مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قانون الكنيست ساقط اخلاقيا وباطل قانونيا

قانون الكنيست ساقط اخلاقيا وباطل قانونيا

تاريخ النشر: 2018-02-24 | 17:34

الكنيست الإسرائيلية أصبحت المشرع الرئيس لسلطات الاحتلال وتعمل على إزاحة كل العوائق والحواجز من أمامها، والحقيقة أنها تعينها على جرائمها ومخالفتها للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، فقبل أيام أقرت قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين واليوم تقر قانونا جديدا بخصم مستحقات الأسرى والشهداء والجرحى، بتحكمها في أموال المقاصة التي تعطيها للسلطة الفلسطينية وهي أموال الضرائب والعوائد التي تجبيها سلطات الاحتلال من الشعب الفلسطيني، أي أن هذه الأموال خاصة بالفلسطينيين التي أجازتها اتفاقية أوسلو في عام ١٩٩٣ وأعطتها الحرية المطلقة بالتصرف فيها ولا علاقة للاحتلال بها، وهذا في حد ذاته قرصنة وابتزاز مخالف للاتفاقية.

 إن حجج سلطات الاحتلال التي تتذرع بها ان هؤلاء الجنود الذين تعتبر أنهم سقطوا دفاعا عن أمنها علما أن الحروب التي شنتها إسرائيل كانت على الدوام حروب توسع وعدوان على أراضي الغير. كما أنها تدفع على الدوام مخصصات لعائلات أسراها الذين احتجزتهم الفصائل الفلسطينية سواء في لبنان أو في الأراضي المحتلة، وهم الذين كانوا يشاركون في حروب عدوانية واحتلال غير مشروع، ومع عدم المقارنة أطرح الأسئلة التالية: هل يمكن أن نطالب نتنياهو بوقف دفع رواتب لعائلات جنود الاحتلال الذين قُتلوا أو لأسرى جيشه خلال العدوان المتكرر على قطاع غزة أو الاعتداءات المتكررة لقوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، والأراضي العربية؟ وهل يمكن أن يطلب الجانب الفلسطيني من الولايات المتحدة الأميركية التوقف عن دفع رواتب أو مخصصات لعائلات جنودها الذين قُتلوا في فيتنام أو العراق أو غيرهما من المناطق، أو عدم دفع رواتب لعائلات جنودها الأسرى في المناطق التي غزتها الولايات المتحدة الأميركية؟ وإذا كان دفع رواتب لأسرانا وعائلات شهدائنا ممنوعًا في العرف الإسرائيلي، أتساءل: من تسبب في قتل وأسر هؤلاء، أليس الاحتلال هو السبب والمسبب؟ وماذا عن تعويض اللاجئين الفلسطينيين أليس الاحتلال مسؤولا مسؤولية كاملة عن هذه المأساة كما أقر القرار الأممي رقم 194 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1948م. وإذا كانت إسرائيل قد قتلت الآلاف من المدنيين الفلسطينيين بنيران قواتها خلال عدوانها المتكرر سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، وهؤلاء ليسوا عسكريين أو إرهابيين، فهل يُعقَل أن تتخلى السلطة الوطنية عن واجباتها إزاء هؤلاء الضحايا وعائلاتهم؟

 وإذا كانت المواثيق الدولية تجيز لأي شعب يخضع لاحتلال غير مشروع مقاومة هذا الاحتلال، وفي الوقت الذي يعترف فيه المجتمع الدولي أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية احتلال غير مشروع، فهل من المنطقي أو المعقول أن يطالب شعب يناضل من أجل حريته، كما يعترف المجتمع الدولي، أن يتنكر لشهدائه وأسراه؟

 وإذا كانت إسرائيل لا تعترف باللاجئين الفلسطينيين ولا بحق العودة ولا بحق التعويض ولا بكل القرارات والمواثيق الدولية، فكيف ستعترف بحق الشهداء والأسرى مع العلم أن المفروض هي التي يجب أن تلتزم بدفع وتعويض هؤلاء الأموات والأحياء على كل ما وقع بهم من أضرار في الأرواح والحرمان والتعذيب والممتلكات كما أقرته القوانين الدولية.

 يقول المثل العربي: "الي بيته من زجاج لا يرمي بالحجارة" فبدلا من ان تتخذ الكنيست والحكومة الاسرائيلية من هذا الموقف حجة جديدة لوقف أموال المقاصة أو تقليصها التي تعطيها للسلطة الفلسطينية، وتطالبها بقطع رواتب عائلات الشهداء والأسرى، الذين يحلون له أن يطلق عليهم صفة "إرهابيين"، وهم في الحقيقة مناضلون شرفاء قد اعطاهم القانون الدولي حق مناهضة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة ولو أنه متواضع في امتلاكها. وبناء على هذه الذريعة الإسرائيلية التضليلية وجدت الإدارة الأمريكية ضالتها بوقف المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية.

 الكل يعرف أن قانون الكنيست ساقط أخلاقيا وباطل قانونيا وليركب أعلى ما في خيله" لن يركع ولن يستسلم شعبنا الذي يناضل منذ عقود طويلة من أجل حريته واستقلاله لإنهاء هذا الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع ولن يقبل أن يوصم شهداؤه أو أسراه بـ"الإرهابيين" ولا يمكن أن يتنكر هذا الشعب لشهداء وأسرى الحرية الذين مهّدوا الطريق أمام شعبنا وقيادته لانتزاع حقوقه المشروعة، فلن يسقط حق بالتقادم فالشهداء قضوا نحبهم دفاعا عن وطنهم ولم ينتظروا أموالا من أحد، والأسرى ضحوا بأعمارهم وأولادهم من أجل الحرية وهم صامدون وقابضون على الجمر وطعامهم "مي وملح" ولم تعنِهم تهديدات نتنياهو، واللاجئون لم يفرطوا بحق العودة مهما تكالبت عليهم الأمم التي أصبحت تكيل بمكيالين، ومن الأجدر بهم العمل على إنهاء هذا الاحتلال حتى لا يسقط المزيد من الضحايا ولا يزداد عدد الأسرى.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط