مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قال كيري..ماذا تقولون أنتم!

كتب حسن عصفور/ منذ زمن والحديث يشير الى أن جوهر ما يقوم باعداده وزير الخارجية الأميركي جون كيري هو نص لاتفاق يقوم على "مرحلية جديدة" لاتفاق فلسطيني اسرائيلي، أي أن المسألة برمتها ليس "حلا نهائيا" بل "اتفاقا انتقاليا" يقوم على اتاحة الفرصة لدولة الاحتلال في ترتيب اوراقها لاستغلال "الاحتلال المتفق عليه" لاستكمال مشروعها التهويدي العام، في "فلسطين التاريخية" بأركانها كافة، ما اغتصب عام 48 ويعرف الآن دوليا باسم "دولة اسرائيل"، وما احتل عام 1967 والمسمى "الضفة الغربية وقطاع غزة، والقدس الشرقية"، باعتبار أن ترسيخ "يهودية اسرائيل" يتطلب ترتيبات متعددة ومتنوعة، وهو ما يحتاج لزمن بلا ضوضاء، ولذا فالجوهر الأمريكي للاتفاق يقوم على وضع "حلول مؤقتة" للقضايا السهلة نسبيا فيما يتم تأجيل القضايا الشائكة وخاصة قضية اللاجئين ووضع مصير القدس النهائي..

ومنذ فترة وكل المؤشرات تذهب بطريق أن المشروع الأميركي ليس سوى "حل انتقالي جزئي"، معلومات أكدتها مصادر أمريكية وطبعا مصادر اسرائيلية، والتي كان لها السبق في كشف جوهر الاتفاق المعروض، الا أن المصادر الفلسطينية لجأت الى الإختباء خلف أن كيري لم يتقدم بمشروعه بعد للقيادة ووفدها المفاوض، هروبا من تحديد موقف واضح مما هو معروض، فهي تعتقد أن "الغموض" سيخدم هروبها، لعدم التحديد السياسي مما هو معروض لها وعليها، وتريد أن تقنع الشعب الفلسطيني أن "الأشهر السبعة" لمفاوضات وقبلها فترة جس النبض، لم تأت بما يمكن الحديث عنه، وتنتظر نهاية الفترة في اواخر ابريل – نيسان لتعلن ما وصلها..

وبعيدا عن "تكتيكات الوفد الفلسطيني المفاوض" وطريقة تعامله مع المسألة الجوهرية فيما يعرض اعلاميا، وربما حفاضا على "سرية المعروض"، باعتبار أن قيادة فتح تعتقد أن "السرية هي مفتاح النجاح"، وكي لا نربك ترتيباتها العميقة جدا، فلسنا طالبين "ازاحة السرية" عن مفاوضاتهم، لكن ما يريده الشعب الفلسطيني هو الاجابة الواضحة دون غموض أو هروب عما يأت ليس في تقارير مجهولة المصدر، كي لا يقال أنها كاذبة، بل عما يصدر على لسان الطرف الأميركي، سواء الوزير كيري أو مندوبه السامي للمفاوضات انديك..

فقبل أيام تم نشر تقرير على لسان انديك، خاص ب"يهودية دولة اسرائيل وطبيعة الحل بالنسبة للقدس" لم يثر أي رد فعل رسمي من الوفد المفاوض أو أنصاره أصحاب "الردود الجاهزة" و"الكلام المعلب"، ومضى دون أثر منهم، وسنعتبر ذلك "سوء تقدير سياسي" أو عدم "يقظة اعلامية"، لكن ما قاله مؤخرا الوزير كيري وفي مقابلة مع صحيفة أميركية ذات نفوذ وأثر كبير في بلادها، وربما العالم أيضا، وهي "الواشنطن بوست"، حيث أعلن كيري أن الهدف من المفاوضات هو التوصل الى اتفاق انتقالي يتم تنفيذه على مراحل، ولا نعتقد أن هناك أي غموض أو صعوبة في فهم هذه العبارة شديدة الوضوح، وهي ليست منسوبة لمصدر مجهول أو موظف أميركي لم يذكر اسمه، بل هي كلام مباشر للوزير صاحب الملف من ألفه الى يائه..

كلام كيري وقبلها تصريحات الرئيس محمود عباس لصحيفة أميركية أيضا، ذات انتشار واسع جدا، هي "نيويورك تايمز" تحدث بها عن انسحاب تدريجي  وفك الاستيطان ضمن مرحلية تمتد لخمس سنوات، وهو المرادف الموضوعي لفكرة كيري بالحل الانتقالي – المرحلي او الجزئي، ولذا لا نعتقد بعد تصريحات كيري أن هناك من يريد تسويق كلام غير ما تم الحديث عنه من طرفين في المعادلة، بأن المفاوضات الجارية لا تهدف الى صياغة اتفاق نهائي لكل قضايا الحل النهائي، بل بحث في صياغة اتفاق انتقالي محدود لبعض تلك القضايا..

قد يخرج أحدهم اليوم أو غدا ليقول كلاما "عنتريا" عن رفض الحلول الانتقالية والجزئية دون تحديد موقف من مقترح الرئيس عباس المرحلي، وبلا مساس بما قاله جون كيري عن الاتفاق الانتقالي المرحلي، ولكن الغاية الكلامية لما يمكن قوله بتعميم شديد لتضليل الشعب الفلسطيني عما يجري حقيقة في مفاوضات لا جدوى وطنية منها..ومن يريد أن يرفض الحل الانتقالي – المرحلي والجزئي عليه أن يرفض أي مرحلية سواء التدرج في الانسحاب لمدة خمس سنوات أو لما قاله كيري، ويجب التحديد في رفض المقترحات كي يكون للرفض عنوان واضح..ودون ذلك سيكون اي بيان أو ترصيح ليس سوى "ضحك على الدقون" لاقيمة لها..

 الاستمرار في لعبة "شراء الوقت" التي يتسخدمها "فريق المفاوضات الفلسطيني" لا تنتج سوى مزيدا من المصائب السياسية، وخسائر متلاحقة وتآكل في الموقف الوطني العام، مع اضاعة الفرصة في "زمن حصار الكيان" اقليميا ودوليا، ولا نحتاج لاستعراض مؤشرات ذلك فهي باتت تقارير اخبارية ومواد اعلامية متوفرة لمن يريد أن يقرأ غير "التقارير الأمنية – الكيدية" الرامية لتمزيق الوطن لغاية في نفس أهلها..

"شراء الوقت التفاوضي "هو عمليا "اضاعة الوقت الوطني"..لا وسط بينهما بعد كلام كيري الذي قطع كل كلام مخادع!

ملاحظة: سارعت حماس بالرد على تسريبات وفد فتح الى غزة، بأن حرس الرئيس هو من يرافقهم..قولها قاطعه بأنها دون غيرها من يحمي ويحرس ويرافق "الزائرون"..مبروك يا وفد "فتح الديمومة"!

تنويه خاص: اعترف قيادي فتحاوي زائر الى غزة بفشل 3 تشكيلات تنظيمية سابقة لقيادة الحركة بغزة..الاعتراف لم يذكر السبب..طبعا أكيد مش حماس!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط