مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"قائمة التهويد الموحدة" ورئيسها عباس!

"قائمة التهويد الموحدة" ورئيسها عباس!

تاريخ النشر: 2021-11-30 | 05:02

كتب حسن عصفور/ ربما رأت بعض الأطراف الفلسطينية في السلطة وحركة حماس، أن خطوة القائمة "العربية" الموحدة برئاسة منصور عباس بالانضمام الى التحالف السياسي في دولة الكيان، خطوة هامة، قد تعيد ترتيب الخريطة السياسية بما يخدم القضية الوطنية والجماهير العربية داخل الكيان.

الخطوة التي أقدمت عليها الحركة الإسلامية الجنوبية، تمييزا عن جناح رائد صلاح، أحدثت جدلا ليس داخل الكيان والجماهير العربية فحسب، بل انتقلت الى نقاش فلسطيني عام، حيث اعتبرها البعض "إيجابية" تفتح الباب لعلاقة مختلفة بين مكونات النظام القائم بحيث يصبح أحد أطرافه من المكون العربي الفلسطيني، دون البقاء في "جلباب" معارضة لم تقدم خدمات فعلية للجماهير العربية.

ويبدو، أن الأمر لم يكن منطلقا من خدمة الجماهير العربية وإعادة حركة التأثير لتنتقل من الخارج الى الداخل، بل كانت محاولة "ساذجة"، أو ربما لها صفات أخرى، تترك لمن يعيش ويدفع ثمنا لموقف الانتماء، فمنذ بداية الاختيار الأول لطرف عربي الانصهار مع تحالف "صهيوني" لا يؤمن بحق الشعب الفلسطيني في تحرره الوطني والخلاص من الاحتلال وأجهزته، وبناء سلام بين دولتي فلسطين والكيان.

التحالف الجديد، الذي اختارته "قائمة منصور عباس" يمثل نموذجا لـ "الإرهاب السياسي"، يبحث عن تعزيز "الاستيطان التهويدي"، ويرى أن نتنياهو تخاذل في العمل لنشره، ولذا أعلن سريعا عن خطوات بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية وضواحيها، ومنها مطار قلنديا، الى جانب العمل على تنفيذ التطهير العرقي في أحياء الشيخ جراح وسلوان.

حاولت قائمة منصور عباس تبرير تصويتها على قرارات معادية للفلسطيني، بحجة الحفاظ على "التحالف" من أجل مكاسب ستعود على الجماهير العربية داخل الكيان، ضمن معادلة سياسية هي الأولى منذ 1948، "مكاسب حياتية دون حقوق قومية".

ولعل البعض رأي منحه هذه المجموعة "فرصة التجريب السياسي" علها تحقق ما لم يحقق غيرها، دون "تعصب فكري – سياسي"، والبحث عن صيغة تمييز للحياتي عن القومي، فتم الصمت الفلسطيني الغريب، والمثير لكل أشكال الدهشة السياسية، على موافقة كتلة منصور عباس "الموحدة" (عمليا هي مُقَسِمة) على قانون الموازنة العامة، بما فيها ميزانية جيش الكيان وأجهزته الأمنية، المخصصة لتعزيز احتلاله وحربه ضد الشعب الفلسطيني، وبناء الاستيطان وحماية المستوطنين الإرهابيين، وحاول عباس بكل تلاوين الوجه واللغة تبرير الجريمة السياسية تلك.

ولكن، لأن الانحدار لا يقف عندما يصبح "خيارا"، خرج منصور عباس ليكسر كل الجدر السياسية، فخلال مقابلة مصورة (صوت وصورة)، دافع بكل "ثقة" عن مفهوم "يهودية دولة إسرائيل" لـ "الشعب اليهودي"، مفاهيم تاريخيا هي منتج فكري – سياسي للحركة الصهيونية، التي وضعت قانون لا زال يمثل صداعا في النظام القائم، رفضته كل المكونات العربية الفلسطينية داخل 48، ما يعرف بـ "قانون القومية"، الذي يهوُد دولة الكيان ويلغي أي بعد قومي للشعب الفلسطيني، قانون اتسم بالعنصرية الصريحة، خاصة تجاهله حقوق قومية لما يمثل 25% من السكان في دولة الكيان، خدعة كبرى، تحاول الحركة الصهيونية تمريرها لترسيخ أن إسرائيل هي دولة لليهود وليس لساكنيها.

ولأول مرة تجد ممثل تيار فلسطيني يعترف بوجود "شعب يهودي"، في نقلة فكرية تتطابق كليا مع الفكر الصهيوني، لترسيخ بعد قومي على المسألة الدينية، فموضوعيا الحديث عن "شعب يهودي"، ليكمل الركن الثاني من أركان استبدال الهوية من البعد القومي الى الديني، تمهيدا لبناء "دولة اليهود" على حساب دولة فلسطين، وتعزيزا للرواية التوراتية في القدس، حيث يشرعن عباس وقائمته مخطط بناء "الهيكل" على حساب المسجد الأقصى.

ممارسات منصور عباس وقائمته "التهويدية" باتت تمثل رأس حربة لتمرير الفكر الصهيوني بلسان "إسلاموي" ما يتطلب وقفة فلسطينية عامة وشاملة لإعلان "البراءة" من تلك القائمة ورئيسها منصور عباس.
على الرسمية الفلسطينية وحركة حماس موقف صريح – واضح دون لغة ملتبسة تعلن أن "القائمة التهويدية الموحدة" خطر وطني، لا تتمايز عن بينيت ولابيد...غير ذلك يصبح الصمت موافقة على الجرم والجريمة.

ملاحظة: مر يوم "التضامن العالمي" مع الشعب الفلسطيني مرورا هادئا جدا...بل ان حركة البيانات "التقليدية" كانت أقل كثيرا عن سنوات سابقة...معقول الناس زهقت من هيك مناسبة، أو مش حاسة أن ممثلي الشعب معنيين أصلا بهيك قضية...يا ساتر!

تنويه خاص: ما دام الرئيس عباس في قطر وقيادة حماس مقرها قطر ليش ما يعملوا "قعدة عرب" برعاية أمير قطر مش للتصالح لأنه القرار أكبر منهم..لكن  عشان يبطلوا يخونوا بعض..الصراحة الناس قرفت!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط