أبان مطلع انتفاضة الأقصى، وبهذا يؤكد أن الأمة العربية هي عمق القضية الفلسطينية، ولا تعارض او تقاطع في هذا الأمر، بل أن حشد الجهود العربية مطلب الكل الفلسطيني وجزء ثابت واستيراتيجي في الرؤية السياسية الفلسطينية .

وعلى صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني فلقد لخص في خطابه محددات الاستقرار الفلسطيني عبر تحقيق المصالحة الفلسطينية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، واستمرار عملية إعادة الاعمار في غزة كوسيلة لتخفيف المعاناة والحصار على قطاع غزة.

 

•         د.مازن صافي: كاتب فلسطيني من غزة

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط