مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قبل من يحكم غزة..من سيعمر غزة..؟

قبل من يحكم غزة..من سيعمر غزة..؟

تاريخ النشر: 2024-09-16 | 06:36

كتب حسن عصفور/ بدأت تتسارع مشروعات تتعلق باليوم التالي لحرب غزة، التي أطلقتها دولة الفاشية في أكتوبر 2023، وأدت في نتائجها إلى أكبر عملية تدمير لمنطقة جغرافية في التاريخ المعاصر، مترافقة مع حرب إبادة جماعة، هزت كل أركان المعمورة "ضميريا"، دون أن تهز أي من "مفاعيل الردع"، والتي كان لها أن تضع حدا لجرائم لن ينجو مرتكبيها من محاكمة تاريخية.

المشاريع المتسارعة، والتي لم يظهر تكامل عناصرها بعد، سوى مشروع واحد تقدمت به الوزيرة الإماراتية لانا نسبية في يوليو 2024 نشر في صحيفة "الفايننشال تايمز"، لكن جاء تصريح وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد في سبتمبر 2024، حول لا مشاركة في اليوم التالي لحرب غزة قبل قيام دولة فلسطينية، أربك ما ذهبت إليه نسبية، دون أن يزيد توضيحا، فترك "الغموض" قائما حول شروط أخرى.

حكومة الرسمية الفلسطينية، تقدمت بمشروع كتبه رئيسها محمد مصطفى ونشره في سبتمبر 2024 عبر صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، وربما لا يجوز التعامل معه كموقف رسمي ما دام لم يتم تبيه من قبل رئيس دولة فلسطين واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لاعتبارات متعددة، خاصة وأنه منشور كمقال رأي وليس بيانا رسميا.

بالتأكيد، الرسمية الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب، من لها الحق الكامل في إعادة قطاع غزة المخطوف منذ يونيو 2007، والذي تدمر عمليا منذ أكتوبر 2023 لسلطتها، وتلك مسألة قانونية، لكنها بالقطع لن تكون بسلاسة سياسية، خاصة وأنها تجد معارضة مطلقة من حكومة الفاشية اليهودية، التي تقدمت بمشروع عبر رئيسها نتنياهو، جوهره إعادة احتلال قطاع غزة، وتقسيمه إلى 3 مناطق تديره "إدارة مدنية" تحت الحكم العسكري.

وليس مجهولا، أن حماس وتحالفها الخاص فلسطينيا وإقليميا، أو ما يعرف بـ "محور الفرس"، يعتقد أن اليوم التالي سيكون له، مع إمكانية بحث علاقة ما (غير واضحة) مع السلطة الفلسطينية، ووضعها تحت عبارات غائمة تؤكد أنها هي من سيقود حكم اليوم التالي.

الولايات المتحدة، لم تتقدم بمشروع واضح لليوم التالي، لكنها تشير إلى بعض عناصره، التي تؤكد وجود "فترة انتقالية خاصة" لحكم قطاع غزة بـ "إدارة مدنية" تحت رعاية إقليمية دولية، وارتباطها اللاحق بالرسمية الفلسطينية مشروط بعملية "إصلاح واسعة" (دون تحديد)، مشروع يتوافق جوهريا مع مشروع نتنياهو، ولكن بلغة إنجليزية مطاطة.

ومع "تعدد" الأوراق الخاصة بمن سيحكم قطاع غزة، غاب عنها السؤال الذي سيكون مركزيا في الفترة القادمة، وهو من سيعيد إعمار القطاع وكيف، خاصة أن تقارير الأمم المتحدة اشارت إلى دمار يتطلب سنوات لتعميره، وعشرات مليارات الدولارات لتنفيذه، وهو ما لم يمكن مطلقا للرسمية الفلسطينية أو "تحالف حماس" أو "تشكيل فلسطيني موحد" القيام بذلك، بعيدا عن الشعارات الفارغة أو "أوراق غبية" يطلقها "صبية سياسة" باحثين مكانا في مجهول كبير.

ما قبل الحديث عمن يحكم قطاع غزة في اليوم التالي يجب التفكير فيمن سيتولى عملية الإعمار وإعادة البناء"، خاصة أن مؤشرات أطلت برأسها بالحديث عن تشكيل مجلس لن يكون فلسطينيا، سيؤدي عمليا إلى رسم معادلة جديدة، تربط الحكم بالإعمار، وفرض رؤية سياسية ترتبط بأهداف "الممولين الجدد"، خاصة وأن عهد "المانحين" تقريبا سينتهي، ولن يكون له تأثير حقيقي في اليوم التالي.

بصياغة أخرى، هل يمكن لـ "ممولي إعادة إعمار قطاع غزة" أن يقدموا الأموال دون ربطها بمواقف سياسية، أولها جهة التنفيذ الحاكمة، فالبعض لن يقدم دعما لحكم "الرسمية"، وآخرين لن يرى القطاع مليما مع حكم تحالف حماس ومحورها، وبالتأكيد لن تسمح الولايات المتحدة لجهة بالحكم لا تتفق ورؤيتها، فيما دولة الكيان سيكون لها أثر مباشر من خلال التحكم بآلية طرق الإعمار.

قد يكون أكثر قيمة سياسية للرسمية الفلسطينية أن تضع مشروع متكامل بالتنسيق مع "السداسي العربي"، يربط بين الحكم والإعمار بكل الشروط المتوقعة، وكيفية التعامل معها، لو حقا يراد خدمة الوطنية الفلسطينية مستقبلا.

معادلة إعادة إعمار قطاع غزة بعيدا عمن يحكم القطاع ليست سوى رؤية عبثية وساذجة، لن تجد لها مكانا سوى رميه في بحر الخراب العام.

ملاحظة: وزارة خارجية دولة العدو نشرت إدانة لقرار المحكمة الجنائية الدولية قبل أن يصدر ..وزارة كاتسو فضحت المستور..بس هل هي كانت غلطة غبية من وزير مشغول بالشتايم أم رسالة أن موسادها عارف البير وغطاه.. مش مهم شو صار الأهم شو حيصير من قرار يرمي رأس الحية الصغيرة بيبي إلى مزبلة بلا رجعة..

تنويه خاص: بعض قيادات حمساوية مصرة على جلب كل شي يدمر ما ظل من بقايا في قطاع غزة..الواحد منهم قاعد يلفلف من عاصمة لتانية وبيقلك جاهزين لحرب كمان وكمان..لو مرة غلب حالة وسمع راي المشردين داخل مخيمات التشريد في القطاع.. ولو عنده بقايا حس إنساني قبل سياسي بيسكت خالص..تفخيم البرم خدمة للفاشيين يا سمسم..

لقراءة المقالات كافة على الموقع الخاص

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط