مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة تحليلية (لمشهد هدنة غزة) بين التصريحات الدولية والمحلية

قراءة تحليلية (لمشهد هدنة غزة) بين التصريحات الدولية والمحلية

تاريخ النشر: 2025-01-23 | 16:06

تسلط التقارير الأخيرة حول هدنة غزة الضوء على مدى تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، حيث يتداخل البعد المحلي مع الضغوط الدولية والتوازنات الإقليمية.
التقرير الذي أوردته "الحرة" يبرز شكوكًا متزايدة حول استمرارية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وهو ما يعكس هشاشة الاتفاق المؤقت الذي دخل حيز التنفيذ.
أبعاد التصريحات ودلالاتها:
1. ترامب وتشكيكه في الهدنة:
تصريح الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، عن عدم ثقته في استمرار الهدنة يعكس نهجًا براغماتيًا قائمًا على تقليل التدخل الأميركي في النزاعات الإقليمية.
بالرغم من أنه لم يحدد جهة بعينها، فإن تصريحاته تحمل إشارات ضمنية بدعم محتمل لأي خطوات إسرائيلية تصعيدية، خصوصًا إذا تضمنت تلك الخطوات تحقيق مكاسب سياسية وأمنية للإدارة الإسرائيلية.
2. تصريحات سموتريتش ونتنياهو:
إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن ضمانات باستئناف القتال يؤكد أن الاتفاق مع حماس لا يتجاوز كونه إجراءً مرحليًا لتحقيق مكاسب محددة، مثل إطلاق سراح الرهائن.
أما تصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير واستقالته، فتُظهر انقسامات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن الهدنة، مما يزيد من احتمالية انهيارها.
3. الموقف الفلسطيني:
التقرير أشار إلى قراءة أستاذ العلوم السياسية أيمن الرقب، الذي ربط تصريحات ترامب بدعم أميركي محتمل لإسرائيل.
هذا يعكس خشية الفلسطينيين من أن يكون الاتفاق مجرد ذريعة لإعادة ترتيب الصفوف الإسرائيلية عسكريًا، مما يعني أن حماس قد تجد نفسها أمام مواجهة عسكرية أكثر شراسة في المستقبل القريب.
قراءة موضوعية للتقرير الصادر عن (الحرة في 22/1/2025م) هذا التقرير قدم صورة شاملة عن الأطراف المختلفة ومواقفها من الهدنة، ولكنه يغفل بعض الجوانب المهمة التي يجب التوقف عندها:
1. الدور المصري والقطري:
لم يُذكر في التقرير بشكل كافٍ دور الوسطاء الإقليميين، مثل مصر وقطر، اللذين لعبا دورًا محوريًا في التوصل للهدنة.
غياب هذه الإشارة يجعل التحليل ناقصًا، لأن المواقف الإقليمية لها دور كبير في تحديد مصير أي اتفاق بين الطرفين.
2. الوضع الإنساني في غزة:
بينما ركز التقرير على تبادل الأسرى، لم يعرّج بما يكفي على تأثير استمرار التصعيد أو انتهاء الهدنة على الوضع الإنساني الكارثي في غزة، حيث يعاني السكان من الحصار والأوضاع المعيشية المتدهورة.
3. الضغط الدولي على إسرائيل:
رغم الإشارة إلى الضغوط الدولية، لم يتم التعمق في طبيعتها أو مصدرها. فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، تلعب دورًا أساسيًا في فرض شروط قد تجعل إسرائيل تتردد في التصعيد العسكري.
توقعات المستقبل واستنتاجات:
1. الهدنة ليست سوى استراحة قصيرة:
تصريحات المسؤولين الإسرائيليين تشير بوضوح إلى أن الاتفاق مع حماس ليس سوى هدنة تكتيكية، ما يعني أن القتال قد يُستأنف في أي لحظة بعد انتهاء مرحلة تبادل الأسرى.
2. الموقف الدولي سيفرض قيودًا على التصعيد:
رغم وجود أصوات أميركية وإسرائيلية تدعم العودة للقتال، إلا أن الضغوط الدولية والإقليمية قد تدفع الطرفين لإطالة أمد الهدنة لتجنب انتقادات أوسع.
3. الوضع الإنساني كوقود للتصعيد:
إذا استمرت الأوضاع الإنسانية في التدهور داخل غزة، فإن ذلك قد يكون ذريعة إضافية لتبرير أي تصعيد من قبل حماس أو إسرائيل.
ختامًا: على ضوء ما سلف، إن المشهد الحالي يعكس توازنًا وهدوءً هشًا، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية والعسكرية مع الضغوط الإنسانية والدولية.
تقرير "الحرة" يثير تساؤلات حقيقية حول قدرة الأطراف على الالتزام بهدنة طويلة الأمد، ولكنه يترك القارئ أمام تساؤلات أكبر عن البدائل الممكنة لحل الصراع بشكل جذري.
في ظل هذه الظروف، يبقى أي اتفاق مرحلي مجرد هدنة على صفيح ساخن، مهددة بالانفجار في أي لحظة، ما لم يصار إلى فتح أفق سياسي لحوار شامل بين طرفي الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وبرعاية دولية وإقليمية ورعاية الأمم المتحدة لأجل التوصل إلى حل سياسي وقانوني نهائي للصراع، مستندا إلى قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بشأنه، وخاصة القرارات 242 والقرار 338 وأسس عملية السلام (الأرض مقابل السلام)، بما في ذلك القرار الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين رقم 194 لسنة 1948 م.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط