مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"قذائف ترامب الكلامية" على غزة ..وسيفه "السحري"!

"قذائف ترامب الكلامية" على غزة ..وسيفه "السحري"!

تاريخ النشر: 2024-12-03 | 07:45

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ خرج الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ليطلق سيل من "قذائف الكلام" التهديدية، ما لم يتم إطلاق سراح رهائن دولة الكيان الاحلالي، بأنه "إذا لم يتم الإفراج عن الرهائن قبل 20 يناير 2025، فسوف يكون هناك جحيم سيدفع ثمنه الجميع في الشرق الأوسط، وسيُضرب المسؤولون عن هذه الفظائع بأقسى مما تعرض له أي شخص في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الطويل والممتد. أطلقوا سراح الرهائن الآن!".

من المفيد ذهنيا، قراءة "قذائف ترامب الكلامية" في ظل الأجواء التي أطلقها، حيث جاءت بعد "عشاء خاص" مع سارة زوجة نتلر رئيس حكومة الفاشية اليهودية، في سابقة فريدة بل وغير مسبوقة، ان يلتقي رئيس منتخب مع زوجة مسؤول أجنبي، ثم يذهب لاتخاذ مواقف سياسية تفترق عما سبق الحديث عنه "نسبيا" بلسان السيناتور الجمهوري والصهيوني جدا ليندسي غراهام، بالحديث عن موقف ترامب وما يود أن يراه من صفقة للتهدئة والتبادل، كونه يبحث التركيز على التطبيع مع السعودية.

وتدقيقا، هناك فروق كثيرة بين تصريح ترامب ما بعد "عشاء سارة" وما قال حليفه غراهام، بين رسائل التهديد العام في الشرق الأوسط إلى الصفقة العامة في الشرق الأوسط، تناقض فريد ما يشير أن الرئيس المنتخب يعيش حالة من التيه السياسي الكبير، بل وعدم الإدراك لتصريحات كشفت جاهلية نادرة عند الحديث عن تهديد شامل للمنطقة، إلى جانب قطاع غزة.

"الهزلية" في أقوال ترامب بعد "عشاء سارة الخاص"، أنه لا يعلم بأن دولة الفاشية المعاصرة لم تبق في قطاع غزة ما يستحق الحياة، وارتكبت من جرائم الإبادة والتطهير العرقي كما لم يسبقها نازي القرن العشرين، ما أدى لأن يخرج أحد أهم وزراء جيش الدولة الاحلالية يوما، ويكشف عما يحدث بلغة لا تقبل تأويلا، ما فتح عليه نار جهنم دون أن يهتز.

"قذائف ترامب الكلامية" لتدمير الشرق الأوسط، تكشف أن الجاهلية السياسية مكون رئيسي للرئيس المنتخب، كونه لم يجد تمييزا أو خطا فاصلا بين حدود الجغرافيا، فهدد الجميع دون أن يفكر قليلا، وبأنه يتعامل مع القضايا المركزية بأهواء فردية دون حسابات لعواقب الكلام.

"قذائف ترامب الكلامية"، رسالة مبكرة بأن الاستعداد السياسي المركز والواضح يجب أن يكون مسبقا، وإعادة صياغة العلاقة لكسر المبدأ الأمريكي السائد طويلا من "التبعية التقليدية" إلى مبدأ "المصالح التبادلية"، في ظل التطورات العالمية الجديدة، والتي تختلف كثيرا عن فترة ترامب الرئاسية الأولى، عندما خطف دول عربية ووقع اتفاقات تطبيعية كاملة، دون تكلفة أو ثمن مرتبط بجوهر المبادرة العربية للسلام مارس 2002، فكانت الصفقة التي اعتقد أنها ستبقى قاعدة العمل المستقبلي.

"هيجان ترامب الكلامي"، يحمل رسائل تهديد إلى دول عربية أكثر منه إلى حركة حماس، وكأنه يقول من يستقبلهم أو يأويهم سيكون تحت نار الغضب الأمريكي، وربما تلك هي الرسالة الأخطر التي لم تقل مباشرة، وما يجب أن يرى منها بطريقة مختلفة عما كان سياق القول ما قبل ذلك.

  "قذائف ترامب الكلامية"، هي جرس إنذار للرسمية الفلسطينية، التي تعتقد أن "صمتها" على ما يطلقه كلاما ضارا سيكون حماية تقيها شر سياسي، بدلا من حراك سريع وفوري مع أطراف عربية مركزية، وخاصة مصر والسعودية والأردن، ومن تراه مساعدا إيجابيا لها وليس عليها.

 قد يكون "نافعا سياسيا" لو أرسلت الرسمية الفلسطينية "ملفا خاصا" بتصريحات مسؤولين من الكيان وبعض إعلامهم عما حدث في قطاع غزة، فقط ما هو منتج عبري ومن داخل الكيان وليس خارجه.

تصريحات "الهيجان الترامبي" تحمل "رأس مسخرة سياسية" لبايدن وإدارته، بأنها ضعيفة عاجزة أضاعت الهيبة الأمريكية..وهو ما لن يكون مستقبلا..رسالة ذر رماد في عيون.

ملاحظة: لماذا لا تعود حركة الانسحاب الجمعي مع كل دخول وفد من الكيان الاحلالي..خلال أيام حدثت مرتين بدأها رئيس الوطني الفلسطيني في روما..وبعده انسحب الوفد الجزائري من قمة تجارية في دلهي..تأكدوا أنه هاي لوحدها سلاح دون أن تدفعوا تعريفة..بس بدها شوي "نخوة" من اللي تناسوها بعدم ما نخوا..

تنويه خاص: شي مفرح انه تلاقي تقدير خاص لمؤسسة فلسطينية من ناس متابعة..مؤسسة بال ثينك ومديرها عمر شعبان نالوا جائزة دولية رفيعة في حفل خاص بجنوب إفريقيا شارك فيه ممثلين عن أكثر من 100 دولة..تقدير الفعل الإنساني بريحة السياسي فخر ومسؤولية كمان..العمل أكتر وأكتر يا شعبان..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط