مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قانون إشعال الحرائق

أخيراً أقر الكنيست بأغلبية 60 صوتا قانون سرقة الأرض الفلسطينية، وتبييض البؤر الإستعمارية مستخدما تسميات غير ذات الصلة مثل "قانون التسويات" او "قانون التنظيم"، وهو في الحقيقة قانون اللصوصية ونهب وأسرلة الأرض الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967. وهذا القانون لا تنحصر آثاره عند حدود البؤر إستعمارية، بل يشمل معظم اراضي دولة فلسطين. وهو يعكس موقف الإئتلاف اليميني المتطرف، وليس حزب "البيت اليهودي" او هذا التكتل او ذاك فقط، بل يشمل الجميع من نتنياهو، رئيس الحكومة والليكود إلى آخر مستعمر في الوزارة والإئتلاف. وتفاديا لإي تباين مع إدارة الرئيس ترامب، وبعد ان فشل في ثني بينت عن تأجيل التصويت على القانون لما بعد زيارته لأميركا، قام بيبي بإبلاغ الإدارة الأميركية بالتصويت على المشروع. وللإسف فإن الرئيس الأميركي وأركان إدارته وخاصة وزارة الخارجية لم تنبس ببنت شفة حول إقرار القانون الإستعماري الأكثر خطورة منذ حرب حزيران/يونيو 1967، والذريعة، التي تلطت وراءها الإدارة، انها ستنتظر القضاء الإسرائيلي لإلغاء القانون؟ وهو ما يعني بشكل مباشر منح إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة برنامجها ومخططها الإستعماري لتدمير عملية السلام، هذا إن بقي من عملية السلام شيء ما يذكر سوى إسمها.

القانون الإستعماري الجديد يتطلب ردا فلسطينيا وعربيا وأمميا وإسرائيليا ايضا. على الصعيد الإسرائيلي ينتصب امام قوى السلام او حتى الأدعياء الشكليين للسلام مهمة اساسية، تتمثل في إسقاط القانون من خلال اللجوء للمحكمة العليا الإسرائيلية، لاسيما وانه يتناقض مع القانون الإسرائيلي، أضف إلى ان تصويت 52 نائبا في الكنيست ضد مشروع القانون، يحمل ثقلا سياسيا وإجتماعيا وثقافيا وإقتصاديا في الشارع الإسرائيلي، يتطلب تحريك الشارع الإسرائيلي ضد القانون على الصعد والمستويات المختلفة االقانونية والتشريعية والحزبية والجماهيرية. لإنه (القانون) لا يحمل في طياته سوى لغة واحدة، هي لغة إشعال الحرائق والحرب، وهذا لا يخدم من قريب او بعيد الأمن والإستقرار، انما المزيد من العنف والفوضوى، وعودة المنطقة برمتها للمربع صفر. وفي السياق يبرز دور القائمة المشتركة والجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب والساحل، خاصة وان الجماهير مازالت تحي مناسبة اليوم العالمي لدعم حقوقهم في ال48، وايضا تقترب مناسبة يوم الأرض في ال30 من مارس/ آذار القادم، فضلا عن الحملات الإسرائيلية العنصرية ضدهم، وهي مناسبات هامة لرفع مستوى المواجهة للدفاع عن الذات الوطنية والاجتماعية والإقتصادية والقانونية.

وعلى الصعيد الفلسطيني داخل حدود دولة فلسطين المحتلة وفي الشتات والعربي الرسمي والشعبي والأممي، فإن المطلوب من قيادة منظمة التحرير والقوى الفلسطينية المختلفة العمل على الآتي: اولا توحيد الصف الوطني، وطي صفحة الإنقلاب في محافظات الجنوب، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية؛ ثانيا عقد المجلس الوطني وتجديد الشرعيات وإشتقاق برنامج عمل وطني يتناسب مع التطورات الدراماتيكية الفلسطينية والعربية والإسرائيلية والدولية؛ ثالثا تفعيل المقاومة الشعبية في مختلف محافظات الوطن وفق برنامج وخطة عمل واليات محددة للنهوض بها، وإسماع الصوت الفلسطيني لكل العالم. وإبقاء حالة المواجهة قائمة مع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية؛ رابعا وضع خطة وطنية كاملة للقمة العربية القادمة، تتضمن موضوعات نقل السفارة الأميركية للقدس، القانون الإستعماري الخاص بتبييض البؤر ونهب الأرض الفلسطينية، والدعم والتنسيق فيما بين القيادة والقادة العرب؛ خامسا مطالبة الدول الشقيقة، التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية وتجارية وأمنية مع إسرائيل إتخاذ خطوات جدية على هذا الصعيد، وعدم وضع الرؤوس في الرمال، والتلويح بقوة في وجه إسررائيل بفشل رهانها على صمت العرب؛ سادسا التعاون مع القوى الشعبية العربية، ومطالبتها بالتحرك الفوري ضد القانون الإستعماري الإسرائيلي؛ سابعا التعاون مع الأشقاء وألاصدقاء الامميين في التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لملاحقة إسرائيل على جرائم الحرب، التي إرتكبتها، وايضا التوجه لمحكمة العدل الدولية والأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن مجددا؛ ثامنا بالإضافة للتوجه لمنظمة التعاون الإسلامي والإتحاد الأفريقي ومنظمة عدم الإنحياز وغيرها من المنابر الأممية ذات الصلة لعزل إسرائيل وإسقاط خيارها الإستعماري، وإعادة الإعتبار لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194؛ تاسعا مطالبة الأقطاب الدولية المؤثرة والفاعلة في المشهد الدولي مثل الإتحاد الأوروبي والإتحاد الروسي والصين والهند والأرجنتين والبرازيل وغيرها بإتخاذ مواقف حاسمة لا تحتمل التأويل والتردد ضد إسرائيل لحماية السلام في المنطقة.

وهناك الكثير مما يمكن عمله لمواجهة قانون إشعال الحرائق الإسرائيلي الإستعماري. ويفترض ان يكون الصوت الفلسطيني الرسمي والشعبي عاليا، لكن دون ضجيج شعاراتوي، لإن إسرائيل المارقة والخارجة على القانون لا تسمع إلآ نفسها ومخططها الإستعماري. آن الآوان ان تسمع صوت الفلسطينيين مجددا كما يليق بحركة التحرر الوطني الفلسطينية.

[email protected]

 

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط