مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في تقرير "مراقب الدولة"

قراءة في تقرير "مراقب الدولة"

تاريخ النشر: 2017-03-01 | 09:32

سارع الكتاب والمحللين السياسيين والعسكريين؛ لقراءة تفاصيل تقرير "مراقب الدولة" في كيان الاحتلال؛ حول إخفاقات العدوان على غزة صيف 2014؛ على الرغم من إخفاءه للكثير من الأسرار العسكرية، وعدم تطرقه لمحاور هامة حصلت خلال العدوان.

 بداية؛ تعتبر أهم نقطة يمكن استنتاجها من التقرير الهام جدا؛ هو أن الشعب الفلسطيني ومقاومته يمكنها هزيمة جيش الاحتلال، فما عاد جيش الاحتلال هو الجيش الذي لا يقهر؛ وما عاد زمن الانتصارات يعمل لصالح الكيان، وبات اوهن من بيت العنكبوت، ويمكن هزيمته بكل سهولة؛ في حالة إجادة التخطيط؛ ضمن تفعيل الإمكانيات المتاحة واستثمار نقاط ضعف الجيش الكثيرة جدا.

التقرير الذي نشر مساء يوم الثلاثاء 28\2\2017، بعد أشهر طويلة من الانتظار؛ أوضح أن من فرض الحرب هو الجلاد، وليس الضحية؛ كما يحلو للبعض القول من عناصر وكوادر محسوبة على قوى فلسطينية؛ ذهب بها الغلو والشطط مذهبه؛ وهو ما أقر به  وزير الجيش السابق "موشي يعلون".

أثبت التقرير بشكل قطعي؛ أن الأهداف التي أعلن عنها في بداية الحرب لم يتم تحقيقها؛ وهذا هو الفشل بعينه، والفشل في الكيان يعني بالضرورة؛ نصر ونجاح ولو بالنقاط للمقاومة؛ فلا الأنفاق دمرت، ولا الصواريخ توقفت، ولا قيادات حماس تم تصفيتها، ولا تدفق السلاح للمقاومة في غزة توقف، وبات محسوما أن ثمن إعادة احتلال غزة؛ فوق طاقة وقدرة الكيان.

أوضح التقرير بشكل جلي وواضح؛ فشل الاستخبارات العسكرية "أمان" وجهاز الأمن العام "الشاباك" في استقراء ما يدور في رأس قادة حماس قبل وخلال الحرب؛ وهو ما يؤكد عدم وجود اختراق في صفوفها، وقدرة حماس على القيام بعنصر المفاجأة؛ هذا العنصر الهام التي فقدته قيادات الاحتلال قياسا بحروبها السابقة.

طول مدة الحرب لأكثر من 51 يوما؛ وقلة المعلومات، وتضاربها حول نوايا "حماس" أطال أمد الحرب، وأربك الجبهة الداخلية للاحتلال في حربٍ هي الأطول منذ ما سميت بـ"حرب التحرير" بالنسبة للكيان، وقيام النكبة الفلسطينية عام 1948؛ واستنزف الكيان الذي تكبد خسائر مادية لا سابق لها؛ في الوقت الذي لم تخسر فيه المقاومة إلا النزر القليل؛ نظرا لنزولها تحت الأرض، ولا تملك مصانع وشركات ضخمة تكلفها كل دقيقة إغلاق؛ الملايين من الدولارات؛ كما هو الكيان.

استطاعت المقاومة تحييد اكبر وأشرس قوة وأخطر قوة لدى الاحتلال؛ وهو  سلاح الطيران القوي جدا؛ حيث ركز التقرير على وجود فجوات استخباراتية كبيرة جداً ما بين المعلومات القادمة من قطاع غزة والواقع الفعلي؛ ما أضعف من قدرة سلاح الجو على ضرب أهداف نوعية تتبع للمقاومة؛ ولم يجد بديلا عنها سوى هدم منازل وعمارات سكنية مدنية.

اقر التقرير بخطر الأنفاق؛ كخطر استراتيجي وليس تكتيكي؛ ونجاح قيادة حماس بإدارتها بشكل إربك جيش الاحتلال؛ حيث خلصت هذه النقطة إلى أن المشكلة الكبرى تمثلت في شح المعلومات الواردة من القطاع، في حين تجاهل الجيش و"المستوى السياسي" في الكيان خطورة الأنفاق التي وضعت على رأس سلم الأولويات مع نهاية الحرب وبداية العام 2015؛ ما شكل مسّاً كبيراً بقدرة الجيش على التأقلم مع خطورتها خلال الحرب.

 يلاحظ عدم تطرق التقرير إلى صواريخ المقاومة بالشكل الذي جعل الكيان يخسر الكثير  من جهده ووقته وأعصابه وماله؛ وهناك أمور سرية لم يتطرق لها؛ كونها ستسبب ضرر كبير جدا في حال نشرها للكيان.

من نتائج التقرير بعيدة المدى؛ أن "نتنياهو" سيكنس لمزابل التاريخ غير مأسوفا عليه؛ كونه قائد فاشل؛ لم يستطع هزيمة فصيل فلسطيني صغير العدد، وكذلك لن يقوم الاحتلال بشن حرب جديدة على غزة؛ كونها لن تكون أقسي من سابقتها عام 2014؛ في الوقت الذي استعادت حماس قوتها من جديد؛ وطورتها باعتراف قادة الاحتلال؛ فقد قال إعلام الاحتلال أن حماس أطلقت قبل أيام صاروخ تجريبي وصل مداه حتى 250 كيلو متر، وان هناك أكثر  من 15 نفق امتدت داخل الأراضي المحتلة عام 48.

العد العكسي للكيان؛ بدأ بخسارة الاحتلال حرب عام 2014؛ فجيش لا يحقق أهدافه من حرب بادر هو إليها بكل قوة يملكها دون ضوابط؛ هي أضعاف أضعاف ما لدى المقاومة من سلاح؛ هو جيش ضعيف مهزوز، ويمكن هزيمته بشكل مقبول ومعقول؛ لاحقا في الجولة التالية؛  وباتت مسألة زوال الاحتلال؛ هي مسألة وقت؛ "ويرونه بعيدا ونراه قريبا".

 

 

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط